معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿بِنِعْمَةِ اللَّهِ٣١﴾
وقد قرئِتْ ﴿بنعِماتِ الله﴾ وقلَّما تفعل العرب ذلكَ بِفعِلةٍ : أن تُجمع على التاء إنّما يجمعونها على فِعَلٍ ؛ مثل سِدْرة وسِدَر، وخِرقة وخِرَق. وإنّما كرهوا جمعه بالتاء لأنهم يُلزمون أنفسهم كسرَ ثانية إذا جُمع ؛ كما جمعُوا ظُلْمة ظُلُمات فرفعوا ثانَيها إتباعاً لرَفعة أوَّلها، وكما قالوا : حَسراتٌ فأَتبَعُوا ثانيها أولها. فلما لزمهم أَن يقولوا : بِنِعِمات استثقلوا أن تتوالى كسرتان في كلامهم ؛ لأنا لم نجد ذلكَ إلاَّ في الإبل وحدها. وقد احتمله بعض العرب فقال : نِعِماتٌ وسِدِراتٌ.
وقد قرئِتْ ﴿بنعِماتِ الله﴾ وقلَّما تفعل العرب ذلكَ بِفعِلةٍ : أن تُجمع على التاء إنّما يجمعونها على فِعَلٍ ؛ مثل سِدْرة وسِدَر، وخِرقة وخِرَق. وإنّما كرهوا جمعه بالتاء لأنهم يُلزمون أنفسهم كسرَ ثانية إذا جُمع ؛ كما جمعُوا ظُلْمة ظُلُمات فرفعوا ثانَيها إتباعاً لرَفعة أوَّلها، وكما قالوا : حَسراتٌ فأَتبَعُوا ثانيها أولها. فلما لزمهم أَن يقولوا : بِنِعِمات استثقلوا أن تتوالى كسرتان في كلامهم ؛ لأنا لم نجد ذلكَ إلاَّ في الإبل وحدها. وقد احتمله بعض العرب فقال : نِعِماتٌ وسِدِراتٌ.