محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة لقمان في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة لقمان

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ اللّهَ عِندَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنّ اللّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : يا أيّها النّاسُ اتّقُوا رَبّكُمْ، وَاخْشَوْا يَوْما لا يَجْزِي وَالدٌ عَنْ وَلَدِهِ، وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئا هو آتيكم علم إتيانه إياكم عند ربكم، لا يعلم أحد متى هو جائيكم، لا يأتيكم إلاّ بغتة، فاتقوه أن يفجأكم بغتة، وأنتم على ضلالتكم لم تنيبوا منها، فتصيروا من عذاب الله وعقابه إلى ما لا قِبل لكم به وابتدأ تعالى ذكره الخبر عن علمه بمجيء الساعة. والمعنى : ما ذكرت لدلالة الكلام على المراد منه، فقال : إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ التي تقوم فيها القيامة، لا يعلم ذلك أحد غيره وينزّلُ الغَيْثَ من السماء، لا يقدر على ذلك أحد غيره وَيَعْلَمُ ما في الأرْحامِ أرحام الإناث وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غَدا يقول : وما تعلم نفس حيّ ماذا تعمل في غد، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْض تَمُوتُ يقول : وما تعلم نفس حيّ بأيّ أرض تكون منيتها إنّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ يقول : إن الذي يعلم ذلك كله، هو الله دون كلّ أحد سواه، إنه ذو علم بكلّ شيء، لا يخفى عليه شيء، خبير بما هو كائن، وما قد كان. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ قال : جاء رجل قال قال أبو جعفر : أحسبه أنا، قال إلى النبيّ ﷺ فقال : إنّ امرأتي حُبلى، فأخبرني ماذا تلد ؟ وبلادنا محل جدبة، فأخبرني متى ينزل الغيث ؟ وقد علمت متى وَلدت، فأخبرني متى أموت، فأنزل الله : إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ، وَيُنَزّلُ الغَيْثَ. . . إلى آخر السورة، قال : فكان مجاهد يقول : هنّ مفاتح الغيب التي قال الله وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلاّ هُوَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ. . . الآية، أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلاً إنّ اللّهَ عِندَهُ عِلْمُ السّاعَةِ فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أيّ سنة، أو في أيّ شهر، أو ليل، أو نهار ويُنزّلُ الغَيْثَ فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلاً أو نهارا ينزل ؟ وَيَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ فلا يعلم أحد ما فِي الأرحام، أذكر أو أنثى، أحمر أو أسود، أو ما هو ؟ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غَدا خير أم شرّ، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت ؟ لعلك الميت غدا، لعلك المصاب غدا وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض في بحر أو برّ أو سهل أو جبل، تعالى وتبارك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبيّ، قال : قالت عائشة : من قال : إن أحدا يعلم الغيب إلاّ الله فقد كذب، وأعظمَ الفريةَ على الله. قال الله : لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السّمَوَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إلاّ اللّهُ.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن شُعيب أن رجلاً قال : يا رسول الله، هل من العلم علم لم تؤته ؟ قال :«لَقَدْ أُوتِيتُ عِلْما كَثِيرا، وَعِلْما حَسَنا »، أو كما قال رسول الله ﷺ، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الاَية : إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزّلُ الغَيْثَ. . . إلى إنّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ «لا يَعْلَمُهُنّ إلاّ اللّهُ تَبارَكَ وَتَعالى ».
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني عمرو بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال :«مَفاتِحُ الغَيْبِ خَمْسَةٌ، ثم قرأ هؤلاء الآيات إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ. . . إلى آخرها ».
حدثني عليّ بن سهل، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر يقول : قال رسول الله ﷺ :«مَفاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنّ إلاّ اللّهُ، إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ، ويُنزّلُ الغَيْثَ، ويَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ. . . الاَية، ثم قال : لا يَعْلَمُ ما فِي غَد إلاّ اللّهُ، وَلا يَعْلَمُ أحَدٌ مَتى يَنْزِلُ الغَيْثَ إلاّ اللّهُ، وَلا يَعْلَمُ أحَدٌ مَتى قِيامُ السّاعَةِ إلاّ اللّهُ، وَلا يَعْلَمُ أحَدٌ ما فِي الأرْحامِ إلاّ اللّهُ، وَلا تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْض تَمُوتُ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال : قال رسول الله ﷺ :«مَفاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُها إلاّ اللّهُ : إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ، ويُنَزّلُ الغَيْثَ، وَيَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غَدا، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ، إنّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي، عن مسعر، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن مسعود قال : كلّ شيء أوتيه نبيكم ﷺ، إلاّ علم الغيب الخمس : إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ، ويُنَزّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما في الأرْحامِ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غَدا، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت : من حدّثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت : وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذَا تَكْسبُ غَدا.
قال : ثنا جرير وابن علية، عن أبي خباب، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال :«خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنّ إلاّ اللّهُ : إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ، ويُنَزّلُ الغَيْثَ. . . الاَية ».
حدثني أبو شُرَحبيل، قال : حدثنا أبو اليمان، قال : حدثنا إسماعيل، عن جعفر، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن مسعود، قال : كلّ شيء قد أوتي نبيكم غير مفاتح الغيب الخمس، ثم قرأ هذه الاَية إنّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ. . . إلى آخرها.
وقيل : بأيّ أرض تموت. وفيه لغة أخرى :«بأيّةِ أرْضٍ » فمن قال : بأيّ أرْضٍ اجتزأ بتأنيث الأرض من أن يظهر في أيّ تأنيث آخر، ومن قال «بأيّة أرْضٍ » فأنث، أي قال : قد تجتزئ بأي مما أضيف إليه، فلا بدّ من التأنيث، كقول القائل : مررت بامرأة، فيقال له : بأية، ومررت برجل، فيقال له بأيّ ويقال : أيّ امرأة جاءتك وجاءك، وأية امرأة جاءتك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (الغَرُور) قال: الشيطان.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (وَلا يَغُرنَّكُمْ باللهِ الغَرُور) ذاكم الشيطان.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد المروزي، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (الغَرُورُ) قال: الشيطان.
وكان بعضهم يتأوّل الغَرور بما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جُبَير قوله: (وَلا يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ الغَرُورُ) قال: إن تعمل بالمعصية وتتمنى المغفرة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾
يقول تعالى ذكره: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا) هو آتيكم؛ علم إتيانه إياكم عند ربكم، لا يعلم أحد متى هو جائيكم، لا يأتيكم إلا بغتة، فاتقوه أن يفجأكم بغتة، وأنتم على ضلالتكم لم تنيبوا منها، فتصيروا من عذاب الله وعقابه إلى ما لا قبل لكم به. وابتدأ تعالى ذكره الخبر عن علمه بمجيء الساعة. والمعنى: ما ذكرت لدلالة الكلام على المراد منه، فقال: (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) التي تقوم فيها القيامة، لا يعلم ذلك أحد غيره (وينزلُ الغيْثَ) من السماء، لا يقدر على ذلك أحد غيره، (وَيَعْلَمُ ما في الأرْحامِ) أرحام الإناث (وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غَدًا) يقول: وما تعلم نفس حيّ ماذا تعمل في غد، (وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْض تَمُوتُ) يقول: وما تعلم نفس حيّ بأيّ أرض تكون منيتها (إنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) يقول: إن الذي يعلم ذلك كله هو الله دون كلّ أحد سواه، إنه ذو علم بكلّ شيء، لا يخفى عليه شيء، خبير بما هو كائن، وما قد كان.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) قال: جاء رجل - قال أبو جعفر: أحسبه أنا، قال: - إلى النبيّ ﷺ فقال: إن امرأتي حُبلى، فأخبرني ماذا تلد؟ وبلادنا محل جدبة، فأخبرني متى ينزل الغيث؟ وقد علمت متى ولدت، فأخبرني متى أموت، فأنزل الله: (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الغَيْثَ... ) إلى آخر السورة، قال: فكان مجاهد يقول: هنّ مفاتح الغيب التي قال الله (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ... ) الآية، أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أيّ سنة، أو في أيّ شهر، أو ليل، أو نهار (ويُنزلُ الغَيْثَ) فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلا أو نهارا ينزل؟ (وَيَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ) فلا يعلم أحد ما فِي الأرحام، أذكر أو أنثى، أحمر أو أسود، أو ما هو؟ (وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) خير أم شرّ، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت؟ لعلك الميت غدا، لعلك المصاب غدا؟ (وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ) ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض في بحر أو برّ أو سهل أو جبل، تعالى وتبارك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبيّ، قال: قالت عائشة: من قال: إن أحدا يعلم الغيب إلا الله فقد كذب، وأعظم الفرية على الله، قال الله: (لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله).
حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن شُعيب أن رجلا قال: يا رسول الله، هل من العلم علم لم تؤته؟ قال: "لَقَدْ أُوتِيتُ عِلْما
كَثِيرًا، وَعِلما حَسنًا"، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية:
(إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الغَيْثَ) إلى (إنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) لا يَعْلَمُهُنَّ إلا اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى".
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عمرو بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "مَفاتِحُ الغَيبِ خَمْسَةٌ" ثم قرأ هؤلاء الآيات (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَة... ) إلى آخرها.
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَفاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إلا اللهُ، (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الغَيْثَ وَيعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ... ) " الآية، ثم قال: "لا يعْلَمُ ما فِي غَدٍ إلا اللهُ، وَلا يَعْلَمُ أحَدٌ مَتى يَنزلُ الغَيْثَ إلا اللهُ، وَلا يَعْلَمُ أحَدٌ مَتى قِيامُ السَّاعَةِ إلا اللهُ، وَلا يَعْلَمُ أحَدٌ ما فِي الأرْحامِ إلا اللهُ، وَلا تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْض تَمُوتُ."
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَفاتحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُها إلا اللهُ: إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الغيْثَ وَيعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذَا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْري نَفْسٌ بأيّ أرضٍ تَمُوتُ إنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ".
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن مسعر، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن مسعود قال: كلّ شيء أوتيه نبيكم ﷺ إلا علم الغيب الخمس: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: من حدّثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: (وَما تَدْرِي
نَفْسٌ ماذَا تكْسبُ غَدًا).
قال: تنا جرير وابن علية، عن أبي خباب، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إلا اللهُ: (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنزلُ الغَيْثَ... ) الآية".
حدثني أبو شُرَحبيل، قال: ثنا أبو اليمان، قال: ثنا إسماعيل، عن جعفر، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن مسعود، قال: كلّ شيء قد أوتي نبيكم غير مفاتح الغيب الخمس، ثم قرأ هذه الآية (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلمُ السَّاعَة... ) إلى آخرها.
وقيل: (بأيّ أرض تموت)، وفيه لغة أخرى: (بأيَّةِ أرْضٍ) فمن قال: (بأيّ أرْضٍ) اجتز بتأنيث الأرض من أن يظهر في (أيِّ) تأنيث آخر، ومن قال (بأيَّة أرْضٍ) فأنث، (أي) قال: قد تجتزئ بأي مما أضيف إليه، فلا بدّ من التأنيث، كقول القائل: مررت بامرأة، فيقال له: بأيةٍ، ومررت برجل، فيقال له بأيٍّ؟ ويقال: أي امرأة جاءتك وجاءك، وأية امرأة جاءتك.
آخر تفسير سورة لقمان.
تفسير سورة السجدة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذه مفاتيح الغيب التي استأثر الله تعالى بعلمها، فلا يعلمها أحد إلا بعد إعلامه تعالى بها ؛ فعلم وقت الساعة لا يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب، ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وكذلك إنزال الغيث لا يعلمه إلا الله، ولكن إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون بذلك ومَنْ شاء الله من خلقه. وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلقه [ الله ](١) تعالى سواه، ولكن إذا أمر بكونه ذكرا أو أنثى، أو شقيا أو سعيدا علم الملائكة الموكلون بذلك، ومَنْ شاء الله من خلقه. وكذلك لا تدري نفس ماذا تكسب غدا في دنياها وأخراها، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ في بلدها أو غيره من أي بلاد الله كان، لا علم لأحد بذلك. وهذه شبيهة بقوله تعالى :﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ الآية [الأنعام: ٥٩]. وقد وردت السنة بتسمية هذه الخمس : مفاتيح الغيب.
قال الإمام أحمد : حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بُرَيدة، سمعت أبي - بُرَيدة -(٢) يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(٣).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجوه.
حديث ابن عمر : قال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر(٤) قال : قال رسول الله ﷺ (٥) مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
انفرد بإخراجه البخاري، فرواه في " كتاب الاستسقاء " من صحيحه، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان بن سعيد الثوري، به(٦). ورواه في التفسير من وجه آخر فقال :
حدثنا يحيى بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر : أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :" مفاتيح الغيب خمس ". ثم قرأ :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ انفرد به أيضا (٧).
ورواه الإمام أحمد عن غُنْدَر، عن شعبة، عن عمر بن محمد ؛ أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال :" أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(٨).
[ حديث ابن مسعود، رضي الله عنه : قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سلمة قال : قال عبد الله(٩) : أوتي نبيكم ﷺ مفاتيح كل شيء غير خمس :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ] (١٠) (١١).
وكذا رواه عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، به. وزاد في آخره : قال : قلت له : أنت سمعته من عبد الله ؟ قال : نعم. أكثر من خمسين مرة(١٢).
ورواه أيضا عن وَكِيع، عن مِسْعَر، عن عمرو بن مرة به(١٣).
وهذا إسناد حسن على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه.
حديث أبي هريرة : قال البخاري عند تفسير هذه الآية : حدثنا إسحاق، عن جرير، عن أبي حيان، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة، رضي الله عنه(١٤) ؛ أن رسول الله ﷺ كان يوما بارزا للناس، إذ أتاه رجل يمشي، فقال : يا رسول الله، ما الإيمان ؟ قال :«الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر ». قال : يا رسول الله، ما الإسلام ؟ قال :«الإسلام : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ». فقال : يا رسول الله، ما الإحسان ؟ قال :«الإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ». قال : يا رسول الله، متى الساعة ؟ قال :«ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها : إذا ولدت الأمَةُ رَبَّتَهَا، فذاك من أشراطها. وإذا كان الحفاة العُرَاة رؤوس الناس، فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن(١٥) إلا الله. ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾، ثم انصرف الرجل فقال :«ردُّوه عَلَيَّ ». فأخذوا ليردوه، فلم يروا شيئًا، فقال :«هذا جبريل، جاء ليعلم الناس دينهم »(١٦).
ورواه البخاري أيضا في " كتاب الإيمان "، ومسلم من طرق، عن أبي حيان، به(١٧). وقد تكلمنا عليه في أول شرح البخاري. وذكرنا ثم حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في ذلك بطوله، وهو من أفراد مسلم(١٨).
حديث ابن عباس : قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شَهْر، حدثنا عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال : جلس رسول الله ﷺ مجلسا له، فأتاه جبريل فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم(١٩) واضعا كفيه على ركبتي النبي ﷺ، فقال : يا رسول الله، [ حدثني ](٢٠) ما الإسلام ؟ قال رسول الله ﷺ : الإسلام أن تسلم وجهك لله عز وجل، وتشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله ". قال : فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت ؟ قال :" إذا فعلت ذلك فقد أسلمت ". قال : يا رسول الله، فحدِّثني ما الإيمان ؟ قال :" الإيمان : أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالموت، وبالحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره ". قال : فإذا فعلت ذلك فقد آمنت ؟ قال :" إذا (٢١) فعلت ذلك فقد آمنت ". قال : يا رسول الله، حدثني ما الإحسان ؟ قال رسول الله ﷺ :" الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ". قال : يا رسول الله، فحدثني متى الساعة ؟ قال رسول الله ﷺ :" سبحان الله. في خمس لا يعلمهن إلا هو :(٢٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك ؟ ". قال : أجل، يا رسول الله، فحدثني. قال رسول الله ﷺ :" إذا رأيت الأمَة ولدت رَبَّتَها - أو : ربها - ورأيت أصحاب الشاء يتطاولون في البنيان، ورأيت الحفاة الجياع العالة [ كانوا رؤوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها ". قال : يا رسول الله، ومَنْ أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة ؟ قال :" العرب " ](٢٣) (٢٤)( ١٠ ).
حديث غريب، ولم يخرجوه.
حديث رجل من بني عامر : روى الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن رِبْعي بن حِرَاش، عن رجل من بني عامر ؛ أنه استأذن على النبي ﷺ فقال : أألج ؟ فقال النبي ﷺ لخادمه :" اخرُجي إليه، فإنه لا يحسن الاستئذان فقولي له : فليقل :" السلام عليكم، أأدخل ؟ " قال : فسَمعتهُ يقول ذلك، فقلت : السلام عليكم، أأدخل ؟ فأذن، فدخلت، فقلت : بم أتيتنا به ؟ قال :" لم آتكم إلا بخير، أتيتكم أن تعبدوا الله وحده لا شريك له، وأن تَدَعوا اللات والعزى، وأن تصلوا بالليل والنهار خمس صلوات ؛ وأن تصوموا من السنة شهرًا، وأن تحجوا البيت، وأن تأخذوا الزكاة من مال أغنيائكم فتردوها على فقرائكم ". قال : فقال : فهل بقي من العلم شيء لا تعلمه ؟ قال :" قد عَلم الله عز وجل خيرًا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله عز وجل : الخمس :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. (٢٥) وهذا إسناد صحيح.
وقال ابن أبي نَجِيِح، عن مجاهد : جاء رجل من أهل البادية فقال : إن امرأتي حبلى، فأخبرني ما تلد ؟ وبلادنا جَدبَةٌ، فأخبرني متى ينزل الغيث ؟ وقد عَلمتُ متى وُلدتُ فأخبرني متى أموت ؟ فأنزل الله عز وجل :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [ وَيُنزلُ الْغَيْثَ ]﴾ (٢٦)، إلى قوله :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. قال مجاهد : وهي(٢٧) مفاتيح الغيب التي قال الله تعالى :﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩]. رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير.
وقال الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت : مَنْ حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت :﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾(٢٨).
وقوله :﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ : قال قتادة : أشياء استأثر الله بهن، فلم يُطلع عليهن مَلَكا مقربًا، ولا نبيا مرسلا ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أي سنة أو في أي شهر، أو ليل أو نهار، ﴿وَيُنزلُ الْغَيْثَ﴾، فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلا أو نهارًا، ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾، فلا يعلم أحد ما في الأرحام، أذكر أم أنثى، أحمر أو أسود، وما هو، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾، أخير أم شر، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت ؟ لعلك الميت غدا، لعلك المصاب غدا، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض، أفي بحر أم بر، أو سهل أو جبل ؟
وقد جاء في الحديث :" إذا أراد الله قبض عبد بأرض، جعل له إليها حاجة "، فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير، في مسند أسامة بن زيد :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أسامة(٢٩) بن زيد قال : قال رسول الله ﷺ :" ما جعل الله ميتَة(٣٠) عبد بأرض إلا جعل له فيها حاجة " (٣١).
وقال عبد الله بن الإمام أحمد : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود الحَفَريّ، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مَطَر بن عُكَامِس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣٢) : إذا قضى الله ميتة عبد بأرض، جعل له إليها حاجة ".
وه
١ - زيادة من ت، ف، أ..
٢ - في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده عن بريدة"..
٣ - المسند (٥/٣٥٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٩٠) "رجال أحمد رجال الصحيح"..
٤ - في ت: "وروى البخاري عن عبد الله بن عمر".
٥ - في ت: "النبي"..
٦ - المسند (٢/٢٤) وصحيح البخاري برقم (١٠٣٥)..
٧ - صحيح البخاري برقم (٤٦٩٧)..
٨ - المسند (٢/٨٥)..
٩ - في ت: "وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود قال"..
١٠ - زيادة من ف، أ..
١١ - المسند (١/٣٨٦).
١٢ - المسند (١/٤٣٨).
١٣ - المسند (١/٤٤٥)..
١٤ - في ت: "وروى البخاري"..
١٥ - في ت: "لا يعلمهم"..
١٦ - صحيح البخاري برقم (٤٧٧٧)..
١٧ - صحيح البخاري برقم (٥٠) وصحيح مسلم برقم..
١٨ - صحيح مسلم برقم..
١٩ - في ف، أ: "بين يديه"..
٢٠ - زيادة من ت، ف، أ، والمسند.
٢١ - في ف: "فإذا"..
٢٢ - في أ: "الله"..
٢٣ - زيادة من ت، ف، أ، والمسند..
٢٤ - (١٠) المسند (١/٣١٨)..
٢٥ - المسند (٥/٣٦٨)..
٢٦ - زيادة من ت، ف، أ..
٢٧ - في أ: "وهن"..
٢٨ - تفسير الطبري (٢١/٥٦)..
٢٩ - في ت: "فروى أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير في مسند أسامة"..
٣٠ - في ت، ف، أ: "منية"..
٣١ - المعجم الكبير (١/١٧٨) وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٩٦) "ورجاله رجال الصحيح" وفيها: "منية" بدل "ميتة".
٣٢ - في ت: "روى عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده أن رسول الله ﷺ قال"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٢٠].
قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: قَالَ عُزَيْرٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَمَّا رَأَيْتُ بَلَاءَ قَوْمِي اشْتَدَّ حُزْنِي وَكَثُرَ هَمِّي، وَأَرِقَ نَوْمِي، فَضَرِعْتُ (١) إِلَى رَبِّي وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ فَأَنَا فِي ذَلِكَ أَتَضَرَّعُ أَبْكِي إِذْ أَتَانِي الْمَلَكُ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي هَلْ تَشْفَعُ أَرْوَاحُ الْمُصَدِّقِينَ (٢) لِلظَّلَمَةِ، أَوِ الْآبَاءِ لِأَبْنَائِهِمْ؟ قَالَ: إِنِ الْقِيَامَةَ فِيهَا (٣) فَصْلُ الْقَضَاءِ وَمُلْكٌ ظَاهِرٌ، لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ، لَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِ الرَّحْمَنِ، وَلَا يُؤْخَذُ فِيهِ وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ، وَلَا أَخٌ عَنْ أَخِيهِ، وَلَا عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ، وَلَا يَهْتَمُّ أَحَدٌ بِغَيْرِهِ (٤) وَلَا يَحْزَنُ لِحُزْنِهِ، وَلَا أَحَدَ يَرْحَمُهُ، كُلٌّ مُشْفِقٌ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يُؤْخَذُ إِنْسَانٌ عَنْ إِنْسَانٍ، كَلٌّ يَهُم هَمَّهُ وَيَبْكِي عَوله، وَيَحْمِلُ وَزْرَهُ، وَلَا يَحْمِلُ وِزْرَهُ مَعَهُ غَيْرُهُ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾.
هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا، فَلَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلَّا بَعْدَ إِعْلَامِهِ تَعَالَى بِهَا؛ فَعِلْمُ وَقْتِ السَّاعَةِ لَا يَعْلَمُهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٨٧]، وَكَذَلِكَ إِنْزَالُ الْغَيْثِ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَمَرَ بِهِ عَلِمَتْهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ ومَنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ خَلْقِهِ. وَكَذَلِكَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَهُ [اللَّهُ] (٥) تَعَالَى سِوَاهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَمَرَ بِكَوْنِهِ ذِكْرًا أَوْ أُنْثَى، أَوْ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا عَلِمَ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ، ومَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ. وَكَذَلِكَ لَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا فِي دُنْيَاهَا وَأُخْرَاهَا، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ فِي بَلَدِهَا أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَيِّ بِلَادِ اللَّهِ كَانَ، لَا عِلْمَ لِأَحَدٍ بِذَلِكَ. وَهَذِهِ شَبِيهَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْعَامِ: ٥٩]. وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِتَسْمِيَةِ هَذِهِ الْخَمْسِ: مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقَدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيدة، سَمِعْتُ أَبِي -بُرَيدة - (٦) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٩) مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
(١) في ف: "وتضرعت".
(٢) في ت، ف: "الصديقين".
(٣) في ت، ف، أ: "إن يوم القيامة فيه".
(٤) في ت "ولا يهتم بهم أحدا".
(٥) زيادة من ت، ف، أ.
(٦) في ت: "ورى الإمام أحمد بإسناده عن بريدة".
(٧) المسند (٥/٣٥٣) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٩٠) "رجال أحمد رجال الصحيح".
(٨) في ت: "وروى البخاري عن عبد الله بن عمر".
(٩) في ت: "النبي".
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ فِي "كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ" مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، بِهِ (١). وَرَوَاهُ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ انْفَرَدَ بِهِ أَيْضًا (٢).
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ غُنْدَر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخَمْسَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٣).
[حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ مُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٤) : أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ خَمْسٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ] (٥) (٦).
وَكَذَا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، بِهِ. وَزَادَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً (٧).
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ وَكِيع، عَنْ مِسْعَر، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهِ (٨).
وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ عَلَى شَرْطِ أَصْحَابِ السُّنَنِ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ.
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٩) ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ الْآخَرِ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "الْإِسْلَامُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: "الْإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الأمَةُ رَبَّتَهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ
(١) المسند (٢/٢٤) وصحيح البخاري برقم (١٠٣٥).
(٢) صحيح البخاري برقم (٤٦٩٧).
(٣) المسند (٢/٨٥).
(٤) في ت: "وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود قال".
(٥) زيادة من ف، أ.
(٦) المسند (١/٣٨٦).
(٧) المسند (١/٤٣٨).
(٨) المسند (١/٤٤٥).
(٩) في ت: "وروى البخاري".
العُرَاة رُؤُوسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خمس لا يعلمهن (١) إِلَّا اللَّهُ. ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾، ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ فَقَالَ: "ردُّوه عَلَيَّ". فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ" (٢).
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي "كِتَابِ الْإِيمَانِ"، وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، بِهِ (٣). وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ. وَذَكَرْنَا ثَمَّ حَدِيثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ بِطُولِهِ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ (٤).
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْر، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا لَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٥) وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [حَدِّثْنِي] (٦) مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: "إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فحدِّثني مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: "إِذَا (٧) فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ. فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا هُوَ: (٨) ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ؟ ". قَالَ: أَجَلْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَحَدِّثْنِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا رَأَيْتَ الأمَة وَلَدَتْ رَبَّتَها -أَوْ: رَبَّهَا -وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ [كَانُوا رُؤُوسَ النَّاسِ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ومَنْ أَصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةِ الْجِيَاعِ الْعَالَةِ؟ قَالَ: "الْعَرَبُ"] (٩) (١٠).
حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَمْ يُخْرِّجُوهُ.
حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ: رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شعبة، عن مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعي بْنِ حِرَاش، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ؛ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَادِمِهِ: "اخرُجي إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الِاسْتِئْذَانَ فَقُولِي لَهُ: فَلْيَقُلْ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ " قَالَ: فسَمعتهُ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ، فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: بِمَ أَتَيْتَنَا بِهِ؟ قَالَ: "لَمْ آتِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، أَتَيْتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لا شريك له، وأن
(١) في ت: "لا يعلمهم".
(٢) صحيح البخاري برقم (٤٧٧٧).
(٣) صحيح البخاري برقم (٥٠) وصحيح مسلم برقم (٩).
(٤) صحيح مسلم برقم (٨).
(٥) في ف، أ: "بين يديه".
(٦) زيادة من ت، ف، أ، والمسند.
(٧) في ف: "فإذا".
(٨) في أ: "الله".
(٩) زيادة من ت، ف، أ، والمسند.
(١٠) المسند (١/٣١٨).
تَدَعوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ؛ وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ تَأْخُذُوا الزَّكَاةَ مِنْ مَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ". قَالَ: فَقَالَ: فَهَلْ بَقِيَ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لَا تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: "قَدْ عَلم اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْخَمْسُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. (١) وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيِح، عَنْ مُجَاهِدٍ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ: إِنِ امْرَأَتَيْ حُبْلَى، فَأَخْبِرْنِي مَا تَلِدُ؟ وَبِلَادُنَا جَدبَةٌ، فَأَخْبِرْنِي مَتَّى يَنْزِلُ الْغَيْثُ؟ وَقَدْ عَلمتُ مَتَى وُلدتُ فَأَخْبَرَنِي مَتَى أَمُوتُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [وَيُنزلُ الْغَيْثَ]﴾ (٢)، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَهِيَ (٣) مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٩]. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (٤).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ : قَالَ قَتَادَةُ: أَشْيَاءُ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِنَّ، فَلَمْ يُطلع عَلَيْهِنَّ مَلَكا مُقَرَّبًا، وَلَا نَبِيًّا مُرْسَلًا ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، فَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ، فِي أَيِّ سَنَةٍ أَوْ فِي أَيِّ شَهْرٍ، أَوْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، ﴿وَيُنزلُ الْغَيْثَ﴾، فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَّى يَنْزِلُ الْغَيْثُ، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾، فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا فِي الْأَرْحَامِ، أَذَكُرٌ أَمْ أُنْثَى، أَحْمَرُ أَوْ أَسْوَدُ، وَمَا هُوَ، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾، أَخَيْرٌ أَمْ شَرٌّ، وَلَا تَدْرِي يَا ابْنَ آدَمَ مَتَى تَمُوتُ؟ لَعَلَّكَ الْمَيِّتُ غَدًا، لَعَلَّكَ الْمُصَابُ غَدًا، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَدْرِي أَيْنَ مَضْجَعُهُ مِنَ الْأَرْضِ، أَفِي بَحْرٍ أَمْ بَرٍّ، أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ؟
وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قبض عبد بأرض، جعل له إليها حاجة"، فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ، فِي مُسْنَدِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أُسَامَةَ (٥) بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا جَعَلَ اللَّهُ ميتَة (٦) عَبْدٍ بِأَرْضٍ إِلَّا جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً" (٧).
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو داود الحَفَريّ، عن
(١) المسند (٥/٣٦٨).
(٢) زيادة من ت، ف، أ.
(٣) في أ: "وهن".
(٤) تفسير الطبري (٢١/٥٦).
(٥) في ت: "فروى أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ فِي مسند أسامة".
(٦) في ت، ف، أ: "منية".
(٧) المعجم الكبير (١/١٧٨) وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٩٦) "ورجاله رجال الصحيح" وفيها: "منية" بدل "ميتة".
سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَر بْنِ عُكَامِس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) : إِذَا قَضَى اللَّهُ مَيْتَةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ، جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً".
وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي "الْقَدَرِ"، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ (٢). ثُمَّ قَالَ: "حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَلَا يُعْرَفُ لِمَطَرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي "الْمَرَاسِيلِ"، (٣) فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ (٤) عَنْ أَبِي عَزَّةَ (٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إذا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ رُوحِ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا -أَوْ قَالَ: بِهَا -حَاجَةً".
وَأَبُو عَزَّةَ هَذَا هُوَ: يَسَار (٦) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدٍ الهُذَلي.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ [بْنِ إِبْرَاهِيمَ -وَهُوَ ابْنُ عُلَيّة (٧)، وَقَالَ: صَحِيحٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ] (٨)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إذا أراد الله قبض عبد بأرض، جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً، فَلَمْ يَنْتَهِ حَتَّى يَقْدُمَهَا". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٩).
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَري وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعي قَالَا حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إذا أراد الله قبض عبد بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً". ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْفَعُهُ إِلَّا عُمَر بْنَ عَلِيٍّ المُقَدميّ. (١٠) وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مَسِيحٍ (١١) قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ لِأَعْشَى هَمْدان:
فَمَا تَزَوّدَ ممَّا كَانَ يَجْمَعُه... سِوَى حَنُوط غَدَاةَ البَيْن مَع خرَق...
وَغَيْرِ نَفْحة أعْوَاد تُشَبّ لَُه... وَقلّ ذَلكَ مِنْ زَاد لمُنْطَلق!...
لَا تَأسَيَنّ عَلَى شَيْء فَكُلّ فَتَىإلَى مَنيّته سَيَّارُ فِي عَنَق (١٢)
وَكُلّ مَنْ ظَنّ أَنَّ الموتَ يُخْطِئهُ... مُعَلَّلٌ بأعَاليل مِنَ الحَمق...
بأيّمَا بَلْدَة تُقْدَر مَنِيَّتُهُ... إنْ لَا يُسَيَّرْ إلَيها طَائعًا يُسَق...
(١) في ت: "روى عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده أن رسول الله ﷺ قال".
(٢) زوائد المسند (٥/٢٢٧) وسنن الترمذي برقم (٢١٤٦).
(٣) لم أجده في المطبوع من المراسيل.
(٤) في ت: "وروى الإمام أحمد".
(٥) في أ: "عن أبي عزة الهذلي".
(٦) في ف: "بشار".
(٧) المسند (٣/٤٢٩) وسنن الترمذي برقم (٢١٤٧).
(٨) زيادة من ت، ف، أ.
(٩) ورواه الطبراني في الأوسط برقم (٣٢٤٨) "مجمع البحرين" من طريق عباد بن صهيب، عن عبيد الله بن أبي حميد به، وعباد ابن صهيب متروك.
(١٠) ورواه الحاكم في المستدرك (١/٣٦٧) من طريق محمد بن خالد الوهبي، عن إسماعيل بن أبي خالد بنحوه.
(١١) في ت، ف، أ: "شيخ".
(١٢) في ت: "يسير في غنق".
أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، (١) وَهُوَ أَعْشَى هَمْدَان، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ زوجَ أُخْتِهِ، وَهُوَ مُزَوّج بِأُخْتِ الشَّعْبِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ كَانَ مِمَّنْ طَلَبَ الْعِلْمَ وتَفَقَّه، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى صِنَاعَةِ الشِّعْرِ فعُرف بِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ وعُمَر بْنِ شَبَّة، كِلَاهُمَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ (٢) مَرْفُوعًا: "إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أوثَبَتْه (٣) إِلَيْهَا حَاجَةٌ، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرَهُ (٤)، قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ، هَذَا مَا أَوْدَعْتَنِي" (٥).
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا جَعَلَ اللَّهُ مَنِيَّةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ، إِلَّا جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً" (٦).
[آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ "لُقْمَانَ" وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وهو حسبنا ونعم الوكيل] (٧)
(١) لم أجد الأبيات فيما بين يدي من تاريخ دمشق ولا في المختصر لابن منظور.
(٢) في ت، ف: "عكرمة".
(٣) في ف: "أتت".
(٤) في ت، ف: "أمره".
(٥) سنن ابن ماجه برقم (٤٢٦٣) وقال البوصيري في الزوائد (٢/٢٦٤) :"هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات". والكلام هنا متعلق برواية البزار ولم أستسغ تقديمها؛ لورودها هكذا في النسخ.
(٦) المعجم الكبير (١/١٧٨) وقد مر ذكره.
(٧) زيادة من ت، ف، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٤ } ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
قد تقرر أن اللّه تعالى أحاط علمه بالغيب والشهادة، والظواهر والبواطن، وقد يطلع اللّه عباده على كثير من الأمور الغيبية، وهذه [ الأمور ](١)  الخمسة، من الأمور التي طوى علمها عن جميع المخلوقات، فلا يعلمها نبي مرسل، ولا ملك مقرب، فضلا عن غيرهما، فقال :﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي : يعلم متى مرساها، كما قال تعالى :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ الآية.
﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ أي : هو المنفرد بإنزاله، وعلم وقت نزوله.
﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ فهو الذي أنشأ ما فيها، وعلم ما هو، هل هو ذكر أم أنثى، ولهذا يسأل الملك الموكل بالأرحام ربه : هل هو ذكر أم أنثى ؟ فيقضي اللّه ما يشاء.
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ من كسب دينها ودنياها، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ بل اللّه تعالى، هو المختص بعلم ذلك جميعه.
ولما خصص هذه الأشياء، عمم علمه بجميع الأشياء فقال :﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ محيط بالظواهر والبواطن، والخفايا والخبايا، والسرائر، ومن حكمته التامة، أن أخفى علم هذه الخمسة عن العباد، لأن في ذلك من المصالح ما لا يخفى على من تدبر ذلك.
تم تفسير سورة لقمان بفضل اللّه وعونه، والحمد للّه.
١ - زيادة من ب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٤} ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
قد تقرر أن الله تعالى أحاط علمه بالغيب والشهادة، والظواهر والبواطن، وقد يطلع الله عباده على كثير من الأمور الغيبية، وهذه [الأمور] (١) الخمسة، من الأمور التي طوى علمها عن جميع المخلوقات، فلا يعلمها نبي مرسل، ولا ملك مقرب، فضلا عن غيرهما، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ أي: يعلم متى مرساها، كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾ الآية.
﴿وَيُنزلُ الْغَيْثَ﴾ أي: هو المنفرد بإنزاله، وعلم وقت نزوله.
﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ﴾ فهو الذي أنشأ ما فيها، وعلم ما هو، هل هو ذكر أم أنثى، ولهذا يسأل الملك الموكل بالأرحام ربه: هل هو ذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما يشاء.
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ من كسب دينها ودنياها، ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ بل الله تعالى، هو المختص بعلم ذلك جميعه.
ولما خصص هذه الأشياء، عمم علمه بجميع الأشياء فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ محيط بالظواهر والبواطن، والخفايا والخبايا، والسرائر، ومن حكمته التامة، أن أخفى علم هذه الخمسة عن العباد، لأن في ذلك من المصالح ما لا يخفى على من تدبر ذلك.
تم تفسير سورة لقمان بفضل الله وعونه، والحمد لله.
(١) زيادة من ب.

تفسير سورة السجدة وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٤ من سورة لقمان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة لقمان (٣١) : آية ٣٤]

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ «١» الْغَيْثَ زعم الفراء «٢» أن في هذا معنى النفي أي ما لم يعلمه أحد إلّا الله جل وعز. قال أبو جعفر: إنما صار فيه معنى النفي والإيجاب بتوقيف الرسول صلّى الله عليه وسلّم على ذلك لأنه صلّى الله عليه وسلّم في قول الله جلّ وعزّ وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [الأنعام: ٥٩] لا يعلمها إلّا هو أنها هذه. قال أبو إسحاق: فمن زعم أنه يعلم شيئا من هذا فقد كفر إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ومن العرب من يقول: بأيّة أرض. فمن قال:
بأيّ أرض قال: تأنيث الأرض يكفي من تأنيث أي، ومن قال: بأيّة أرض قال: أي تنفرد تأتي بغير إضافة لو قال: جاءتني امرأة، قلت أيّة إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ نعت لعليم أو خبر بعد خبر.
(١) انظر تيسير الداني ١٤٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٣٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٣٤ من سورة لقمان

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية. [٣٤].
نزلت في الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب بن حفصة، من أهل البادية، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الساعة ووقتها، وقال: إن أرضنا أجدبت فمتى ينزل الغيث؟ وتركت امرأتي حبلى فماذا تلد؟ وقد علمت بأي أرض ولدتُ، فبأي أرض أموت؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا محمد بن حمدون بن الفضل، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الحافظ، قال: أخبرنا حمدان السلمي، قال: حدَّثنا النَّضْر بن محمد، قال: حدَّثنا عكرمة، قال: حدَّثنا إِياس بن سلمة، قال:
حدَّثني أبي أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل بفرس له يقودها عَقُوق ومعها مهر له يتبعها فقال له: من أنت؟ قال: أنا نبي الله، قال: ومن نبي الله. قال: رسول الله، قال: متى تقوم الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيب، ولا يعلم الغيب إلا لله. قال: متى تمطر السماء؟ قال: غيب، ولا يعلم الغيب إلا الله. قال: ما في بطن فرسي هذه؟ قال: غيب ولا يعلم الغيب إلا الله. فقال: أرني سيفك، فأعطاه النبي صلى الله عليه سلم سيفه، فهزَّه الرجل ثم رده إليه. فقال [له] النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنك لم تكن تستطيع الذي أردت. قال: وقد كان الرجل قال: أذهب إليه فأسائل عن هذه الخصال، ثم أضرب عنقه.
أخبرنا أبو عبد الله بن [أبي] إسحاق، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي سويد، قال: حدَّثنا أبو حذيفة، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى: لا يَعلم متى تقوم الساعة إلا الله، ولا يَعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يَعلم ما في غد إلا الله، ولا تعلم [نفس] بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا الله".
رواه البخاري عن محمد بن يوسف، عن سفيان.

القراءات في الآية ٣٤ من سورة لقمان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَيَعْلَمُ مَا

ادغام الميم في الميم ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مرفوعة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

وَيُنَزِّلُ

(وَيُنْزِلُ) بإسكان النون وتخفيف الزاي

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(وَيُنَزِّلُ) بفتح النون وتشديد الزاي

حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٤ من سورة لقمان

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن عائشة -من طريق مسروق- قالت: مَن حدَّثك أنّه يعلم ما في غدٍ فقد كذب. ثم قرأت: ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٨٧.
٢
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا متى تقوم الساعة إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله، ولا متى ينزل الغيث إلا الله، وما تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏٣٣ (١٠٣٩)، ٦‏/‏٧٩ (٤٦٩٧)، ٩‏/‏١١٦ (٧٣٧٩)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٨٦-٥٨٧.
٣
عن سلمة بن الأكوع، قال: كان رسول الله ﷺ في قُبَّة حمراء، إذ جاء رجل على فرس، فقال له: مَن أنت؟ قال: «أنا رسول الله». قال: متى الساعة؟ قال: «غيب، وما يعلم الغيب إلا الله». قال: ما في بطن فرسي؟ قال: «غيب، وما يعلم الغيب إلا الله». قال: فمتى تُمْطِر؟ قال: «غيب، وما يعلم الغيب إلا الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٧‏/‏١٨ (٦٢٤٥)، والواحدي في أسباب النزول ص٣٤٧. وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٢٧ (١٣٨٦٩): «رجاله رجال الصحيح».
٤
عن الرُبيع بنت معوذ، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ صبيحةَ عُرسي وعندي جاريتان تُغَنِّيان، وتقولان: وفينا نبيٌّ يعلم ما في غد. فقال: «أمّا هذا فلا تقولاه، لا يعلم ما في غد إلا الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏٨٢ (٤٠٠١)، ٧‏/‏١٩-٢٠ (٥١٤٧)، وابن ماجه ١‏/‏٦١١ (١٨٩٧) واللفظ له.
٥
عن مطر بن عُكامِسَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قضى اللهُ لرجل أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٣٦‏/‏٣٠٨ (٢١٩٨٣)، ٣٦‏/‏٣٠٩ (٢١٩٨٤)، والترمذي ٤‏/‏٢٢٤-٢٢٥ (٢٢٨٥)، والحاكم ١‏/‏١٠٢ (١٢٥، ١٢٦)، ١‏/‏٥٢٢ (١٣٥٩) من طريق أبي إسحاق، عن مطر بن عكامس به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال ابن أبي حاتم في مراسيله ص١٩٩ (٧٣٤) عن مطر: «لا نعرف له صحبة. قلت: رأى النبي ﷺ؟ قال: لا يدري، لم يرو عن النبي ﷺ إلا حديثًا واحدًا». وقال الطبراني في الكبير٢٠‏/‏٣٤٣ (٨٠٧): «وقد اختلف في صحبته». وقال أبو الفتح الموصلي في المخزون ص١٥١ (٢٣٠): «تفرد عنه بالرواية أبو إسحاق السبيعي». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين». وقال الذهبي في التلخيص: «رواته ثقات». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٣٥٦: «قد رواه أبو داود في المراسيل». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٢٢١ معلقًا على الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا إن كان أبو إسحاق -وهو السبيعي- سمعه من مطر».
٦
عن إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي أنّه كان مع النبي ﷺ إذ جاء رجل بفرس له يقودها عَقُوق١، ومعها مهر لها يتبعها، فقال له: من أنت؟ قال: «أنا نبي الله». قال: ومَن نبي الله؟ قال: «رسول الله». قال: متى تقوم الساعة؟ قال رسول الله ﷺ: «غيب، ولا يعلم الغيب إلا الله». قال: متى تمطر السماء؟ قال: «غيب، ولا يعلم الغيب إلا الله». قال: ما في بطن فرسي هذه؟ قال: «غيب، ولا يعلم الغيب إلا الله». قال: أرِني سيفك. فأعطاه النبي ﷺ سيفَه، فهزَّه الرجل، ثم ردَّه إليه، فقال النبي ﷺ: «أما إنك لم تكن لتستطيع الذي أردت». قال: وقد كان الرجل قال: أذهب إليه، فأسأله عن هذه الخصال، ثم أضرب عنقه٢
التخريج
  1. ١عَقُوق: حامل. النهاية (عقق).
  2. ٢أخرجه الحاكم ١‏/‏٤٩ (١٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن أحمد بن يوسف، عن النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٢٧ (١٣٨٦٩): «رجاله رجال الصحيح».
٧
عن عبدالله بن مسعود -من طريق عبد الله بن سلمة- قال: أُوتِي نبيُّكم ﷺ مفاتيح كل شيء غير الخمس؛ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٧‏/‏٢٨٦ (٤٢٥٣)، وأبو يعلى (٥١٥٣)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٨٧ بنحوه، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥١٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن عبدالله بن مسعود -من طريق قيس بن أبي حازم- قال: إذا أراد الله -تبارك وتعالى- أن يقبض عبدًا بأرضٍ جعل له بها حاجة، فإذا كان يوم القيامة قالت له الأرض: هذا ما استودعتني١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٨٣.
٩
عن علي بن أبي طالب، قال: لم يُعَمَّ على نبيكم ﷺ إلا الخمس من سرائر الغيب، هذه الآية في آخر لقمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
عن بريدة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمسٌ لا يعلمهن إلا الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾» الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٩٠-٩١ (٢٢٩٨٦)، والبزار ١٠‏/‏٢٩٥ (٤٤٠٩) من طريق زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن بريدة به. قال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٣٥٢: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجوه». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٨٩-٩٠ (١١٢٦٤): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٥١٤: «صححه ابن حبان، والحاكم». وقال البقاعي في مصاعد النظر ٢‏/‏٣٥٨: «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥٢١: «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند صحيح». وقال الألوسي في روح المعاني ١١‏/‏١٠٨: «سند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٩٧٨ (٢٩١٤): «هذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات؛ رجال مسلم، مسلسل بالتحديث والسماع».
٢
عن أبي هريرة، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٩ (٥٠)، ٦‏/‏١١٥ (٤٧٧٧)، ومسلم ١‏/‏٣٩ (٩)، ١‏/‏٤٠ (١٠) مطولًا، وابن جرير ١٨‏/‏٥٨٧-٥٨٨ واللفظ له.
٣
عن أبي عَزَّةَ الهُذلي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله قبض عبدٍ بأرضٍ جعل له إليها حاجة، فلم ينته حتى يَقْدَمَها». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏٢٠٧ (٨٤١٢)، وابن عساكر في تعزية المسلم ص٦٦ (٨٩). وأخرجه من غير ذكر الآية أحمد ٢٤‏/‏٣٠١-٣٠٢ (١٥٥٣٩)، والترمذي ٤‏/‏٢١ (٢١٤٧)، وابن حبان ١٤‏/‏١٩ (٦١٥١)، والحاكم ١‏/‏١٠٢ (١٢٧)، وسعيد بن منصور في تفسيره ٥‏/‏٥٤ (٨٩٦)، من طريق أبي المليح بن أسامة، عن أبي عزة به. قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال في العلل الكبير ص٣٢٠-٣٢١ (٥٩٤): «سمعت محمدًا يقول: أبو عزة اسمه: يسار بن عبد الهذلي، ولا أعرف له عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث الواحد. قال: قلت له: أبو المليح سمع من أبي عزة؟ قال: نعم». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏٢٦٧ (٤٠٤): «وبالجملة فهو حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٢٢١ (١٢٢١) بعد ذكر كلام الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا، وله شاهد من حديث مطر بن عكامس السلمي مرفوعًا به».
٤
عن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك: أنّ النبي ﷺ بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابه جاءه جبريلُ في غير صورته، يحسبه رجلًا مِن المسلمين، فسلَّم، فردَّ عليه السلام، ثم وضع يده على ركبتي النبي ﷺ، وقال له: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: «أن تُسلِم وجهك لله، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة». قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: «نعم». ثم قال: ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، والموت، والحياة بعد الموت، والجنة والنار، والحساب والميزان، والقدر كله خيره وشره». قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: «نعم». ثم قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فهو يراك». قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: «نعم». قال: فمتى الساعة، يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٤٠٠-٤٠٢ (١٧١٦٧)، ٢٩‏/‏٤٥-٤٧ (١٧٥٠٢)، من طريق شهر بن حوشب، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك به. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٩-٤٠ (١١٣): «في إسناده شهر بن حوشب».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن كثير (١١/٨٤) هذا الحديث بألفاظ متقاربة، وذكر أنه من رواية الإمام أحمد بسنده عن أبي النضر، عن عبدالحميد، عن شهر، عن عبد الله بن عباس مرفوعًا، ثم انتقده قائلًا: «حديث غريب، ولم يخرجوه».
٥
عن أنس بن مالك، نحو ذلك. وفيه: جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ في صورة رجل لا نعرفه، وكان قبل ذلك يأتيه في صورة دِحْيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏٣٩١-٣٩٢ (٣٨٢)، من طريق إسحاق، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك به. وسنده حسن.
٦
عن أبي أمامة: أنّ أعرابيًا وقف على النبي ﷺ يوم بدر على ناقة له عُشَراءَ، فقال: يا محمد، ما في بطن ناقتي هذه؟ فقال له رجل من الأنصار: دع عنك رسولَ الله ﷺ، وهلم إليَّ حتى أخبرك؛ وقعتَ أنت عليها وفي بطنها ولد منك؟! فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ثم قال: «إنّ الله يُحِبُّ كلَّ حَيِيٍّ كريم متكرِّم، ويبغض كل قاسٍ لئيم متفحِّش». ثم أقبل على الأعرابي، فقال: «خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾» الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن ربعي بن حراش، قال: حدثني رجل من بني عامر أنّه قال: يا رسول الله، هل بقي من العلم شيءٌ لا تعلمه؟ فقال: «لقد علمني الله خيرًا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله؛ الخمس: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾» الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٢٠٦-٢٠٧ (٢٣١٢٧) مطولًا، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر به. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٤٣ (١٢٠): «رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أئمة». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٣٥٥: «هذا إسناد صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٧٨(٢٧١٢): «وهذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، غير الرجل العامري، وهو صحابي؛ فلا يضر الجهل باسمه، فإن الصحابة عدول كما هو مذهب أهل الحق».
٨
عن عمرو بن شعيب، أن رجلًا قال: يا رسول الله، هل مِن العلم عِلْمٌ لم تُؤْتَهُ؟ قال: «لقد أوتيتُ علمًا كثيرًا، وعلمًا حسنًا». أو كما قال رسول الله ﷺ، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: «﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ لا يعلمهن إلا الله تبارك وتعالى»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٨٦ من مرسل عمرو بن شعيب.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ قال: خمس من الغيب استأثر الله بهن، فلم يُطلِع عليهنَّ ملكا مقرّبًا، ولا نبيًّا مرسلًا: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ ولا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أي سنة ولا في أي شهر؛ أليلًا أم نهارًا، ﴿ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث؛ أليلًا أم نهارًا، ﴿ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ﴾ فلا يعلم أحد ما في الأرحام؛ أذكر أم أنثى، أحمر أو أسود، ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا﴾ أخير أم شر، ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾ ليس أحد مِن الناس يدري أين مضجعه من الأرض؛ أفي بحر أم في بر، في سهل أم في جبل؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ يعني: المطر، ﴿ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ﴾ ذكرًا أو أنثى، أو غير سَوِيٍّ، ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ﴾ بر وفاجر ﴿ماذا تَكْسِبُ غَدًا﴾ من خير وشر، ﴿وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تموت﴾ في سهل أو جبل، في بر أو بحر، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ بهذا كله مما ذُكر في هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٤٠.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ علم مجيئها، ﴿ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ يعني: المطر، ﴿ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ﴾ من ذكر أو أنثى، وكيف صوَّره، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ عليم بخلقه، خبير بأعمالهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٨٢.
١٢
عن أبي هريرة، أن رجلًا قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأُحَدِّثكم عن أشراطها؛ إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها، وإذا كانت الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله». ثم تلا: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٩ (٥٠)، ٦‏/‏١١٥ (٤٧٧٧)، ومسلم ١‏/‏٣٩ (٩)، ١‏/‏٤٠ (١٠).
١٣
عن عبدالله بن عمر، أن النبي ﷺ قال: «أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ الآية»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٩‏/‏٤١٢ (٥٥٧٩)، والطبراني في الكبير ١٢‏/‏٣٦٠ (١٣٣٤٤)، من طريق شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه محمد، عن ابن عمر به. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٦٣ (١٣٩٦٨): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٣٤٨ (٣٣٣٥): «شاذ أوله... وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين».
١٤
عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «مفاتح الغيب خمسة». ثم قرأ هؤلاء الآيات: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ إلى آخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٥٦ (٤٦٢٧)، ٦‏/‏١١٥ (٤٧٧٨)، ويحيى بن سلّام ١‏/‏١٦١، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢٣ (٢٢٩٧)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٨٦-٥٨٧، والثعلبي ٧‏/‏٣٢٣.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: جاء رجلٌ مِن أهل البادية، فقال: إنّ امرأتي حُبلى؛ فأخبرني ما تلد؟ وبلادنا مُجدبة؛ فأخبرني متى ينزل الغيث؟ وقد علمتُ متى وُلدت؛ فأخبرني متى أموت؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤٣)، وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٨٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٣٥٧، وتخريج الكشاف ٣‏/‏٧٧-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ رجلًا -يُقال له: الوراث من بني مازن بن خَصَفةَ بن قيس عَيْلانَ- جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا؛ فمتى تُخصِبُ؟ وقد تركتُ امرأتي حبلى؛ فمتى تلد؟ وقد علمتُ ما كسبتُ اليوم؛ فماذا أكسب غدًا؟ وقد علمت بأي أرض وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ نزلت في رجل اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن محارب، من أهل البادية، أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إن أرضنا أجدبت؛ فمتى الغيث؟ وتركتُ امرأتي حُبلى؛ فماذا تلد؟ وقد علمتُ أين وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ وقد علمتُ ما عملتُ اليوم؛ فما أعمل غدًا؟ ومتى الساعة؟ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٤٠.
التفسير بالمأثور لسورة لقمان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة لقمان

