تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض ) أي : ذلل.
وقوله :( وأسبغ عليهم نعمة ) أي : أتم عليكم وأكمل نعمه ظاهرة وباطنة، قال ابن عباس : النعمة الظاهرة هي الإسلام وحسن الخلق، والنعمة الباطنة هي ما يستر من العيوب. وقال بعضهم : النعمة الظاهرة هي الإقرار باللسان، والباطنة هي الاعتقاد بالقلب. ويقال النعمة الظاهرة : نعمة الدنيا، والباطنة : نعمة العقبى. وقيل النعمة الظاهرة : نعمة الأبدان، والباطنة : نعمة الأديان. ويقال : النعمة الظاهرة : تمام الرزق، والنعمة الباطنة : حسن الخلق، ويقال النعمة الظاهرة : الزى والرياش الحسن. والنعمة الباطنة : ما أخفى من المعصية وسترها. وقال بعضهم : النعمة الظاهرة : الولد، والباطنة : الوطء.
وقوله :( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ) نزلت هذه الآية في أمية بن خلف وأبي بن خلف وأبي جهل بن هشام والنضر بن الحارث وأشباههم ؛ كانوا يجادلون النبي ﷺ بالباطل في الله وفي صفاته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى