اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«هَدىً وَرَحْمَةً » العامة على النصب على الحال من «آيات » والعامل ما في اسم الإشارة من معنى الفعل أو المَدْح(١). وحمزةُ بالرفع على خبر(٢) مبتدأ مضمر وجوز بعضهم أن يكون «هدى » منصوباً على الحال رفع «رحمة ». قال : ويكون رفعها على خبر ابتداء مضمر(٣)، ( وجوز بعضهم(٤) أن يكونَ هُدىً ) أي وهو رحمة وفيه بُعْدٌ.
قال في البقرة : ذَلِكَ الكِتَابُ، ولم يقل :«الحَكِيمُ » وههنا قال :«الحَكِيمُ » ؛ لأنه لما زاد ذكرَ وصفٍ في الكتاب زاد ذكر أمر أحواله فقال هدى ورحمة وقال هناك :«هدى للمتقين »، فقوله :«هدى » ( في مقابلة(٦) قوله :«الكتاب » وقوله :«ورحمة » ) مقابلة قوله «الحكيم » ووصف الكتاب بالحكيم على معنى ذو الحكمة(٧) كقوله تعالى :﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦٩] أي ذات رضا وقال هناك «لِلْمُتَّقِينَ » وقال هنا :«للمُحْسِنينَِ » ؛ لأنه لما ذكر أنه هدى ولم يذكر شيئاً آخر قال :«لِلْمُتَّقِين » أي يهدى ( به(٨) ) من يتقي من الشرك والعناد، وههنا زاد قوله :«وَرَحْمَة » فقال :«لِلْمُحْسِنِينَ » ؛ لأن رحمة الله قريبٌ من المحسنين وقال تعالى :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فناسب زيادة قوله «وَرَحْمَة »، ولأن المحسن يتقي، ( وزيادة(٩) ).
فصل(٥) :
قال في البقرة : ذَلِكَ الكِتَابُ، ولم يقل :«الحَكِيمُ » وههنا قال :«الحَكِيمُ » ؛ لأنه لما زاد ذكرَ وصفٍ في الكتاب زاد ذكر أمر أحواله فقال هدى ورحمة وقال هناك :«هدى للمتقين »، فقوله :«هدى » ( في مقابلة(٦) قوله :«الكتاب » وقوله :«ورحمة » ) مقابلة قوله «الحكيم » ووصف الكتاب بالحكيم على معنى ذو الحكمة(٧) كقوله تعالى :﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦٩] أي ذات رضا وقال هناك «لِلْمُتَّقِينَ » وقال هنا :«للمُحْسِنينَِ » ؛ لأنه لما ذكر أنه هدى ولم يذكر شيئاً آخر قال :«لِلْمُتَّقِين » أي يهدى ( به(٨) ) من يتقي من الشرك والعناد، وههنا زاد قوله :«وَرَحْمَة » فقال :«لِلْمُحْسِنِينَ » ؛ لأن رحمة الله قريبٌ من المحسنين وقال تعالى :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فناسب زيادة قوله «وَرَحْمَة »، ولأن المحسن يتقي، ( وزيادة(٩) ).
١ انظر: الكشف ٢/١٨٧، ومعاني القرآن للفراء ٢/٣٢٦، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه ٢٨٤، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤٣/١٩٣، وإعراب القرآن للنحاس ٣/٢٨١..
٢ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢٦، والإتحاف ٣٤٩، والسبعة ٥١٢..
٣ انظر: التبيان لأبي البقاء ١٠٤٣ وتأويل ذلك أيضاً في مشكل إعراب القرآن لمكي ٢/١٨١..
٤ زيادة لا معنى لها من "أ"..
٥ في "ب" فإن قيل بدل "فصل"..
٦ ساقط من "ب"..
٧ انظر: تفسير الفخر الرازي ٢٥/١٣٩..
٨ سقط من "ب"..
٩ زيادة من "أ"..
٢ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢٦، والإتحاف ٣٤٩، والسبعة ٥١٢..
٣ انظر: التبيان لأبي البقاء ١٠٤٣ وتأويل ذلك أيضاً في مشكل إعراب القرآن لمكي ٢/١٨١..
٤ زيادة لا معنى لها من "أ"..
٥ في "ب" فإن قيل بدل "فصل"..
٦ ساقط من "ب"..
٧ انظر: تفسير الفخر الرازي ٢٥/١٣٩..
٨ سقط من "ب"..
٩ زيادة من "أ"..