تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ وقوله تعالى :﴿نمتعهم قليلا﴾ أي في الدنيا لأن متاع الدنيا قليل، أي [ يمتعون، وينعمون ](١) بذلك القليل ﴿ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ﴾ يذكر هذا مقابل ما ذكر لأهل الجنة حين(٢) قال :﴿خالدين فيها لا يبغون عنها حولا﴾ [الكهف: ١٠٨] فيخبر أن أهل النار يضطرون، ويدفعون إلى النار، لا أنهم يدخلونها اختيار كقوله :﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعا﴾ [الطور: ١٣].
وقوله تعالى :﴿غليظ﴾ جائز أن يكون كناية عن امتداده وطوله، وجائز أن يكون كناية عن شدته وألمه وجراحته كقوله :﴿تلفح وجوههم النار﴾ الآية :[المؤمنون: ١٠٤] وقيل : يغلظ عليهم العذاب لونا(٣) بعد لون، والله أعلم.
١ في الأصل وم: يتمتعون ويعمرون..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ في الأصل وم: لون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى