التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن هؤلاء المجادلين بالباطل، لم يكتفوا بذلك، بل أضافوا إلى رذائلهم السابقة رذائل أخرى منها العناد والتقليد الأعمى، فقال { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا مَآ أَنزَلَ الله.
.. }. أى : وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل اتبعوا ما أنزله الله - تعالى - على نبيه ﷺ من قرآن كريم، ومن وحى حكيم.
﴿قَالُواْ﴾ على سبيل العناد والتقليد الأعمى ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾ من عبادة الأصنام والأوثان، والسير على طريقتهم التى كانوا يسيرون عليها.
وقوله - سبحانه - :﴿أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السعير﴾ رد عليهم، وبيان لبطلان الاعتماد فى العقيدة على مجرد تقليد الآباء.
والهمزة للاستفهام الإِنكارى، والواو للحال. أى : أيتبعون ما كان عليه آباؤهم، والحال أن هذا الاتباع هو من وحى الشيطان الذى يقودهم إلى ما يؤدى إلى عذاب السعير.
قال الالوسى : وفى الآية دليل على المنع من التقدلي لمن قدر على النظر. وأما اتباع الغير فى الدين بعد العلم بدليل ما أنه محق، فاتباع فى الحقيقة لما أنزل الله - تعالى وليس من التقليد المذموم فى شئ، وقد قال - سبحانه - :﴿فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾
.. }. أى : وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل اتبعوا ما أنزله الله - تعالى - على نبيه ﷺ من قرآن كريم، ومن وحى حكيم.
﴿قَالُواْ﴾ على سبيل العناد والتقليد الأعمى ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا﴾ من عبادة الأصنام والأوثان، والسير على طريقتهم التى كانوا يسيرون عليها.
وقوله - سبحانه - :﴿أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السعير﴾ رد عليهم، وبيان لبطلان الاعتماد فى العقيدة على مجرد تقليد الآباء.
والهمزة للاستفهام الإِنكارى، والواو للحال. أى : أيتبعون ما كان عليه آباؤهم، والحال أن هذا الاتباع هو من وحى الشيطان الذى يقودهم إلى ما يؤدى إلى عذاب السعير.
قال الالوسى : وفى الآية دليل على المنع من التقدلي لمن قدر على النظر. وأما اتباع الغير فى الدين بعد العلم بدليل ما أنه محق، فاتباع فى الحقيقة لما أنزل الله - تعالى وليس من التقليد المذموم فى شئ، وقد قال - سبحانه - :﴿فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