كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِّنْ آيَاتِهِ﴾ ؛ أي ألَمْ تعلَمْ أنَّ السُّفنَ تجري في البحرِ بإنعَامِ اللهِ تعالى، لو لَم يخلُقٍ الرِّياح والماءَ على الهيئةِ التي خلَقَها الله عليها لَما جَرَتِ السُّفن على ظهرِ الماءِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ﴾ ؛ أي لدلالات على توحيد الله، ﴿لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ ؛ أي كثيرِ الصَّبرِ على الطاعات والْمِحَنِ، شَكُوراً أي كثيرَ الشُّكر على نِعَمِ الله تعالى، قال ﷺ :" إنَّ أحَبَّ الْعِبَادِ إلَى اللهِ مَنْ إذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ ".