تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١ وقوله تعالى :﴿هذا خلق الله﴾ يقول : ما ذكر من خلق السماوات والأرض، وما بث من الدواب وما أنبت ﴿من كل زوج كريم﴾.
وقوله تعالى :﴿فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾ يذكر سفههم ؛ يقول : إنكم تعلمون أن ما ذكر من السماوات والأرض وجميع [ ما ](١) فيهما، هو كله خلق الله، هو خالق ذلك كله، وأن الأصنام التي تعبدونها من دونه لم تخلق شيئا من ذلك، ولا تملك خلق شيء، فكيف تعبدونها من دونه ؟ وسميتموها آلهة ؟
وصرفتم العبادة والألوهية عن الذي [ هو ](٢) خالقكم وخالق السماوات والأرض وما فيهما ؟ وإنما استحق الألوهية والربوبية لخلقه ما ذكر [ لا الأصنام ](٣). فإذا لم يكن منها خلق فكيف سميتموها آلهة، وعبدتموها دون الله ؟
هذا، والله أعلم تأويل قوله :﴿فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾ أي لم يخلق. يخبر عن سفههم في القول والفعل، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بل الظالمون في ضلال مبين﴾ يحتمل ﴿الظالمون﴾ وجوها :
أحدها : ظلموا أنفسهم حين(٤) وضعوها في غير موضعها الذي أمرهم الله أن يضعوها، وهو وضعهم إياها في عبادة الأصنام.
[ والثاني ](٥) :﴿الظالمون﴾ حدود الله التي(٦) حد لهم، لم يحفظوها على [ ما حد ](٧)، بل جاوزوها.
[ الثالث ](٨) : سماهم ظلمة لما ظلموا نعم الله، ولم يشكروها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿في ضلال مبين﴾ في حيرة بيّنة وهلاك بين.
وقوله تعالى :﴿فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾ يذكر سفههم ؛ يقول : إنكم تعلمون أن ما ذكر من السماوات والأرض وجميع [ ما ](١) فيهما، هو كله خلق الله، هو خالق ذلك كله، وأن الأصنام التي تعبدونها من دونه لم تخلق شيئا من ذلك، ولا تملك خلق شيء، فكيف تعبدونها من دونه ؟ وسميتموها آلهة ؟
وصرفتم العبادة والألوهية عن الذي [ هو ](٢) خالقكم وخالق السماوات والأرض وما فيهما ؟ وإنما استحق الألوهية والربوبية لخلقه ما ذكر [ لا الأصنام ](٣). فإذا لم يكن منها خلق فكيف سميتموها آلهة، وعبدتموها دون الله ؟
هذا، والله أعلم تأويل قوله :﴿فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾ أي لم يخلق. يخبر عن سفههم في القول والفعل، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بل الظالمون في ضلال مبين﴾ يحتمل ﴿الظالمون﴾ وجوها :
أحدها : ظلموا أنفسهم حين(٤) وضعوها في غير موضعها الذي أمرهم الله أن يضعوها، وهو وضعهم إياها في عبادة الأصنام.
[ والثاني ](٥) :﴿الظالمون﴾ حدود الله التي(٦) حد لهم، لم يحفظوها على [ ما حد ](٧)، بل جاوزوها.
[ الثالث ](٨) : سماهم ظلمة لما ظلموا نعم الله، ولم يشكروها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿في ضلال مبين﴾ في حيرة بيّنة وهلاك بين.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: فالأصنام..
٤ في الأصل وم: حيث في..
٥ الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: الذي..
٧ في الأصل وم: تلك الحدود..
٨ في الأصل وم: أو..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: فالأصنام..
٤ في الأصل وم: حيث في..
٥ الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: الذي..
٧ في الأصل وم: تلك الحدود..
٨ في الأصل وم: أو..