البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿و﴾ اذكر ﴿إذ قال لقمان لابنه﴾، واسمه : أنعم، أو أشكم، أو ناران، ﴿وهو يَعِظُهُ يا بُنَي﴾، تصغير ابن، لا تُشرك بالله ؛ ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ ؛ لأنه تسوية بين مَنْ لاَ نِعْمَةَ إلا منه، ومن لا نعمة منه أصلاً. وبالله التوفيق.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قال القشيري : الحكمة : الإصابة في الفعل والعقد والنطق. ويقال : الحكمة : متابعة الطريق، مِنْ حَيْثُ توفيق الحق، لا من حيث هِمة النفس. ويقال : الحكمة : ألا يكون تحت سلطان الهوى. ويقال : هي معرفةُ قدْر نَفسك حتى لا تمدّ رجليك خارجاً عن كسائك. ويقال : ألا تستعصي على منْ تعلم أنك لا تقاومه. وحقيقة الشكر : انفتاح عين القلب لشهود ملاطفات الحق. ويقال : الشكرُ : تَحَقُّقُكَ بعجزك عن شكره. ويقال : ما به يَحْصُلُ كَمَالُ استلذاذِ النعمة. ويقال : هو فضلةٌ تظهر على اللسان من امتلاء القلب من السرور، فينطق بمدح المشكور. ويقال : الشكر : نعتُ كُلّ غنيٍّ، كما أن الكفران وصف كلِّ لئيم. ويقال : الشكر : قرعُ باب الزيادة. هـ. قلت : والأحسن : أنه فرح القلب بإقبال المنعم، فيسري ذلك في الجوارح.
ثم قال في قوله :﴿لا تُشرك بالله﴾ : الشركُ على ضربين : جَليّ وخفيّ، فالجليُّ ؛ عبادة الأصنام، والخفيّ : حسبان شيء من الحدثان من الأنام - أي : أن تظن شيئاً مما يحدث في الوجود أنه من الأنام - ويقال : الشرك : إثباتُ غَيْنٍ مع شهود العين، ويقال : الشرك ظلمٌ عَلَى القلب، والمعاصي ظلمٌ على النفس، فظلم النفس مُعَرَّضٌ للغفران، وظلم القلب لا سبيل للغفران إليه. هـ.


الإشارة : قال القشيري : الحكمة : الإصابة في الفعل والعقد والنطق. ويقال : الحكمة : متابعة الطريق، مِنْ حَيْثُ توفيق الحق، لا من حيث هِمة النفس. ويقال : الحكمة : ألا يكون تحت سلطان الهوى. ويقال : هي معرفةُ قدْر نَفسك حتى لا تمدّ رجليك خارجاً عن كسائك. ويقال : ألا تستعصي على منْ تعلم أنك لا تقاومه. وحقيقة الشكر : انفتاح عين القلب لشهود ملاطفات الحق. ويقال : الشكرُ : تَحَقُّقُكَ بعجزك عن شكره. ويقال : ما به يَحْصُلُ كَمَالُ استلذاذِ النعمة. ويقال : هو فضلةٌ تظهر على اللسان من امتلاء القلب من السرور، فينطق بمدح المشكور. ويقال : الشكر : نعتُ كُلّ غنيٍّ، كما أن الكفران وصف كلِّ لئيم. ويقال : الشكر : قرعُ باب الزيادة. هـ. قلت : والأحسن : أنه فرح القلب بإقبال المنعم، فيسري ذلك في الجوارح.
ثم قال في قوله :﴿لا تُشرك بالله﴾ : الشركُ على ضربين : جَليّ وخفيّ، فالجليُّ ؛ عبادة الأصنام، والخفيّ : حسبان شيء من الحدثان من الأنام - أي : أن تظن شيئاً مما يحدث في الوجود أنه من الأنام - ويقال : الشرك : إثباتُ غَيْنٍ مع شهود العين، ويقال : الشرك ظلمٌ عَلَى القلب، والمعاصي ظلمٌ على النفس، فظلم النفس مُعَرَّضٌ للغفران، وظلم القلب لا سبيل للغفران إليه. هـ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى