نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تشوف المسلم إلى إهلاك من هذا شأنه وإلى العلم بمدة ذلك، وكان من طبع الإنسان العجلة، أجاب من يستعجل بقوله (١)عائداً إلى مظهر العظمة التي يتقاضاها إدلال العدو وإعزاز الولي(٢) :﴿نمتعهم قليلاً﴾ أي(٣) من الزمان ومن الحظوظ وإن جل ذلك عند من لا علم له، فلا تشغلوا أنفسكم بالاستعجال عليهم فإن كل آت قريب.
(٤)ولما كان (٥)إلجاء المتجبرين(٦) إلى العذاب امراً مستبعداً، أشار بأداة البعد إلى ما يحصل عنده من صفات الجلال، التي(٧) تذل الرجال، وتدك(٨) الجبال، وفيه أيضاً إشارة إلى استطالة(٩) المحسنين(١٠) من تمتيعهم(١١) وإن كان قليلاً في الواقع، أو(١٢) عند الله فقال :﴿ثم نضطرهم﴾ أي نأخذهم اخذاً لا يقدرون على الانفكاك عنه بنوع حيلة، (١٣)وأشار إلى طول إذلالهم في مدة السوق(١٤) بحرف الغاية، فكان المعنى : فنصيرّهم بذلك الأخذ ﴿إلى عذاب غليظ﴾ أي شديد ثقيل، لا ينقطع عنهم أصلاً ولا يجدون لهم منه مخلصاً من جهة من جهاته، فكأنه(١٥) في شدته وثقله جرم غليظ(١٦) جداً إذا برك على شيء لا يقدر على الخلاص منه.
١ سقط ما بين الرقمين من م..
٢ سقط ما بين الرقمين من م..
٣ زيد من ظ ومد..
٤ العبارة من هنا إلى "عند الله فقال" ساقطة من م..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: الحال بير ـ مع تخلل البياض..
٦ من ظ ومد، وفي الأصل: الحال بير ـ مع تخلل البياض..
٧ من ظ ومد، وفي الأصل: بني..
٨ من مد، وفي الأصل: تدل، وفي ظ: تذل..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: استطابة..
١٠ زيد في الأصل: له، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
١١ من ظ ومد، وفي الأصل: تمتعهم..
١٢ في ظ "و"..
١٣ العبارة من هنا إلى "فكان المعنى" ساقطة من م..
١٤ من ظ وم، وفي الأصل: الشوق..
١٥ من ظ ومد، وفي الأصل وم: فكان..
١٦ في ظ ومد: عظيم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى