روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾ أي فلا يهمنك ذلك ﴿إِلَيْنَا﴾ لا إلى غيرنا ﴿مَرْجِعُهُمْ﴾ رجوعهم بالبعث يوم القيامة ﴿فَنُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ﴾ أي بعملهم أو بالذي عملوه في الدنيا من الكفر والمعاصي بالعذاب والعقاب، وقيل : إلينا مرجعهم في الدارين فنجازيهم بالإهلاك والتعذيب والأول أظهر وأياً ما كان فالجملة في موضع التعليل كأنه قيل : لا يهمنك كفر من كفر لأنا ننتقم منه ونعاقبه على عمله أو الذي عمله والجمع في الضمائر الثلاثة باعتبار معنى من كما أن الإفراد في الأول باعتبار لفظها، وقرئ في السبع ﴿وَلاَ يَحْزُنكَ﴾ مضارع أحزن مزيد حزم اللام ؛ وقدر اللزوم ليكون للنقل فائدة وحزن وأحزن لغتان، قال اليزيدي : حزنه لغة قريش وأحزنه لغة تميم وقد قرئ بهما، وذكر الزمخشري أن المستفيض في الاستعمال ماضي الأفعال ومضارع الثلاثي والعهدة في ذلك عليه ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ تعليل للتنبئة المعبر بها عن المجازاة أن يجازيهم سبحانه لأنه عز وجل عليم بالضمائر فما ظنك بغيرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى