السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وحكمته التي هي كمال العلم مهد به قاعدة التوحيد وقرّرها بقوله تعالى :﴿هذا﴾ أي : الذي تشاهدونه كله ﴿خلق الله﴾ أي : الذي له جميع الكمال فلا كفء له، فإن ادعيتم ذلك ﴿فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾ أي : غيره، بكتهم بأنّ هذه الأشياء العظيمة مما خلقه تعالى وأنشأه، فأروني ما خلقته آلهتكم حتى استوجبوا عندكم العبادة.
تنبيه : ما استفهام إنكار مبتدأ و( ذا ) بمعنى الذي بصلته خبره، وأروني معلق عن العمل، وما بعده سدّ مسدّ المفعولين، ثم أضرب عن تبكيتهم بقوله تعالى :﴿بل﴾ منبهاً على أنّ الجواب ليس لهم خلق هكذا كان الأصل ولكنه قال تعالى ﴿الظالمون﴾ أي : العريقون في الظلم تعميماً وتنبيهاً على الوصف الذي أوجب لهم كونهم ﴿في ضلال﴾ عظيم جدّاً محيط بهم ﴿مبين﴾ أي : في غاية الوضوح وهو كونهم يضعون الأشياء في غير مواضعها لأنهم في مثل الظلام لا نور لهم لانحجاب شمس الأنوار عنهم بجبل الهوى فلا حكمة لهم.
تنبيه : ما استفهام إنكار مبتدأ و( ذا ) بمعنى الذي بصلته خبره، وأروني معلق عن العمل، وما بعده سدّ مسدّ المفعولين، ثم أضرب عن تبكيتهم بقوله تعالى :﴿بل﴾ منبهاً على أنّ الجواب ليس لهم خلق هكذا كان الأصل ولكنه قال تعالى ﴿الظالمون﴾ أي : العريقون في الظلم تعميماً وتنبيهاً على الوصف الذي أوجب لهم كونهم ﴿في ضلال﴾ عظيم جدّاً محيط بهم ﴿مبين﴾ أي : في غاية الوضوح وهو كونهم يضعون الأشياء في غير مواضعها لأنهم في مثل الظلام لا نور لهم لانحجاب شمس الأنوار عنهم بجبل الهوى فلا حكمة لهم.