تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى أنه ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ بمعنى : يأخذ منه في النهار، فيطولُ ذلك ويقصر هذا، وهذا يكون زمن الصيف يطول النهار إلى الغاية، ثم يسرع في النقص فيطول الليل ويقصر النهار، وهذا يكون في زمن الشتاء، ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قيل : إلى غاية محدودة. وقيل : إلى يوم القيامة. وكلا المعنيين صحيح، ويستشهد للقول الأول بحديث أبي ذر، رضي الله عنه، الذي في الصحيحين : أن رسول الله ﷺ قال :«يا أبا ذر، أتدري أين تذهب هذه الشمس ؟ ». قلت : الله ورسوله أعلم. قال :«فإنها تذهب فتسجد تحت العرش، ثم تستأذن ربَّها فيوشك أن يقال لها : ارجعي من حيث جئت »(١).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاء بن أبي رباح(٢)، عن ابن عباس أنه قال : الشمس بمنزلة الساقية، تجري بالنهار في السماء في فلكها، فإذا غربت جرت بالليل في فلكها تحت الأرض حتى تطلع من مشرقها، قال : وكذلك القمر. إسناده صحيح.
وقوله :﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، كقوله :﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾ [الحج: ٧٠]. (٣) ومعنى هذا : أنه تعالى الخالق العالم بجميع الأشياء، كقوله :﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاء بن أبي رباح(٢)، عن ابن عباس أنه قال : الشمس بمنزلة الساقية، تجري بالنهار في السماء في فلكها، فإذا غربت جرت بالليل في فلكها تحت الأرض حتى تطلع من مشرقها، قال : وكذلك القمر. إسناده صحيح.
وقوله :﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، كقوله :﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾ [الحج: ٧٠]. (٣) ومعنى هذا : أنه تعالى الخالق العالم بجميع الأشياء، كقوله :﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].
١ - صحيح البخاري برقم (٤٨٠٣) وصحيح مسلم برقم (١٥٩)..
٢ - في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده"..
٣ - في ت: "السموات" وهو خطأ..
٢ - في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده"..
٣ - في ت: "السموات" وهو خطأ..