اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُمْ. . .﴾ الآية ( أي )(١) سخر لأجلكم ما في السماوات والقمرَ والنجومَ مسخراتٍ بأمره وفيها الفوائد لعباده وسخر ما في الأرض لأجل عباده.
قوله :﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ قرأ نافعٌ وأبُو عَمْروٍ وحفصٌ ( نِعَمَهُ ) جمعُ نِعْمَةٍ مضافاً لها الضمير «فظَاهِرةً » حال(٢) منها، والباقون «نِعْمَةً » بسكون(٣) العين، وتنوين تاء التأنيث، اسم جنس يراد به الجمع كقوله :﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤] و [النحل: ١٨] فظاهرةً ( نعت )(٤) لها، وقرأ ابن عباس ويحيى بن عمارة(٥) «وأصْبَغَ » بإبدال السين صاداً(٦) وهي لغة كلْبٍ(٧)، يفعلون ذلك مع الغَيْنِ والخَاءِ والقَافِ، وتقدم نظير هذه الجمل كلها في البقرة(٨).
قال عكرمة عن ابن عباس النعمة الظاهر الإسلام، والقرآن، والباطنة ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل(٩) عليك بالنقمة، وقال الضحاك : الظاهرة حُسْن(١٠) الصورة وتسويةُ الأعضاء، والباطنة المعرفة، وقال مقاتل : الظاهرة تسوية الخِلْقَة، والرزق، والإسلام والباطنة : ما ستر عليك من الذنوب(١١) وقال الربيع(١٢) الظاهرة الجوارح، والباطنة القلب(١٣)، وقيل : الظاهرة تمام الرزق والباطنة حُسْنُ(١٤) الخُلُق، وقال عطاء : الظاهرة تخفيف الشرائع، والباطنة الشفاعة(١٥)، وقال مجاهد : الظاهرة ظهور الإسلام والنصر على الأعداء والباطنة الإمداد(١٦) بالملائكة، وقيل : الظاهرة الإمداد بالملائكة والباطنة إلقاء الرعب في قلوب الكفار(١٧)، وقال سَهْلُ(١٨) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : الظاهرة : اتِّباع الرسول والباطنة محبته.
قوله :﴿وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله ( بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ نزلت في النضر بن(١٩) الحَرثِ، وَأُبيِّ بن خلف وأشباههم كانوا يجادلون النبي - ﷺ - ) وفي صفاته " بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير " أي بغير هدى أرسلناه إليه ( وحياً(٢٠) ولا بكتاب يتلى عليه وعظاً )
قوله :﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ قرأ نافعٌ وأبُو عَمْروٍ وحفصٌ ( نِعَمَهُ ) جمعُ نِعْمَةٍ مضافاً لها الضمير «فظَاهِرةً » حال(٢) منها، والباقون «نِعْمَةً » بسكون(٣) العين، وتنوين تاء التأنيث، اسم جنس يراد به الجمع كقوله :﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤] و [النحل: ١٨] فظاهرةً ( نعت )(٤) لها، وقرأ ابن عباس ويحيى بن عمارة(٥) «وأصْبَغَ » بإبدال السين صاداً(٦) وهي لغة كلْبٍ(٧)، يفعلون ذلك مع الغَيْنِ والخَاءِ والقَافِ، وتقدم نظير هذه الجمل كلها في البقرة(٨).
فصل :
قال عكرمة عن ابن عباس النعمة الظاهر الإسلام، والقرآن، والباطنة ما ستر عليك من الذنوب، ولم يعجل(٩) عليك بالنقمة، وقال الضحاك : الظاهرة حُسْن(١٠) الصورة وتسويةُ الأعضاء، والباطنة المعرفة، وقال مقاتل : الظاهرة تسوية الخِلْقَة، والرزق، والإسلام والباطنة : ما ستر عليك من الذنوب(١١) وقال الربيع(١٢) الظاهرة الجوارح، والباطنة القلب(١٣)، وقيل : الظاهرة تمام الرزق والباطنة حُسْنُ(١٤) الخُلُق، وقال عطاء : الظاهرة تخفيف الشرائع، والباطنة الشفاعة(١٥)، وقال مجاهد : الظاهرة ظهور الإسلام والنصر على الأعداء والباطنة الإمداد(١٦) بالملائكة، وقيل : الظاهرة الإمداد بالملائكة والباطنة إلقاء الرعب في قلوب الكفار(١٧)، وقال سَهْلُ(١٨) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : الظاهرة : اتِّباع الرسول والباطنة محبته.
