البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿بنعمة الله﴾ على الإفراد اللفظي.
وقرأ الأعرج، والأعمش، وابن يعمر : بنعمات الله، بكسر النون وسكون العين جمعاً بالألف والتاء.
وقرأ ابن أبي عبلة : بفتح النون وكسر العين بالألف والتاء والباء، وتحتمل السببية : أي تجري بسبب الريح وتسخير الله، وتحتمل الحالية، أي مصحوبة بنعمة الله، وهي ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق والتجارات.
وقال ابن عطية : الباء للالصاق. انتهى.
وقرأ موسى بن الزبير :﴿الفلك﴾، بضم اللام.
و ﴿صبار شكور﴾ : بنيتا مبالغة، وفعال أبلغ لزيادة حروفه.
ولما تقدم ذكر جري الفلك في البحر، وكأن في ذلك ما لا يخفى على راكبه من الخوف، وتقدم ذكر النعمة، ناسب الختم بالصبر على ما يحذر، وبالشكر على ما أنعم به تعالى، وشبه الموج في ارتفاعه واسوداده واضطرابه بالظلل، وهو السحاب.
وقيل : كالظلل : كالجبال، أطلق على الجبل ظلة.
وقرأ محمد بن الحنفية : كالظلال، وهما جمع ظلة، نحو : قلة وقلل وقلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى