تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣ وقوله تعالى :﴿هدى ورحمة للمحسنين﴾ قوله :﴿هدى﴾ أي توفيقا وعصمة ومعونة للمحسنين، وكذلك، هو رحمة في دفع العذاب عنهم.
وأما ما يقوله أهل التأويل :﴿هدى﴾ أي بيانا للمحسنين، فهو بيان للكل، ليس لبعض دون بعض، فلا يحتمل الهدى البيان في هذا الموضع. ولكن ما ذكرنا من المعونة والتوفيق والعصمة.
والمحسن ههنا جائز أن يكون المؤمن كقوله :﴿إن في ذلك لآيات لكل صبّار شكور﴾ [إبراهيم: ٥]. الصبار، هو المؤمن، سمى المؤمن صبارا مرة وشكورا مرة ومحسنا مرة لأنه يعتقد /٤١٦-أ/ بالإيمان كل ما ذكر من الصبر والشكر والإحسان وكل خير، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى