المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم وقف تعالى الكفار على جهة التوبيخ وإظهار الحجة على أن هذه الأشياء هي مخلوقات(١) الله تعالى، ثم سألهم أن يوجدوا ما خلق الأوثان والأصنام وغيرهم ممن عبد، أي أنهم لن يخلقوا شيئاً، بل هذا الذي قريش فيه ضلال مبين، فذكرهم بالصفة التي تعم معهم سواهم ممن فعل فعلهم من الأمم، وقوله :﴿ماذا﴾ يجوز أن تكون «ما » استفهاماً في موضع رفع بالابتداء و «ذا » خبرها بمعنى الذي والعائد محذوف، ويجوز أن تكون «ما » مفعولة ب «أروني » و «ذا » و «ما » بمعنى الذي والعائد محذوف تقديره في الوجهين خلقه(٢).
١ لأن كلمة [خلق] في الآية الكريمة بمعنى: مخلوق، كقولهم: درهم ضرب الأمير، أي: مضروبه..
٢ قال أبو حيان: "ويجوز في [ماذا] أن تكون كلها موصولة بمعنى (الذي)، وتكون مفعولا ثانيا لـ [أروني] وهذا قليل، ذكره سيبويه"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى