تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٣ وقوله تعالى :﴿ومن كفر فلا يحزنك كفره﴾ حزنا، تتلف، وتهلك فيه كقوله :﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر: ٨] فيخرج قوله :﴿فلا يحزنك كفره﴾ على [ وجوه :
أحدها ](١) : على التخفيف عليه والتيسير، وليس على ترك الإشفاق والحزن عليهم لأن رسول الله كادت نفسه تهلك إشفاقا عليهم وحزنا على كفرهم، فيخرّج ذلك على التخفيف عليه والتسلي.
والثاني : قوله :﴿فلا يحزنك كفره﴾ لا يحزنك تكذيبه إياك، فذكر كفره لأنه بتكذيبه ما يصير كافرا، وهو سبب كفره كقوله :﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ الآية [المائدة: ٤١] كان رسول الله يحزن، ويهتم بتكذيبهم إياه في ما يقول، ويخبر عن الله، فيقول : لا يحزنك تكذيبهم إياك فغنهم إلينا يرجعون، فنجزيهم، ونكافئهم جزاء التكذيب.
والثالث :﴿فلا يحزنك كفره﴾ أي فإن ضرر ذلك الكفر عليه(٢) لا عليك كقوله :﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾ الآية [الأنعام: ٥٢] ونحوه من الآيات يأمر(٣) رسوله ألا(٤) يحزن على كفر من كفر فإن ضرر ذلك يلحقه دونك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إلينا مرجعهم بما عملوا﴾ هذا وعيد، أي إلينا مرجعهم، فننبئهم بما غفلوا عنه، واختاروه في الدنيا، فيحفظونه، ويتذكرون ما عملوا، أي نجزيهم، ونكافئهم جزاء أعمالهم ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ أي عالم بما كان منهم، وما جزاؤهم، والله أعلم.
أحدها ](١) : على التخفيف عليه والتيسير، وليس على ترك الإشفاق والحزن عليهم لأن رسول الله كادت نفسه تهلك إشفاقا عليهم وحزنا على كفرهم، فيخرّج ذلك على التخفيف عليه والتسلي.
والثاني : قوله :﴿فلا يحزنك كفره﴾ لا يحزنك تكذيبه إياك، فذكر كفره لأنه بتكذيبه ما يصير كافرا، وهو سبب كفره كقوله :﴿لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ الآية [المائدة: ٤١] كان رسول الله يحزن، ويهتم بتكذيبهم إياه في ما يقول، ويخبر عن الله، فيقول : لا يحزنك تكذيبهم إياك فغنهم إلينا يرجعون، فنجزيهم، ونكافئهم جزاء التكذيب.
والثالث :﴿فلا يحزنك كفره﴾ أي فإن ضرر ذلك الكفر عليه(٢) لا عليك كقوله :﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾ الآية [الأنعام: ٥٢] ونحوه من الآيات يأمر(٣) رسوله ألا(٤) يحزن على كفر من كفر فإن ضرر ذلك يلحقه دونك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إلينا مرجعهم بما عملوا﴾ هذا وعيد، أي إلينا مرجعهم، فننبئهم بما غفلوا عنه، واختاروه في الدنيا، فيحفظونه، ويتذكرون ما عملوا، أي نجزيهم، ونكافئهم جزاء أعمالهم ﴿إن الله عليم بذات الصدور﴾ أي عالم بما كان منهم، وما جزاؤهم، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: عليهم..
٣ في الأصل وم: يخبر..
٤ في الأصل وم: أي لا..
٢ في الأصل وم: عليهم..
٣ في الأصل وم: يخبر..
٤ في الأصل وم: أي لا..