زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ﴾ أي : أوسع وأكمل ﴿نِعَمَهُ﴾ قرأ نافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم :" نِعَمَهُ "، أرادوا جميع ما أنعم به. وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم :" نِعْمَة " على التوحيد. قال الزجاج : هو ما أعطاهم من توحيده. وروى الضحاك عن ابن عباس، قال : سألت رسول الله ﷺ فقلت : يا رسول الله ! ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة ؟ فقال :" أما ما ظهر : فالإسلام، وما سوّى الله من خلقك، وما أفضل عليك من الرزق. وأما ما بطن : فستر مساوئ عملك، ولم يفضحك ". وقال الضحاك : الباطنة : المعرفة، والظاهرة : حسن الصورة، وامتداد القامة، وتسوية الأعضاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى