البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿سخر لكم﴾ : تنبيه على الصنعة الدالة على الصانع من تسخير ﴿ما في السموات﴾ : من الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب ؛ ﴿وما في الأرض﴾ : من الحيوان، والنبات، والمعادن، والبحار، وغير ذلك ؛ وذلك لا يكون إلا بمسخر من مالك متصرف كما يشاء.
وقرأ ابن عباس، ويحيى بن عمارة : وأصبغ بالصاد، وهي لغة لبني كلب، يبدلونها من السين، إذا جامعت الغين أو الخاء أو القاف صاداً ؛ وباقي القراء : بالسين على الأصل.
وقرأ الحسن، والأعرج، وأبو جعفر، وشيبة، ونافع، وأبو عمرو، وحفص :﴿نعمه﴾، جمعاً مضافاً للضمير ؛ وباقي السبعة، وزيد بن علي : نعمة، على الإفراد.
والظاهر أنه يراد بالنعمة الظاهرة : الإسلام، والباطنة : الستر.
وعن الضحاك، الظاهرة : حسن الصورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء، والباطنة : المعرفة.
وقيل : الظاهرة : البصر والسمع واللسان وسائر الجوارح، والباطنة : القلب والعقل والفهم.
والذي ينبغي أن يقال : إن الظاهرة مما يدرك بالمشاهدة، والباطنة ما لا يعلم إلا بدليل، أو لا يعلم أصلاً.
فكم من نعمة في بدن الإنسان لا يعلمها، ولا يهتدي إلى العلم بها ؟ وانتصب ﴿ظاهرة﴾ على الحال من ﴿نعمه﴾، الجمع على الصفة، ومن نعمة على الإفراد.
وتقدم الكلام على :﴿ومن الناس﴾ إلى :﴿منير﴾، في الحج،
وقرأ ابن عباس، ويحيى بن عمارة : وأصبغ بالصاد، وهي لغة لبني كلب، يبدلونها من السين، إذا جامعت الغين أو الخاء أو القاف صاداً ؛ وباقي القراء : بالسين على الأصل.
وقرأ الحسن، والأعرج، وأبو جعفر، وشيبة، ونافع، وأبو عمرو، وحفص :﴿نعمه﴾، جمعاً مضافاً للضمير ؛ وباقي السبعة، وزيد بن علي : نعمة، على الإفراد.
والظاهر أنه يراد بالنعمة الظاهرة : الإسلام، والباطنة : الستر.
وعن الضحاك، الظاهرة : حسن الصورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء، والباطنة : المعرفة.
وقيل : الظاهرة : البصر والسمع واللسان وسائر الجوارح، والباطنة : القلب والعقل والفهم.
والذي ينبغي أن يقال : إن الظاهرة مما يدرك بالمشاهدة، والباطنة ما لا يعلم إلا بدليل، أو لا يعلم أصلاً.
فكم من نعمة في بدن الإنسان لا يعلمها، ولا يهتدي إلى العلم بها ؟ وانتصب ﴿ظاهرة﴾ على الحال من ﴿نعمه﴾، الجمع على الصفة، ومن نعمة على الإفراد.
وتقدم الكلام على :﴿ومن الناس﴾ إلى :﴿منير﴾، في الحج،