كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ ؛ وذلك أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُحْزِنُهُ كفرُهم مخافةَ أن يكون ذلك لتقصيرٍ من جهتهِ، فَأَمَّنَهُ اللهُ مِن ذلكَ، والمعنى : مَن كَفَرَ فلا تَهْتَمَّ لكُفرهِ، فإنَّ رجوعَهم إلينا وحِسابُهم علينا، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ﴾ ؛ أي نُخبرُهم بقبائحِ أعمالِهم في الدُّنيا، ونجزيهم عليها، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ ؛ أي عليمٌ بما في القلوب من خيرٍ وشرٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً﴾ ؛ أن نُمهِلُهم في الدُّنيا يَسِيراً، ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ ؛ أي ثُم نُجَلِّيهِمْ في الآخرةِ إلى عذابٍ شديدٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى