المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم سلى عز وجل نبيه عن موجدته لكفر قومه وإعراضهم فأمره لا يحزن لذلك بل يعمد لما كفله من التبليغ ويرجع الكل إلى الله تعالى، وقرأ ت فرقة «يُحزنك » من الرباعي، وقرأت فرقة «يَحزنك » من الثلاثي، و «ذات الصدور » ما فيها والقصد من ذلك إلى المعتقدات والآراء، ومن ذلك قولهم «الذئب مغبوط بذي بطنه »(١)، ومنه قول أبي بكر رضي الله عنه «ذو بطن بنت خارجة ».
١ هذا مثل يقال عن الذئب، وذلك أنه ليس يظن به الجوع أبدا، إنما يظن به البطنة لأنه يعدو على الناس والماشية، قال الشاعر:
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ويغبط ما في بطنه وهو جائع
وقيل: بل قيل في الذئب ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا لا يبين عليه الضمور وإن جهده الجوع، قال الشاعر:
لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع.
ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ويغبط ما في بطنه وهو جائع
وقيل: بل قيل في الذئب ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا لا يبين عليه الضمور وإن جهده الجوع، قال الشاعر:
لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع.