معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم﴾ أتم وأكمل، ﴿نعمه﴾ قرأ أهل المدينة، وأبو عمرو، وحفص، نعمه بفتح العين وضم الهاء على الجمع، وقرأ الآخرون منونة على الواحد، ومعناها الجمع أيضاً كقوله :﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ ﴿ظاهرة وباطنة﴾ قال عكرمة عن ابن عباس : النعمة الظاهرة : الإسلام والقرآن، والباطنة : ما ستر عليك من الذنوب ولم يعجل عليك بالنقمة. وقال الضحاك : الظاهرة حسن الصورة وتسوية الأعضاء، والباطنة : المعرفة. وقال مقاتل : الظاهرة : تسوية الخلق، والرزق، والإسلام. والباطنة الإيمان ؟ وقال الربيع : الظاهرة الجوارح، والباطنة : القلب. وقيل : الظاهرة الإقرار : باللسان، والباطنة : الاعتقاد بالقلب. وقيل : الظاهرة : تمام الرزق والباطنة : حسن الخلق. وقال عطاء : الظاهرة : تخفيف الشرائع، والباطنة : الشفاعة. وقال مجاهد : الظاهرة : ظهور الإسلام والنصر على الأعداء، والباطنة : الإمداد بالملائكة. وقيل : الظاهرة : الإمداد بالملائكة، والباطنة : إلقاء الرعب في قلوب الكفار. وقال سهل ابن عبد الله : الظاهرة : اتباع الرسول، والباطنة : محبته. ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ نزلت في النضر بن الحارث، وأبي بن خلف، وأمية بن خلف، وأشباههم كانوا يجادلون النبي ﷺ في الله وفي صفاته بغير علم. ﴿ولا هدى ولا كتاب منير*﴾