إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ أي لمن يجادلُ، والجمعُ باعتبار المعنى ﴿اتبعوا مَا أَنزَلَ الله قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾ يُريدون به عبادةَ الأصنامِ ﴿أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ﴾ أي آباءَهم لا أنفسَهم كما قيل : فإنَّ مدارَ إنكارِ الاتباعِ واستبعادِه كونُ المتبوعينَ تابعينَ للشَّيطانِ لا كونُ أنفسِهم كذلك، أي أيتبعونَهم ولو كان الشَّيطانُ يدعُوهم فيما هم عليه من الشِّرك ﴿إلى عَذَابِ السعير﴾ فهُم متوجهون إليه حسبَ دعوتِه، والجملةُ في حيِّز النَّصبِ على الحاليَّةِ وقد مرَّ تحقيقُه في قولِه تعالى :﴿أَوْ لَّوْ كَانَ آبَاؤُهم لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ من سُورة البقرةِ الآية١٧٠ بما لا مزيدَ عليهِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى