الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله﴾ أي : السفن تجري في البحر بنعمة الله على خلقه. ﴿ليريكم من آياته﴾ أي : من حججه وقدرته فتتعظوا.
وقد قيل : نعمة الله هاهنا الريح التي تجري السفن بها(١).
﴿إن في ذلك لآيات﴾ أي : إن في جري الفلك في البحر لعلامات وحججا على قدرة الله وضعف ما تدعون من دونه.
﴿لكل صبار﴾ أي : لكم من صبر نفسه عن محارم الله وشكر على نعمه. قال مطرف : إن من أحب عباد الله إليه الصبور الشكور(٢).
وقال الشعبي : الصبر نصف الإيمان والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله(٣).
وقال قتادة : إن من أحب عباد الله إليه من إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر(٤).
١ انظر: المحرر الوجيز ١٣/٢٥.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٨٤.
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٨٤ والمحرر الوجيز ١٣/٢٦، والجامع للقرطبي ١٤/٧٩.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٨٤ والدر المنثور ٦/٥٢٩ ومعاني الزجاج ٤/٢٠١.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى