نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان المجادل بغير واحد من هذه الثلاثة تابعاً هواه(١) مقلداً مثله قطعاً، وكان حال المجادلين هذا لظهور أدلة الوحدانية عجباً، عجب منهم تعجيباً(٢) آخر بإقامتهم على الضلال مع إيضاح الادلة فقال :﴿وإذا قيل﴾ أي من أيّ قائل كان. ولما كان ضلال الجمع أعجب من ضلال الواحد، وكان التعجيب من جدال الواحد(٣) تعجيباً من جدال الاثنين فأكثر(٤) من باب الأولى، أفرد أولاً(٥) وجمع هنا فقال :﴿لهم﴾ أي للمجادلين هذا الجدال :﴿اتبعوا ما﴾ (٦)أي ابذلوا جهدكم في تبع الذي، وأظهر لزيادة التشنيع أيضاً فقال(٧) :﴿أنزل الله﴾ الذي خلقكم وخلق آباءكم الأولين، وهو الذي لا عظيم إلا هو ﴿قالوا﴾ جموداً : لا نفعل(٨) ﴿بل نتبع﴾ وإن جاهدنا(٩) بالأنفس والأموال ﴿ما وجدنا عليه آباءنا﴾ لأنهم أثبت منا عقولاً، وأقوم قيلاً، وأهدى سبيلاً.
ولما كانوا لا يسلكون طريقاً حسياً(١٠) بغير دليل، كان التقدير : أتتبعونهم لو كان الهوى يدعوهم فيما وجدتموهم عليه(١١) إلى ما يظن فيه الهلاك، لكونه بغير دليل، فعطف عليه قوله(١٢) :﴿أو لو كان الشيطان﴾ أي البعيد من الرحمة المحترق باللعنة، وهو أعدى اعدائهم، دليلهم فهو ﴿يدعوهم﴾ (١٣)إلى الضلال فيوقعهم فيما يسخط الرحمن فيؤديهم ذلك ﴿إلى عذاب السعير﴾ وعبر بالمضارع تصويراً لحالهم في ضلالهم وأنه مستمر، وأطلق العذاب على سببه.
ولما كانوا لا يسلكون طريقاً حسياً(١٠) بغير دليل، كان التقدير : أتتبعونهم لو كان الهوى يدعوهم فيما وجدتموهم عليه(١١) إلى ما يظن فيه الهلاك، لكونه بغير دليل، فعطف عليه قوله(١٢) :﴿أو لو كان الشيطان﴾ أي البعيد من الرحمة المحترق باللعنة، وهو أعدى اعدائهم، دليلهم فهو ﴿يدعوهم﴾ (١٣)إلى الضلال فيوقعهم فيما يسخط الرحمن فيؤديهم ذلك ﴿إلى عذاب السعير﴾ وعبر بالمضارع تصويراً لحالهم في ضلالهم وأنه مستمر، وأطلق العذاب على سببه.
١ زيدت الواو في ظ..
٢ في ظ: تعجبا..
٣ زيد من ظ وم ومد..
٤ من ظ وم ومد، وفي الأصل: قاله..
٥ زيد من ظ وم ومد..
٦ سقط ما بين الرقمين من م..
٧ سقط ما بين الرقمين من م..
٨ من ظ وم ومد، وفي الأصل: لا يعقل..
٩ من ظ وم ومد، وفي الأصل: جاهدوا..
١٠ من ظ وم ومد، وفي الأصل: حسنا..
١١ زيد من ظ وم ومد..
١٢ سقط من ظ..
١٣ زيد في الأصل: أي، ولم تكن الزيادة في ظ وم ومد فحذفناها..
٢ في ظ: تعجبا..
٣ زيد من ظ وم ومد..
٤ من ظ وم ومد، وفي الأصل: قاله..
٥ زيد من ظ وم ومد..
٦ سقط ما بين الرقمين من م..
٧ سقط ما بين الرقمين من م..
٨ من ظ وم ومد، وفي الأصل: لا يعقل..
٩ من ظ وم ومد، وفي الأصل: جاهدوا..
١٠ من ظ وم ومد، وفي الأصل: حسنا..
١١ زيد من ظ وم ومد..
١٢ سقط من ظ..
١٣ زيد في الأصل: أي، ولم تكن الزيادة في ظ وم ومد فحذفناها..