تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ) الآية. في التفسير : أن رجلا من بني محارب بن خصفة أتى النبي ﷺ وقال : يا محمد، إن أرضنا أجدبت، فمتى ينزل الغيث ؟ وإني تركت امرأتي حبلى، فماذا تلد ؟ وقد علمت ما أعمل اليوم، فماذا أعمل غدا ؟ وأخبرني أنى بأي أرض أموت ؟ وأخبرني متى الساعة ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها. (١)
وقد روينا برواية أبي هريرة أن النبي ﷺ قال :«مفاتيح الغيب خمسة، وقرأ هذه الآية إلى آخرها »(٢). وهو خبر مشهور.
وقوله :( [ ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ] (٣) وما تدري نفس بأي أرض تموت ) يقال معناه : على أي قدم تموت. فإنه ما من قدم يرفعها ويضعها إلا ويجوز أن تموت قبل ذلك ( بأي أرض تموت ) أي : على أي صفة تموت من الشقاوة والسعادة.
وقوله :( إن الله عليم خبير ) ظاهر المعنى.
١ - نسبه السيوطي في الدر (٥/١٨٣) لابن المنذر عن عكرمة مرسلا..
٢ - متفق عليه وتقدم تخريجه في أول هذه السورة، وقد أورده المصنف هنا بالمعنى كشأنه في كثير من الأحاديث..
٣ - من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى