مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور ونمنعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ﴾
لما بين حال المسلم رجع إلى بيان حال الكافر فقال :﴿ومن كفر فلا يحزنك﴾ أي لا تحزن إذا كفر كافر فإن من يكذب وهو قاطع بأن صدقه يتبين عن قريب لا يحزن، بل قد يؤنب المكذب على الزيادة في التكذيب إذا لم يكن من الهداة ويكون المكذب من العداة ليخجله غاية التخجيل، وأما إذا كان لا يرجو ظهور صدقه يتألم من التكذيب، فقال فلا يحزنك كفره، فإن المرجع إلي فأنبئهم بما عملوا فيخجلون وقوله :﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ أي لا يخفى عليه سرهم وعلانيتهم فينبئهم بما أضمرته صدورهم، وذات الصدور هي المهلك،
لما بين حال المسلم رجع إلى بيان حال الكافر فقال :﴿ومن كفر فلا يحزنك﴾ أي لا تحزن إذا كفر كافر فإن من يكذب وهو قاطع بأن صدقه يتبين عن قريب لا يحزن، بل قد يؤنب المكذب على الزيادة في التكذيب إذا لم يكن من الهداة ويكون المكذب من العداة ليخجله غاية التخجيل، وأما إذا كان لا يرجو ظهور صدقه يتألم من التكذيب، فقال فلا يحزنك كفره، فإن المرجع إلي فأنبئهم بما عملوا فيخجلون وقوله :﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ أي لا يخفى عليه سرهم وعلانيتهم فينبئهم بما أضمرته صدورهم، وذات الصدور هي المهلك،