التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ إذ، ظرف يتعلق بفعل مقدر. وتقديره : اذكر ؛ إذ قال لقمان ؛ أي حين قال لقمان(١).
ذلك إخبار من الله عن قول لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه خير موعظة ؛ إذ ينهاه عن التلبس بالشرك فإنه من رأس الخطايا وأفظع الموبقات، وهو مفض بصاحبه لا محالة إلى النار. فقد وعظه ناصحا ومشفقا ومحذرا ومبتغيا له الخير والسداد ﴿يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ الشرك أعظم الظلم، والظلم معناه وضع الشيء في غير موضعه(٢).
وبذلك فإن الشرك – وهو اتخاذ الأنداد مع الله والشركاء- وضع للعبادة في غير موضعها. وذلك أمر عظيم النكر والاعوجاج(٣).
١ نفس المصدر السابق..
٢ مختار الصحاح ص ٤٠٥..
٣ تفسير القرطبي ج ١٤ ص ٥٩-٦٢ وتفسير ابن كثير ج ٣ ص ٤٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى