تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله :﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾ [ ٣٤ ] أي ما له وعليه في الغيب من المقدور فاحذروه بإقامة ذكره والصراخ إليه، حتى يكون هو المتولي لشأنهم، كما قال :﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ [الرعد: ٣٩].
قوله تعالى :﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ [ ٣٤ ] قال : على أي حكم تموت من السعادة والشقاوة، ولذلك قال الرسول ﷺ :«لا تغرنكم كثرة الأعمال فإن الأعمال بالخواتيم »(١) وكان يقول :«يا ولي الإسلام وأهله ثبتني بالإسلام حتى ألقاك به »(٢)، وقال :«يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك »(٣)، مع ما أمنه الله من عاقبته، وإنما قال ذلك تأديبا ليقتدوا به، ويظهروا فقرهم وفاقتهم إلى الله عز وجل، ويتركوا السكون إلى الأمن من مكره، ولذلك قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام :﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥] وقال يوسف عليه السلام :﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾ [يوسف: ١٠١] فهذا كله تبر من الحول والقوة بالافتقار إليه، كما قال :﴿لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان: ٧٧] أي تبريكم من كل شيء سواي قولا، وقال : أنتم الفقراء إلى الله عز وجل.
قوله تعالى :﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ [ ٣٤ ] قال : على أي حكم تموت من السعادة والشقاوة، ولذلك قال الرسول ﷺ :«لا تغرنكم كثرة الأعمال فإن الأعمال بالخواتيم »(١) وكان يقول :«يا ولي الإسلام وأهله ثبتني بالإسلام حتى ألقاك به »(٢)، وقال :«يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك »(٣)، مع ما أمنه الله من عاقبته، وإنما قال ذلك تأديبا ليقتدوا به، ويظهروا فقرهم وفاقتهم إلى الله عز وجل، ويتركوا السكون إلى الأمن من مكره، ولذلك قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام :﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: ٣٥] وقال يوسف عليه السلام :﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾ [يوسف: ١٠١] فهذا كله تبر من الحول والقوة بالافتقار إليه، كما قال :﴿لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان: ٧٧] أي تبريكم من كل شيء سواي قولا، وقال : أنتم الفقراء إلى الله عز وجل.
١ - مسند أحمد ٥/٣٣٥؛ والترغيب والترهيب ٤/٤٨..
٢ - تقدم الحديث في تفسير سورة آل عمران..
٣ - المستدرك على الصحيحين ١/٧٠٦-٧٠٧، ٢/٣١٧؛ وسنن الترمذي ٤/٤٤٨ (رقم ٢١٤٠، ٥/٥٣٨ (رقم ٣٥٢٢، ٥/٥٧٣ (رقم ٣٥٨٧)؛ ومجمع الزوائد ٦/٣٢٥، ٧/٢١٠..
٢ - تقدم الحديث في تفسير سورة آل عمران..
٣ - المستدرك على الصحيحين ١/٧٠٦-٧٠٧، ٢/٣١٧؛ وسنن الترمذي ٤/٤٤٨ (رقم ٢١٤٠، ٥/٥٣٨ (رقم ٣٥٢٢، ٥/٥٧٣ (رقم ٣٥٨٧)؛ ومجمع الزوائد ٦/٣٢٥، ٧/٢١٠..