تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣ وقوله تعالى :﴿وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ [ يحتمل قوله :﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ ](١) وجوها :
أحدها : ظلموا أنفسهم حين(٢) وضعوها في غير موضعها، وأوقعوها في المهالك بعد ما صورها الله أحسن تصوير، ومثلها أحسن تمثيل. وأعظم الظلم من عمل، وسعى في إهلاك نفسه.
[ والثاني ](٣) :﴿لظلم عظيم﴾ ظلموا نعم الله حين(٤) صرفوا شكرها إلى غير منعمها.
[ والثالث ](٥) :﴿لظلم عظيم﴾ ظلموا ظلما عظيما حين(٦) لم يقبلوا شهادة وحدانية الله وألوهيته في ما جعلها في خلقتهم وبنيتهم، إذ جعل في خلقة كل أحد الشهادة على وحدانيته وربوبيته. وذلك أعظم الظلم وأفحشه.
١ من م، ساقطة من الأصل.
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ في الأصل وم: أو..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ في الأصل وم: أو..
٦ في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى