جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَوْا(١) أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ : بأن جعله أسباب منافعكم، ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ﴾ : أوفى وأتم، ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾ : محسوسة وما تعرفونه، ﴿وَبَاطِنَةً﴾ : معقولة وما لا تعرفونه، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ أي : مع هذا بعض الناس يجادل في صفاته وإرساله للرسل، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ غير مستند بحجة عقلية، ﴿وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ﴾ أي : ولا نقلية من اتباع رسول وكتاب واضح مضيء، بل قلدوا جهالهم كما قال :
١ ولما كانت السورة لاتباع القرآن الآمر بالتوحيد وحسن الأخلاق وأتى بحكاية لقمان، فإنه مقدم على نزول القرآن وهو أمر بما أمر به القرآن رجع إلى دليل وجوب اتباع كلامه فقال: ﴿ألم تروا أن الله﴾ الآية /١٢ وجيز..