بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث﴾ يعني : من الناس ناس يشترون أباطيل الحديث، وهو النضر بن الحارث كان يخرج إلى أرض فارس تاجراً، ويشتري من هنالك من أحاديثهم، ويحمله إلى مكة ويقول لهم : إن محمداً يحدثكم بالأحاديث طرفاً منها، وأنا أحدثكم بالحديث تاماً ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ﴾ يعني : يصرف الناس عن دين عز وجل. ويقال : يشتري جواري مغنيات. قال أبو الليث رحمه الله : حدثني الثقة بإسناده عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ :«لاَ يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ وَلا شِرَاؤُهُنَّ وَلا التِّجَارَةُ فِيهِنَّ وَأَكْلُ أثْمَانِهِنَّ حَرَامٌ ». وفيه أنزل الله عز وجل هذه الآية ﴿وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث﴾.
وروى مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله ﴿وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث﴾ قال :" شراء المغنية ". ويقال :﴿لَهْوَ الحديث﴾ هاهنا الشرك. يعني : يختار الشرك على الإيمان ليضل عن سبيل الله عز وجل. يعني : ليصرف الناس بذلك عن سبيل الله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : بغير حجة ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً﴾ يعني : سبيل الله عز وجل، لأن السبيل مؤنث كقوله تعالى :﴿قُلْ هذه سبيلي﴾ [يوسف: ١٠٨] ويقال :﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً﴾ يعني : آيات القرآن التي ذكر في أول السورة استهزاء بها، حيث جعلها بمنزلة حديث رستم واسفنديار. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو :﴿لِيُضِلَّ﴾ بنصب الياء. وقرأ الباقون : بالضم. فمن قرأ بالنصب فمعناه : ليضل بذلك عن سبيل الله. يعني : بترك دين الإسلام. ومن قرأ بالضم يعني : بصرف الناس عن دين الإسلام، ويصرف نفسه أيضاً. وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص :﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ بنصب الذال. وقرأ الباقون : بالضم. فمن نصبها ردّها على قوله :﴿لِيُضِلَّ﴾ يعني : لكي يضل ولكي ﴿يتخذها هُزُواً﴾ ومن قرأ : بالضم ردّها على قوله :﴿وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الحديث﴾ ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ وقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ يهانون به.
وروى مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله ﴿وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث﴾ قال :" شراء المغنية ". ويقال :﴿لَهْوَ الحديث﴾ هاهنا الشرك. يعني : يختار الشرك على الإيمان ليضل عن سبيل الله عز وجل. يعني : ليصرف الناس بذلك عن سبيل الله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : بغير حجة ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً﴾ يعني : سبيل الله عز وجل، لأن السبيل مؤنث كقوله تعالى :﴿قُلْ هذه سبيلي﴾ [يوسف: ١٠٨] ويقال :﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً﴾ يعني : آيات القرآن التي ذكر في أول السورة استهزاء بها، حيث جعلها بمنزلة حديث رستم واسفنديار. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو :﴿لِيُضِلَّ﴾ بنصب الياء. وقرأ الباقون : بالضم. فمن قرأ بالنصب فمعناه : ليضل بذلك عن سبيل الله. يعني : بترك دين الإسلام. ومن قرأ بالضم يعني : بصرف الناس عن دين الإسلام، ويصرف نفسه أيضاً. وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص :﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ بنصب الذال. وقرأ الباقون : بالضم. فمن نصبها ردّها على قوله :﴿لِيُضِلَّ﴾ يعني : لكي يضل ولكي ﴿يتخذها هُزُواً﴾ ومن قرأ : بالضم ردّها على قوله :﴿وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الحديث﴾ ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ وقال ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ يهانون به.