نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم وصفهم (١)في سياق الرحمة والحكمة والبيان بالعدل(٢) بياناً لهم بما(٣) دعت إليه سورة الروم من كمال الإحسان في معاملة الحق والخلق اعتقاداً وعملاً فقال :﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر به فيها وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، (٤)على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار، ولم يدع إلى التعبير بالوصف كالمقيمين داع ليدل(٥) على الرسوخ لأن المحسن هو الراسخ في الدين رسوخاً(٦) جعله كأنه(٧) يرى المعبود ودخل فيها الحج لأنه لا يعظم البيت في كل يوم خمس مرات إلا معظم له بالحج فعلاً او قوة ﴿ويؤتون الزكاة﴾ أي كلها فدخل فيها الصوم لأنه لا يؤدي زكاة الفطر إلا من صامه قوة أو فعلاً.
ولما كان الإيمان أساس هذه الأركان، وكان الإيمان بالبعث جامعاً لجميع أنواعه، وحاملاً على سائر وجوه(٨) الإحسان، وكان قد ختم الروم بالإعراض أصلاً عمن ليس فيه أهلية الإيقان، قال :﴿وهم﴾ أي خاصة لكمالهم فيما دخلوا فيه من هذه المعاني ﴿بالآخرة﴾ التي تقدم أن المجرمين عنها غافلون ﴿هم يوقنون﴾ أي يؤمنون(٩) بها إيمان موقن فهو لا يفعل شيئاً الإيمان بها، ولا يغفل عنها طرفة عين، فهو في الذروة العليا من ذلك، فهو يعبد الله كأنه يراه، فآية البقرة بداية. وهذه نهاية.
ولما كان الإيمان أساس هذه الأركان، وكان الإيمان بالبعث جامعاً لجميع أنواعه، وحاملاً على سائر وجوه(٨) الإحسان، وكان قد ختم الروم بالإعراض أصلاً عمن ليس فيه أهلية الإيقان، قال :﴿وهم﴾ أي خاصة لكمالهم فيما دخلوا فيه من هذه المعاني ﴿بالآخرة﴾ التي تقدم أن المجرمين عنها غافلون ﴿هم يوقنون﴾ أي يؤمنون(٩) بها إيمان موقن فهو لا يفعل شيئاً الإيمان بها، ولا يغفل عنها طرفة عين، فهو في الذروة العليا من ذلك، فهو يعبد الله كأنه يراه، فآية البقرة بداية. وهذه نهاية.
١ سقط ما بين الرقمين من م..
٢ سقط ما بين الرقمين من م..
٣ في ظ: بما..
٤ العبارة من هنا إلى "يرى المعبود" ساقطة من م..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: يدل..
٦ سقط من ظ..
٧ سقط من ظ..
٨ من ظ وم ومد، وفي الأصل: وجو..
٩ في ظ: يوقنون..
٢ سقط ما بين الرقمين من م..
٣ في ظ: بما..
٤ العبارة من هنا إلى "يرى المعبود" ساقطة من م..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: يدل..
٦ سقط من ظ..
٧ سقط من ظ..
٨ من ظ وم ومد، وفي الأصل: وجو..
٩ في ظ: يوقنون..