إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
فقولُه تعالى :﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ﴾ بيانٌ لما عملوها من الحسناتِ على طريقةِ قولِه :[ المنسرح ]
وإنْ أُريد بها جميعُ الحسناتِ فهو تخصيصٌ لهذه الثلاثِ بالذكرِ من بين سائر شُعبِها لإظهارِ فضلِها وإنافتِها على غيرِها، وتخصيصُ الوجهِ الأولِ بصورةِ كونِ الموصولِ صفةً للمحسنين والوجهِ الآخيرِ بصورةِ كونِه مبتدأً مما لا وجَه له.
| الأَلْمعيُّ الَّذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّن | كَأَنْ قَد رَأَى وقَدْ سَمِعا(١) |
١ وهو لأوس بن حجر في ديوانه (ص٥٣) ولسان العرب (١/٣٢٤) (حظرب) (٨/٣٢٧) (لمع) ولأوس أو لبشر بن أبي خازم في تاج العروس (٢٢/١٦٨) (لمع) وبلا نسبة في مقاييس اللغة (٥/٢١٢)..