النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : برحمة الله لكم في خلاصكم منه.
الثاني : بنعمة الله عليكم في فائدتكم منه.
﴿لِيُرِيَكُم مِّنَ آيَاتِهِ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني جري السفن فيه، قاله يحيى بن سلام، وقال الحسن : مفتاح البحار السفن، ومفتاح الأرض الطرق، ومفتاح السماء الدعاء.
الثاني : ما تشاهدونه من قدرة الله فيه، قاله ابن شجرة.
الثالث : ما يرزقكم الله منه، قاله النقاش.
﴿لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : صبَّار على البلوى شكور على النعماء.
الثاني : صبَّار على الطاعة شكور على الجزاء.
قال الشعبي : الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله، ألم تر إلى قوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ وإلى قوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى