اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عملوا﴾ ( لما بين(١) حال المسلم رجع إلى بيان حال الكافر وقال :﴿من كفر فلا يحزنك﴾ ) أي لا تحزن إذا كفر كافر، فإن من يكذبْ وهو مقطوعٌ بأن صدقه بين عن قرب لا تحزن بل قد يتوب(٢) المكذب عن تكذيبه، وأما إذا كان لا يرجو ظهور صدقه فإنه يتألم من التكذيب فقال :﴿فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ فإن المرجعَ إليَّ ﴿فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عملوا﴾ فيَنْخَجلون ثم قال ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ أي لا يخفى عليه سرُّهُمْ وعلانيتُهم فينبئهم بما أسَرَّتهُ صدورهم.
١ ما بين القوسين ساقط من "ب"..
٢ في تفسير الفخر الرازي بل قد يؤنب المكذب على الزيادة في التكذيب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى