التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
بقوله (١): ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ [ص: ٦] قال ابن عباس: أن اشكر لله يريد على ما أعطاك الله من الحكمة (٢).
وقال مقاتل: فقلنا له أن اشكر لله فيما أعطاك من الحكمة (٣).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ يريد من يطع الله، فإنما يعمل لنفسه. قاله ابن عباس (٤). وقال مقاتل: ومن يشكر لله في نعمه فيوحد الله، فإنما يعمل الخير لنفسه (٥). ومن كفر النعم، فلم يوحد ربه، فإن الله لغني (٦) عن عباده وخلقه. قال عطاء عن ابن عباس: حميد إلى خلقه (٧).
١٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ قال أبو إسحاق: موضع إذ نصب بقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ أي: ولقد آتيناه الحكمة إذ قال لابنه؛ لأن هذه الموعظة حكمة (٨). ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ قال ابن عباس: في الله (٩). قال مقاتل: كان ابنه وامرأته كفارًا فما زال بهم حتى أسلموا (١٠).
قوله: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ ذكرنا القراءات ووجوهها في ﴿يَا بُنَيَّ﴾ عند: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ [هود: ٤٢]. وقرأ ابن كثير: يا بني، مخففة
وقال مقاتل: فقلنا له أن اشكر لله فيما أعطاك من الحكمة (٣).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ يريد من يطع الله، فإنما يعمل لنفسه. قاله ابن عباس (٤). وقال مقاتل: ومن يشكر لله في نعمه فيوحد الله، فإنما يعمل الخير لنفسه (٥). ومن كفر النعم، فلم يوحد ربه، فإن الله لغني (٦) عن عباده وخلقه. قال عطاء عن ابن عباس: حميد إلى خلقه (٧).
١٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ قال أبو إسحاق: موضع إذ نصب بقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ أي: ولقد آتيناه الحكمة إذ قال لابنه؛ لأن هذه الموعظة حكمة (٨). ﴿وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ قال ابن عباس: في الله (٩). قال مقاتل: كان ابنه وامرأته كفارًا فما زال بهم حتى أسلموا (١٠).
قوله: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ ذكرنا القراءات ووجوهها في ﴿يَا بُنَيَّ﴾ عند: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ [هود: ٤٢]. وقرأ ابن كثير: يا بني، مخففة
(١) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: كقوله.
(٢) لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٨١ ب.
(٤) ذكره القرطبي في "تفسيره" ١٤/ ٦٢ ولم ينسبه لأحد.
(٥) "تفسير مقاتل" ٨٢ ب.
(٦) في (ب): (لغنى).
(٧) لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع.
(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ١٩٦.
(٩) لم أعثر عليه.
(١٠) "تفسير مقاتل" ٨٢ ب.
(٢) لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٨١ ب.
(٤) ذكره القرطبي في "تفسيره" ١٤/ ٦٢ ولم ينسبه لأحد.
(٥) "تفسير مقاتل" ٨٢ ب.
(٦) في (ب): (لغنى).
(٧) لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع.
(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ١٩٦.
(٩) لم أعثر عليه.
(١٠) "تفسير مقاتل" ٨٢ ب.
ساكنة الياء، وكذلك: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ في رواية الحواس. ووجه ذلك أن الأصل: يا بنيي بثلاث ياءات، ثم تحذف ياء الإضافة كما يقال: يا غلام أقبل، وذكرنا ذلك في سورة هود (١) فلما حذف ياء الإضافة بقيت ياء مشددة، فخففها في الوقف كما تخفف سر وضر، وكقولك عمران (٢):
فخفف النون للوقف وأطلقها [كما شددها للوقف وأطلقها في] (٤) نحو سببا ويمهل، فلما حذفت الياء المدغم فيها للوقف بقيت الياء الساكنة، وهي ياء التصغير [هذا إذ وقفها، وإن وصلها هذا] (٥) إذا وقف، فإن وصلها ساكنة فقد أجرى الوصل مجرى الوقف، وهو قياس "من إنس ولا جان" فإنه خفف وأدرجه بحرف الإطلاق وهذا يعلمه جاء في الكلام، وغير هذا الوجه في القراءة أولى، ولو كان هذا في فاصلة كان أحسن؛ لأن الفاصلة في حكم القافية. فإن قيل: ياء التصغير لا يوقف عليها ولا تلحق آخر الكلمة، قيل: إنها ليست في حكم الآخرة وإن كان اللفظ على ذلك من حيث كان الحرف المحذوف للتخفيف في الوقف في حكم المثبت؛ لأن
| قد كنت جارك حولاً لا يروعني | فيه روائع من إنس ولا جان (٣) |
(١) عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ [آية ٤٢].
(٢) هكذا في النسخ، والصواب: كقول عمران.
(٣) البيت من الكامل، وهو لعمران بن حطان الحروري يمدح به عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كما قاله المبرد في "الكامل" ٣/ ٨٩٨، وهو في "الحجة" ٤/ ٣٣٦، ٥/ ٤٥٤، وفي "اللسان" ١٣/ ٩٦ (جنن)، "المحتسب" ٢/ ٧٦.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).
(٥) هكذا جاءت العبارة في جميع النسخ! والذي يظهر أن ما بين المعقوفين خطأ، إذ وجوده في النص يجعل الأسلوب ركيكًا ومضطربًا.
(٢) هكذا في النسخ، والصواب: كقول عمران.
(٣) البيت من الكامل، وهو لعمران بن حطان الحروري يمدح به عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كما قاله المبرد في "الكامل" ٣/ ٨٩٨، وهو في "الحجة" ٤/ ٣٣٦، ٥/ ٤٥٤، وفي "اللسان" ١٣/ ٩٦ (جنن)، "المحتسب" ٢/ ٧٦.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).
(٥) هكذا جاءت العبارة في جميع النسخ! والذي يظهر أن ما بين المعقوفين خطأ، إذ وجوده في النص يجعل الأسلوب ركيكًا ومضطربًا.