٣٩ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ إن الله (عنده) علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ........﴾ لا تلتفت لتحليلاتهم وتوقعاتهم فالأمر كله لله.. ﴿...إن الله عليم خبير﴾ .

    — نايف الفيصل

  • مفاتيح لا يعلمها إلا الله .. {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت }

    — نايف الفيصل

  • "وما تدري نفس ماذا تكسب غدا" دع عنك تنبؤاتهم... فهم لا يعلمون ماذا سيكسبون في الغد!! واسأل عالم الغيب، ومن عنده مفاتيحه..."

    — نوال العيد

  • ( وما تدري نفسٌ ماذا تكسبُ غدًا ... ) لا تدري لعلَ غدًا يصلُح حالك ، ويذهب الله همّك ويرتاح بالك ، ثق بربك وألح عليه في سؤالك !!

    — عايض المطيري

  • لا معنى لمحاسبة النفس نهاية العام ؛ بل من يضمن بلوغ نهاية العام حتى يؤجل المحاسبة إليه (وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت) .

    — سعود الشريم

  • المفاجأة الوحيدة: أن لا تتفاجأ "وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا"

    — عبدالله بلقاسم

  • } وما تدري نفس بأي أرض تموت } مثال : لو قدّر الله لفلان أن يموت في بلد ما .. جعل له حاجة هناك .. فيسافر وتقبض روحه .. وكأنه سافر ليموت !!

    — نايف الفيصل

  • {وما تدري نفس بأي أرض تموت } قال أهل العلم : إذا أراد الله أن يقبض روح عبد في أرض جعل له إليها حاجة .

    — نايف الفيصل

  • "عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم مافي الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وماتدري نفس بأي أرض تموت" لن ألتفت لتوقعاتك .. فالأمر كله لله! .

    — نايف الفيصل

  • وما تدري نفس ماذا تَكسبُ غداً .. وما تدري نفسٌ بأيّ أرضٍ تموت .... " ليس لك إلا الساعة التي أنت فيها الآن ! .

    — نايف الفيصل

  • ﴿وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت ﴾لا ندري من يسبق الآخر؛ الأمنيات ، أم الوفاة ؟ فلنعمل لهما سوياً .

    — تدبر

  • (وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا) وما يُدريك ؟ .. لعل همومك تذهب ويحل الأُنس مكانها غدًا.. تفاءل .

    — ماجد الغامدي

و٢٧ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة لقمان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) Indeed, Allāh [alone] has knowledge of the Hour and sends down the rain and knows what is in the wombs.[1168] And no soul perceives what it will earn tomorrow, and no soul perceives in what land it will die. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
[1168]- i.e., every aspect of the fetus' present and future existence.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال