مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السماوات﴾ يعني الشمس والقمر والنجوم والسحاب وغير ذلك ﴿وَمَا فِى الأرض﴾ يعني البحار والأنهار والمعادن والدواب وغير ذلك ﴿وَأَسْبَغَ﴾ وأتم ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ مدني وأبو عمرو وسهل وحفص. ﴿نعمة﴾ غيرهم والنعمة كل نفع قصد به الإحسان ﴿ظاهرة﴾ بالمشاهدة ﴿وَبَاطِنَةً﴾ ما لا يعلم إلا بدليل ثم قيل : الظاهرة البصر والسمع واللسان وسائر الجوارح الظاهرة، والباطنة القلب والعقل والفهم وما أشبه ذلك. ويروى في دعاء موسى عليه السلام : إلهي دلني على أخفى نعمتك على عبادك فقال : أخفى نعمتي عليهم النفس. وقيل : تخفيف الشرائع وتضعيف الذرائع والخلق ونيل العطايا وصرف البلايا وقبول الخلق ورضا الرب. وقال ابن عباس : الظاهرة ما سوّى من خلقك والباطنة ما ستر من عيوبك. ﴿ومِنَ الناس مَن يجادل فِى الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كتاب مُّنِيرٍ﴾ نزلت في النضر بن الحرث وقد مر في «الحج »

تفسير هذه الآية من كتب أخرى