قوله :﴿وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله ( بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ نزلت في النضر بن(١٩) الحَرثِ، وَأُبيِّ بن خلف وأشباههم كانوا يجادلون النبي - ﷺ - ) وفي صفاته " بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير " أي بغير هدى أرسلناه إليه ( وحياً(٢٠) ولا بكتاب يتلى عليه وعظاً )
١ ساقط من "ب"..
٢ السبعة لابن مجاهد ٥١٣ والإتحاف ٣٥٠ والكشاف ٣/٢٣٤ والقرطبي ١٤/٧٣ والبحر المحيط ٧/١٩٠، والحجة لابن خالويه ٢٨٦، والنشر ٢/٣٤٧ وتقريبه ١٥٩..
٣ السابقة..
٤ ساقط من "ب"..
٥ وقيل: ابن عباد عن سعيد بن جبير وعنه الأعمش، وثَّقَه ابن حبان.
انظر: خلاصة الكمال ٤٢٦..
٦ ذكره ابن جني في المحتسب ٢/١٦٨ و ١٦٩، وانظر كذلك القرطبي ١٤/٧٣ والبحر المحيط ٧/١٩٠..
٧ في "ب" كليب..
٨ يقصد قوله تعالى: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾ وهي الآسية ١٣٨ من السورة وقوله: "اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم" وهي الآية ٤٠ من نفس السورة والقراء الذين ذكرهم وذكروا أعلى هم نفس القراء. انظر: اللباب ١/١٢٠ ب ميكروفيلم..
٩ في "ب" يتحمل وهو تحريف وانظر هذا الرأي في زاد المسير ٦/٣٢٤..
١٠ نفسه..
١١ فتح القدير للشوكاني ٤/٢٤١..
١٢ تقدم..
١٣ القرطبي ١٤/٧١، ٧٢، ٧٤..
١٤ فتح القدير ٤/٢٤١..
١٥ المراجع السابقة..
١٦ المراجع السابقة..
١٧ المراجع السابقة..
١٨ هو ابن أبي حزم مهران أو عبد الله القطعي أبو بكر البصري.
انظر: اللباب ٣/٤٦ وتقريب التهذيب ١/٣٣٨..
١٩ ما بين القوسين كله ساقط من "ب"..
٢٠ كذلك..
٢ السبعة لابن مجاهد ٥١٣ والإتحاف ٣٥٠ والكشاف ٣/٢٣٤ والقرطبي ١٤/٧٣ والبحر المحيط ٧/١٩٠، والحجة لابن خالويه ٢٨٦، والنشر ٢/٣٤٧ وتقريبه ١٥٩..
٣ السابقة..
٤ ساقط من "ب"..
٥ وقيل: ابن عباد عن سعيد بن جبير وعنه الأعمش، وثَّقَه ابن حبان.
انظر: خلاصة الكمال ٤٢٦..
٦ ذكره ابن جني في المحتسب ٢/١٦٨ و ١٦٩، وانظر كذلك القرطبي ١٤/٧٣ والبحر المحيط ٧/١٩٠..
٧ في "ب" كليب..
٨ يقصد قوله تعالى: ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة﴾ وهي الآسية ١٣٨ من السورة وقوله: "اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم" وهي الآية ٤٠ من نفس السورة والقراء الذين ذكرهم وذكروا أعلى هم نفس القراء. انظر: اللباب ١/١٢٠ ب ميكروفيلم..
٩ في "ب" يتحمل وهو تحريف وانظر هذا الرأي في زاد المسير ٦/٣٢٤..
١٠ نفسه..
١١ فتح القدير للشوكاني ٤/٢٤١..
١٢ تقدم..
١٣ القرطبي ١٤/٧١، ٧٢، ٧٤..
١٤ فتح القدير ٤/٢٤١..
١٥ المراجع السابقة..
١٦ المراجع السابقة..
١٧ المراجع السابقة..
١٨ هو ابن أبي حزم مهران أو عبد الله القطعي أبو بكر البصري.
انظر: اللباب ٣/٤٦ وتقريب التهذيب ١/٣٣٨..
١٩ ما بين القوسين كله ساقط من "ب"..
٢٠ كذلك..