البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله﴾ على رسوله ؛ من التوحيد، والشرائع، ﴿قالوا بل نتبعُ ما وجدنا عليه آباءنا﴾ من عبادة الأصنام. وهو دليل منع التقليد في الأصول. قاله البيضاوي قلت : والمشهور أن إيمان المقلِّد صحيح. وأما من قلَّد الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم ينظر، فهو مؤمن، اتفاقاً. قال تعالى :﴿أَوَ لَو﴾ ؛ أيتبعونهم، ولو ﴿كان الشيطانُ يدعوهم إلى عذاب السعير﴾، يحتمل أن يكون الضمير لهم، أي : أيقلدونهم، ولو كان يدعوهم بذلك التقليد إلى العذاب، أو : لآبائهم، أي : أيتبعون آباءهم، ولو كان الشيطان في زمانهم يدعوهم إلى عذاب السعير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : الأكوان كلها خُلِقَتْ لك أيها الإنسان، وأنت خُلِقْتَ للحضرة، فاعرف قَدْرَكَ، ولا تتعدَّ طَوْرَكَ، واشكر النعم التي أسبغ عليك ؛ ظاهرة وباطنة. الظاهرة : استقامة الظواهر في عمل الشرائع، والباطنة : تصفية البواطن ؛ لتتهيأ لأنوار الحقائق، أو : الظاهرة : المنن، والباطنة : المحن. قال القشيري : قد تكلموا في الظاهرة والباطنة وأكثروا.
فالظاهرةُ : وجودُ النعمة، والباطنةُ : شهودُ المنعِم، أو : الظاهرةُ : الدنيويةُ، والباطنة : الدينية. أو : الخلْق والخُلق، أو : نَفْس بلا زَلَّة، وقلبٌ بلا غفلة، أو : عطاء ورضى. أو : الظاهرة : في الأموال ونمائها، والباطنة : في الأحوال وصفائها، أو : الظاهرة : النعمةُ، والباطنة : العصمةُ، أو : الظاهرةُ : توفيقُ الطاعات، والباطنة : قبولُها، أو : الظاهرة : صحبة العارفين، والباطنةُ : حِفْظُ حُرْمَتِهم وتعظيمهم. أو : الظاهرة : الزهدُ في الدنيا، والباطنة : الاكتفاءُ بالله من الدنيا والعُقبى. أو : الظاهرة : الزهد، والباطنة : الوَجْدُ. أو : الظاهرة : توفيق المجاهدة، والباطنة : تحقيقُ المشاهدة، أو : الظاهرة : وظائف النَّفْس، والباطنة : لطائف القلب، أو : الظاهرة : اشتغالُك بنفسك عن الخلق، والباطنة : اشتغالك بربَّك عن نفسك، أو : الظاهرة : طَلَبَهُ، والباطنة : وجودُه، أو : الظاهرةُ : أنْ تَصِلَ إليه، والباطنة : أن تبقى معه. هـ. ببعض المعنى.
ثم قال القشيري :﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله...﴾ الآية : لم يتخطوا أمثالَهم، ولم يهتدوا إلى تحوِّل أحوالهم. هـ. يعني : قلدوا أسلافكم في الإقامة مع الرسوم والأشكال، والانهماك في الحظوظ، فعاقبهم ذلك عن السير والوصول. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


الإشارة : الأكوان كلها خُلِقَتْ لك أيها الإنسان، وأنت خُلِقْتَ للحضرة، فاعرف قَدْرَكَ، ولا تتعدَّ طَوْرَكَ، واشكر النعم التي أسبغ عليك ؛ ظاهرة وباطنة. الظاهرة : استقامة الظواهر في عمل الشرائع، والباطنة : تصفية البواطن ؛ لتتهيأ لأنوار الحقائق، أو : الظاهرة : المنن، والباطنة : المحن. قال القشيري : قد تكلموا في الظاهرة والباطنة وأكثروا.
فالظاهرةُ : وجودُ النعمة، والباطنةُ : شهودُ المنعِم، أو : الظاهرةُ : الدنيويةُ، والباطنة : الدينية. أو : الخلْق والخُلق، أو : نَفْس بلا زَلَّة، وقلبٌ بلا غفلة، أو : عطاء ورضى. أو : الظاهرة : في الأموال ونمائها، والباطنة : في الأحوال وصفائها، أو : الظاهرة : النعمةُ، والباطنة : العصمةُ، أو : الظاهرةُ : توفيقُ الطاعات، والباطنة : قبولُها، أو : الظاهرة : صحبة العارفين، والباطنةُ : حِفْظُ حُرْمَتِهم وتعظيمهم. أو : الظاهرة : الزهدُ في الدنيا، والباطنة : الاكتفاءُ بالله من الدنيا والعُقبى. أو : الظاهرة : الزهد، والباطنة : الوَجْدُ. أو : الظاهرة : توفيق المجاهدة، والباطنة : تحقيقُ المشاهدة، أو : الظاهرة : وظائف النَّفْس، والباطنة : لطائف القلب، أو : الظاهرة : اشتغالُك بنفسك عن الخلق، والباطنة : اشتغالك بربَّك عن نفسك، أو : الظاهرة : طَلَبَهُ، والباطنة : وجودُه، أو : الظاهرةُ : أنْ تَصِلَ إليه، والباطنة : أن تبقى معه. هـ. ببعض المعنى.
ثم قال القشيري :﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله...﴾ الآية : لم يتخطوا أمثالَهم، ولم يهتدوا إلى تحوِّل أحوالهم. هـ. يعني : قلدوا أسلافكم في الإقامة مع الرسوم والأشكال، والانهماك في الحظوظ، فعاقبهم ذلك عن السير والوصول. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى