محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة لقمان في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة لقمان

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلّ عَن سَبِيلِ اللّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتّخِذَهَا هُزُواً أُوْلََئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مّهِينٌ﴾.
اختلف أهل التأويل، في تأويل قوله : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيث فقال بعضهم : من يشتري الشراء المعروف بالثمن، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله ﷺ وهو ما :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن خلاد الصفَار، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة، قال : قال رسول الله ﷺ :«لا يَحِلّ بَيْعُ المُغَنّياتِ، وَلا شِرَاؤُهُنّ، وَلا التّجارَةُ فِيهِنّ، وَلا أثمَانُهُنّ، وفيهنّ نزلت هذه الآية : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : ثني أبي، عن خَلاد الصفَار، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة، عن النبيّ ﷺ بنحوه، إلاّ أنه قال :«أكْلُ ثَمَنِهِنّ حَرَامٌ » وقال أيضا :«وفِيهِنّ أنْزَلَ اللّهُ عليّ هَذِهِ الاَيَةَ : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ ».
حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الكلابي، عن أبي المهلّب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة. قال : وثنا إسماعيل بن عَياش، عن مُطَرّح بن يزيد، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة الباهلي، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«لا يحلّ تَعْلِيمُ المُغَنّياتِ، وَلا بَيْعُهُنّ وَلا شِرَاؤُهُنّ، وثَمَنُهُنّ حَرامٌ، وقَدْ نَزَلَ تَصْدِيقُ ذلكَ فِي كِتابِ اللّهِ وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ إلى آخر الاَية ».
وقال آخرون : بل معنى ذلك : من يختار لهو الحديث ويستحبه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ بغَيْرِ عِلْمٍ والله لعله أن لا ينفق فيه مالاً، ولكن اشتراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحقّ، وما يضرّ على ما ينفع.
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال : حدثنا أيوب بن سويد، قال : حدثنا ابن شوذب، عن مطر، في قول الله وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : اشتراؤه : استحبابه.
وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال : معناه : الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه.
فإن قال قائل : وكيف يشتري لهو الحديث ؟ قيل : يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريا لهو الحديث.
وأما الحديث، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم : هو الغناء والاستماع له. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي الصهباء البكري، أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يُسأل عن هذه الاَية وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ بغَيْرِ عِلْمٍ فقال عبد الله : الغناء، والذي لا إله إلاّ هو، يردّدها ثلاث مرّات.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال : حدثنا صفوان بن عيسى، قال : أخبرنا حميد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي الصهباء، أنه سأل ابن مسعود، عن قول الله وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : الغناء.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عليّ بن عابس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : الغِناء.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال : حدثنا عمران بن عيينة، قال : حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : الغناء وأشباهه.
حدثنا ابن وكيع، والفضل بن الصباح، قالا : حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس، في قوله : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : هو الغناء ونحوه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال : حدثنا عبيد الله، قال : حدثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال : هو الغناء والاستماع له، يعني قوله : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ.
حدثنا الحسن بن عبد الرحيم، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : حدثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جابر، في قوله : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : هو الغناء والاستماع له.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم أو مقسم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : شراء المغنية.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا حفص والمحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن ابن عباس، قال : الغناء.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ قال : باطل الحديث : هو الغناء ونحوه.
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : الغناء.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد أنه قال في هذه الاَية وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : الغناء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب عن مجاهد قال : الغناء.
قال : ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : هو الغناء، وكلّ لعب لهو.
حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال : حدثنا عليّ بن حفص الهمداني، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : الغناء والاستماع له وكل لهو.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : المغني والمغنية بالمال الكثير، أو استماع إليه، أو إلى مثله من الباطل.
حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا : حدثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : هو الغناء أو الغناء منه، أو الاستماع له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا عثام بن عليّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرمة قال : لَهْوَ الحَدِيثِ : الغناء.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهَبّاريّ، قال : حدثنا عَثّام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار هكذا قال عكرمة، عن عبيد مثله.
حدثنا الحسين بن الزبرقان النخعي، قال : حدثنا أبو أسامة وعبيد الله، عن أسامة، عن عكرمة، في قوله وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ قال : الغناء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، قال : الغناء.
وقال آخرون : عنى باللهو : الطّبل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عباس بن محمد، قال : حدثنا حجاج الأعور، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال : اللهو : الطبل.
وقال آخرون : عنى بلهو الحديث : الشرك. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ يعني الشرك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ بغَيْرِ عِلْمٍ، ويَتّخِذها هُزُوا قال : هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله : وَإذا تُتْلَى عَلَيْهِ آياتُنا وَلّى مُسْتَكْبِرا كأنْ لَمْ يَسْمَعْها، كأنّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرا فليس هكذا أهل الإسلام، قال : وناس يقولون : هي فيكم، وليس كذلك، قال : وهو الحديث الباطل الذي كانوا يَلْغَون فيه.
والصواب من القول في ذلك أن يقال : عنى به كلّ ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه أو رسولُه، لأن الله تعالى عَمّ بقوله لَهْوَ الحَدِيثِ ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدلّ على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك.
وقوله : لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ يقول : ليصدّ ذلك الذي يشتري من لهم الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرّب إليه من قراءة قرآن، وذكر الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ قال : سبيل الله : قراءة القرآن، وذكر الله إذا ذكره، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.
وقوله : بغَيْرِ عِلْمٍ يقول : فعل ما فعل من اشترائه لهو الحديث، جهلاً منه بما له في العاقبة عند الله من وزر ذلك وإثمه. وقوله وَيَتّخِذَها هُزُوا اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة :«وَيَتّخِذُها » رفعا، عطفا به على قوله : يَشْتَرِي كأن معناه عندهم : ومن الناس من يشتري لهو الحديث، ويتخذ آيات الله هزوا. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة : وَيَتّخِذَها نصبا عطفا على يضلّ، بمعنى : ليضلّ عن سبيل الله، وليتخذَها هُزُوا.
والصواب من القول في ذلك : أنهما قراءتان معروفتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ، فمصيب الصواب في قراءته، والهاء والألف في قوله : ويَتّخِذَها من ذكر سبيل الله. ذكر من قال ذلك :
٢١٣٧٥حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : وَيَتّخِذَها هُزُوا قال : سبيل الله.
وقال آخرون : بل ذلك من ذِكر آيات الكتاب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : بِحَسْب المرء من الضلالة، أن يختار حديث الباطل على حديث الحقّ، وما يضرّ على م
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾
اختلف أهل التأويل، في تأويل قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيث) فقال بعضهم: من يشتري الشراء المعروف بالثمن، ورووا بذلك خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو ما حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ، وَلا شِرَاؤُهُنَّ، وَلا التِّجارَةُ فِيهِنَّ، وَلا أثمَانُهُنَّ، وفيهنّ نزلت هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) ".
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن خَلاد الصفار، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة، عن النبيّ ﷺ بنحوه، إلا أنه قال: "أكْلُ ثَمَنِهِنَّ حَرَامٌ" وقال أيضا: "وفِيهِنَّ أنزلَ اللهُ عليَّ هَذِهِ الآيَةَ: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) ".
حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الكلابي، عن أبي المهلَّب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة. قال: وثنا إسماعيل بن عَياش، عن مُطَرَّح بن يزيد، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أُمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحلّ تَعْلِيمُ المُغَنِّياتِ، وَلا بَيْعُهُنَّ وَلا شِرَاؤُهُنَّ، وَثمَنُهُنَّ حَرامٌ، وقَدْ نزلَ تَصْدِيقُ ذلكَ فِي كِتابِ الله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيث... ) إلى آخر الآية".
وقال آخرون: بل معنى ذلك: من يختار لهو الحديث ويستحبه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بغَيْرِ عِلْمٍ) والله لعله أن لا ينفق فيه مالا،
ولكن اشتراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحقّ، وما يضرّ على ما ينفع.
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا ابن شوذب، عن مطر في قول الله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيث) قال: اشتراؤه: استحبابه.
وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويل من قال: معناه: الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه.
فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريا لهو الحديث.
وأما الحديث، فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو الغناء والاستماع له.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي الصهباء البكري (١) أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يسأل عن هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بغَيْرِ عِلْمٍ) فقال عبد الله: الغناء، والذي لا إله إلا هو، يردّدها ثلاث مرّات.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: أخبرنا حميد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جُبَير، عن أبي الصهباء، أنه سأل ابن مسعود، عن قول الله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عليّ بن عابس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.
حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا عمران بن عيينة، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال:
(١) أبو الصهباء "كما في خلاصة الخزرجي": هو صهيب الهاشمي، عن مولاه ابن عباس، وعلى، وابن مسعود، ولم يقل في نسبته: البكري، هناك صهيب المكي أبو موسى الحذاء، ولم يكنه بأبي الصهباء.
الغناء وأشباهه.
حدثنا ابن وكيع، والفضل بن الصباح، قالا ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء ونحوه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس، مثله.
حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: هو الغناء والاستماع له، يعني قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ).
حدثنا الحسن بن عبد الرحيم، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جابر في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء والاستماع له.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم أو مقسم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: شراء المغنية.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص والمحاربي، عن ليث، عن الحكم، عن ابن عباس، قال: الغناء.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال: باطل الحديث: هو الغناء ونحوه.
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد أنه قال في هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد قال: الغناء.
قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء، وكلّ لعب لهو.
حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، قال: ثنا عليّ بن حفص الهمداني، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء والاستماع له وكل لهو.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: المغني والمغنية بالمال الكثير، أو استماع إليه، أو إلى مثله من الباطل.
حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا ثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: هو الغناء أو الغناء منه، أو الاستماع له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثام بن عليّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرِمة قال: (لَهْوَ الحَدِيثِ) : الغناء.
حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار هكذا قال عكرِمة، عن عبيد، مثله.
حدثنا الحسين بن الزبرقان النخعي، قال: ثنا أبو أسامة وعبيد الله، عن أسامة، عن عكرِمة في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) قال: الغناء.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن عكرِمة، قال: الغناء.
وقال آخرون: عنى باللهو: الطبل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج الأعور، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: اللهو: الطبل.
وقال آخرون: عنى بلهو الحديث: الشرك.
* ذكر من قال ذلك:
حديث عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ) يعني: الشرك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيل اللهِ بغيرِ عِلْمٍ وِيتَّخِذَها هُزُوًا) قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) فليس هكذا أهل الإسلام، قال: وناس يقولون: هي فيكم وليس كذلك، قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يلغون فيه.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كلّ ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عمّ بقوله: (لَهْوَ الحَدِيثِ) ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدلّ على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك.
وقوله: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) يقول: ليصدّ ذلك الذي يشتري من لهو الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرّب إليه من قراءة قرآن وذكر الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال: سبيل الله: قراءة القرآن، وذكر الله إذا ذكره، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.
وقوله: (بغَيرِ عِلْم) يقول: فعل ما فعل من اشترائه لهو الحديث جهلا منه بما له في العاقبة عند الله من وزر ذلك وإثمه. وقوله: (وَيَتَّخِذَها هُزُوًا) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: (وَيَتَّخِذُها) رفعا، عطفا به على قوله: (يَشْتَرِي) كأن معناه عندهم: ومن الناس من يشتري لهو الحديث، ويتخذ آيات الله هزوا. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: (وَيَتَّخِذَها) نصبا عطفا على يضلّ، بمعنى: ليضلّ عن سبيل الله، وليتخذَها هُزُوًا.
والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في قراءته، والهاء والألف في قوله: (وَيَتَّخِذَها) من ذكر سبيل الله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما ذكر تعالى حال السعداء، وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه، كما قال [ الله ](١) تعالى :﴿اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: ٢٣]،
عطف بذكر حال الأشقياء، الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال : هو - والله - الغناء.
قال ابن جرير : حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يزيد بن يونس، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء البكري، أنه سمع عبد الله بن مسعود - وهو يسأل عن هذه الآية :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ - فقال عبد الله : الغناء، والله الذي لا إله إلا هو، يرددها(٢) ثلاث مرات(٣).
حدثنا عمرو بن علي، حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا حُمَيْد الخراط، عن عمار، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء : أنه سأل ابن مسعود عن قول الله :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال : الغناء(٤).
وكذا قال ابن عباس، وجابر، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، ومكحول، وعمرو بن شعيب، وعلي بن بَذيمة.
وقال الحسن البصري : أنزلت هذه الآية :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ في الغناء والمزامير.
وقال قتادة : قوله :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ : والله لعله لا ينفق فيه مالا ولكنْ شراؤه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختارَ حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع.
وقيل : عنى بقوله :﴿يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ : اشتراء المغنيات من الجواري.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسي : حدثنا وَكِيع، عن خَلاد الصفار، عن عُبَيْد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن(٥) عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال :" لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن، وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله عز وجل عَلَيّ :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
وهكذا رواه الترمذي وابن جرير، من حديث عُبَيد الله بن زحر بنحوه(٦)، ثم قال الترمذي : هذا حديث غريب. وضَعُفَ (٧) علي بن يزيد المذكور.
قلت : علي، وشيخه، والراوي عنه، كلهم ضعفاء. والله أعلم.
وقال الضحاك في قوله تعالى :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ يعني : الشرك. وبه قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ؛ واختار ابن جرير أنه كل كلام يصد عن آيات الله واتباع سبيله.
وقوله :﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي : إنما يصنع هذا للتخالف للإسلام وأهله.
وعلى قراءة فتح الياء، تكون اللام لام العاقبة، أو تعليلا للأمر القدري، أي : قُيضوا لذلك ليكونوا كذلك.
وقوله :﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾ قال مجاهد : ويتخذ سبيل الله هزوا، يستهزئ بها.
وقال قتادة : يعني : ويتخذ آيات الله هزوا. وقول مجاهد أولى.
وقوله تعالى :﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ أي : كما استهانوا بآيات الله وسبيله، أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر.
١ - زيادة من أ..
٢ - في ت: "فرددها"..
٣ - تفسير الطبري (٢١/٣٩)..
٤ - تفسير الطبري (٢١/٣٩)..
٥ - في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده"..
٦ - سنن الترمذي برقم (٣١٩٥) وتفسير الطبري (٢١/٤٠)..
٧ - في ت: "وفي إسناده".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦ - ٩ } ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
أي :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ﴾ هو محروم مخذول ﴿يَشْتَرِي﴾ أي : يختار ويرغب رغبة من يبذل الثمن في الشيء. ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ أي : الأحاديث الملهية للقلوب، الصادَّة لها عن أجلِّ مطلوب. فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو، وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر، والفسوق، والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق، المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة، ونميمة، وكذب، وشتم، وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية، التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا.
فهذا الصنف من الناس، يشتري لهو الحديث، عن هدي الحديث ﴿لِيُضِلَّ﴾ الناس ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي : بعدما ضل بفعله، أضل غيره، لأن الإضلال، ناشئ عن الضلال.
وإضلاله في هذا الحديث ؛ صده عن الحديث النافع، والعمل النافع، والحق المبين، والصراط المستقيم.
ولا يتم له هذا، حتى يقدح في الهدى والحق، ويتخذ آيات اللّه هزوا ويسخر بها، وبمن جاء بها، فإذا جمع بين مدح الباطل والترغيب فيه، والقدح في الحق، والاستهزاء به وبأهله، أضل من لا علم عنده وخدعه بما يوحيه إليه، من القول الذي لا يميزه ذلك الضال، ولا يعرف حقيقته.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ بما ضلوا وأضلوا، واستهزءوا [ بآيات اللّه ](١)  وكذبوا الحق الواضح.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما ذكر تعالى المهتدين بالقرآن، المقبلين عليه، ذكر من أعرض عنه، ولم يرفع به رأسا، وأنه عوقب على ذلك، بأن تعوض عنه كل باطل من القول، فترك أعلى الأقوال، وأحسن الحديث، واستبدل به أسفل قول وأقبحه، فلذلك قال:
-[٦٤٧]-
{٦ - ٩} ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
أي: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ﴾ هو محروم مخذول ﴿يَشْتَرِي﴾ أي: يختار ويرغب رغبة من يبذل الثمن في الشيء. ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ أي: الأحاديث الملهية للقلوب، الصادَّة لها عن أجلِّ مطلوب. فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو، وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر، والفسوق، والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق، المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة، ونميمة، وكذب، وشتم، وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية، التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا.
فهذا الصنف من الناس، يشتري لهو الحديث، عن هدي الحديث ﴿لِيُضِلَّ﴾ الناس ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي: بعدما ضل بفعله، أضل غيره، لأن الإضلال، ناشئ عن الضلال.
وإضلاله في هذا الحديث; صده عن الحديث النافع، والعمل النافع، والحق المبين، والصراط المستقيم.
ولا يتم له هذا، حتى يقدح في الهدى والحق، ويتخذ آيات الله هزوا ويسخر بها، وبمن جاء بها، فإذا جمع بين مدح الباطل والترغيب فيه، والقدح في الحق، والاستهزاء به وبأهله، أضل من لا علم عنده وخدعه بما يوحيه إليه، من القول الذي لا يميزه ذلك الضال، ولا يعرف حقيقته.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ بما ضلوا وأضلوا، واستهزءوا [بآيات الله] (١) وكذبوا الحق الواضح.
ولهذا قال ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾ ليؤمن بها وينقاد لها، ﴿وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ أي: أدبر إدبار مستكبر عنها، رادٍّ لها، ولم تدخل قلبه ولا أثرت فيه، بل أدبر عنها ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ بل ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ أي: صمما لا تصل إليه الأصوات; فهذا لا حيلة في هدايته.
﴿فَبَشِّرْهُ﴾ بشارة تؤثر في قلبه الحزن والغم; وفي بشرته السوء والظلمة والغبرة. ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مؤلم لقلبه; ولبدنه; لا يقادر قدره; ولا يدرى بعظيم أمره، وهذه بشارة أهل الشر، فلا نِعْمَتِ البشارة.
وأما بشارة أهل الخير فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ جمعوا بين عبادة الباطن بالإيمان، والظاهر بالإسلام، والعمل الصالح.
﴿لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ بشارة لهم بما قدموه، وقرى لهم بما أسلفوه. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: في جنات النعيم، نعيم القلب والروح، والبدن.
﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ لا يمكن أن يخلف، ولا يغير، ولا يتبدل. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ كامل العزة، كامل الحكمة، من عزته وحكمته، وفق من وفق، وخذل من خذل، بحسب ما اقتضاه علمه فيهم وحكمته.
(١) زيادة من ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَهْوَ الْحَدِيثِ
مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
هُزُوًا
سُخْرِيَةً.

إعراب الآية ٦ من سورة لقمان

من كتاب: إعراب القرآن

٣١ شرح إعراب سورة لقمان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة لقمان (٣١) : الآيات ١ الى ٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢)
الم تِلْكَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هذه تلك، ويقال: تيك.
آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ بدل من «تلك».

[سورة لقمان (٣١) : آية ٣]

هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣)
هُدىً وَرَحْمَةً نصب على الحال، مثل هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً [الأعراف: ٧٣، وهود: ٦٤] وهذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وقرأ حمزة هدى ورحمة «١» بالرفع، وهو من جهتين: إحداهما على إضمار مبتدأ لأنه أول آية، والأخرى أن يكون خبر تلك.

[سورة لقمان (٣١) : آية ٤]

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ في موضع رفع على إضمار مبتدأ، لأنه أول آية أو في موضع نصب بمعنى أعني، أو في موضع خفض على أنه نعت للمحسنين.

[سورة لقمان (٣١) : آية ٦]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٦)
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ مِنَ في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة.
وعن رجلين من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما أن «لهو الحديث» هاهنا الغناء وأنه ممنوع بالكتاب والسنة فيكون التقدير ومن الناس من يشتري ذا لهو أو ذات لهو، مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] أو يكون التقدير: لما
(١) انظر تيسير الداني ١٤٣، والبحر المحيط ٧/ ١٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٦ من سورة لقمان

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ الآية. [٦].
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النَّضر بن الحارث، وذلك أنه كان يخرج تاجراً إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيرويها ويحدث بها قريشاً ويقول لهم: إن محمداً يحدثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم بحديث رُسْتُم وإِسْفِنْدِيَار وأخبار الأكاسرة، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن. فنزلت فيه هذه الآية.
وقال مجاهد: نزلت في شراء القيان والمغنيات.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدَّثنا جدي، قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، قال: حدَّثنا مِشْمَعِل بن مِلْحان الطائي، عن مُطَّرِح بن يزيد، عن عُبَيْد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهنّ، وأثمانهن حرام. وفي مثل هذا نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ إلى آخر الآية، وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله تعالى عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب، والآخر على هذا المنكب؛ فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت".
وقال ثُوَير بن أبي فاخِتَةَ عن أبيه، عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية تغنيه ليلاً ونهاراً.

القراءات في الآية ٦ من سورة لقمان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بإمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو

بفتح الألف

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب قالون عن نافع روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ورش عن نافع

لِيُضِلَّ

(لِيُضِلَّ) بضم الياء

قالون عن نافع شعبة عن عاصم حفص عن عاصم إدريس عن خلف خلف عن حمزة إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع هشام عن ابن عامر

(لِيَضِلَّ) بفتح الياء

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

هُزُواً أُوْلَئِكَ

(هُزْؤًا أُولَئِكَ) بإسكان الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبتحقيق همزة أولئك دون سكت قبلها

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(هُزْؤًا أُولئِكَ) بإسكان الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبتحقيق همزة أُولئك مع السكت قبلها

خلف عن حمزة

(هُزُؤًا أُولَئِكَ) بضم الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبتحقيق همزة أولئك دون سكت قبلها

البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر

(هُزْؤًا أُولَئِكَ) بضم الزاي وبعدها همزة منونة بالفتح وبنقل حركة همزة أولئك الأولى إلى الساكن قبلها ثم حذفها

ورش عن نافع

(هُزُواً أُولَئِكَ) بضم الزاي وبعدها واو منونة بالفتح وبتحقيق همزة أولئك دون سكت عليها

حفص عن عاصم

وَيَتَّخِذَهَا

(وَيَتَّخِذُهَا) بضم الذال

الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم قالون عن نافع ورش عن نافع هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير

(وَيَتَّخِذَهَا) بنصب الذال

خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم روح عن يعقوب خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦ من سورة لقمان

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: ما أُحِبُّ أنِّي أُعطِيتُ درهمًا في لهو وأنّ لي مكانه ألفًا، نخشى مَن فعل ذلك أن تُصِيبه هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٨٣.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: بحسب المرء مِن الضلالة أن يختار حديثَ الباطل على حديث الحق، وما يضُرُّ على ما ينفع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٤٢.
٣
عن محمد بن المنكدر -من طريق إبراهيم بن محمد- قال: بلغني: أنّ الله عز وجل يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا يُنَزِّهون أنفسَهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أدخلوهم رياض المسك. ثم يقول للملائكة: أسْمِعُوا عبادي حمدي وثنائي وتمجيدي، وأخبِروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏٣١١. وقد ذكر السيوطي عقب تفسير الآية ١١‏/‏٦١٨-٦٢٢ آثارًا عديدةً في ذم الغناء.
٤
عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ قال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين؛ صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة؛ خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ص٥٩-٦٠ (٦٢) واللفظ له، والحاكم ٤‏/‏٤٣ (٦٨٢٥) مطولًا، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف به. وأخرجه الترمذي ٢‏/‏٤٩١-٤٩٣ (١٠٢٧) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله به. ثم ذكر عبد الرحمن بن عوف ضمن قصة الحديث. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١٧ (٤٠٤٧): «فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفيه كلام». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٧٩١: «ورجال إسناده ثقات، إلا أن ابن أبي ليلى سيئ الحفظ، فمثله يستشهد به ويعتضد». وأورده في الصحيحة ٥‏/‏١٨٩ (٢١٥٧).
٥
قال مكحول الشامي: مَن اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها وضرْبها، مقيمًا عليه حتى يموت؛ لم أُصَلِّ عليه، إن الله يقول: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٨٤.

تفسير الآية

٣٥ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، يعني: يختار باطل الحديث على القرآن١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
٢
عن مطر الوراق -من طريق ابن شوذب- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: اشتراؤه: استحبابه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في معنى الشراء على قولين: الأول: أنّ الشراء بمعنى: الاستحباب. الثاني: أنه شراء على حقيقته. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٥٣٤) مستندًا إلى الأظهر من معاني اللفظ القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين عندي بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: الشراء، الذي هو بالثمن، وذلك أن ذلك هو أظهر معنييه». ثم قال: «فإن قال قائل: وكيف يشتري لهو الحديث؟ قيل: يشتري ذات لهو الحديث، أو ذا لهو الحديث، فيكون مشتريًا لهو الحديث». وأما ابنُ عطية (٧/٤١-٤٢) فقد بيّن احتمال الآية لكلا القولين.
٣
عن عطاء الخراساني، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْو الحَدِيثِ﴾، قال: الغناء والباطل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الملك ابن جريج: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: هو الطبل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ يعني: باطل الحديث، باع القرآنَ بالحديث الباطل؛ حديث رستم، وإسفندياز١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٢-٤٣٣.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ فليس هكذا أهل الإسلام. قال: وناس يقولون: هي فيكم. وليس كذلك. قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يَلْغون فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٤١.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ يعني: الشرك، وهو كقوله: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ [البقرة:١٧٥] اختاروا الضلالة على الهدى. في تفسير الحسن١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في معنى اللهو على أقوال: الأول: أنه الغناء. الثاني: أنه الطبل. الثالث: أنه الشرك. الرابع: أنه أخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٥٣٩) صحّةَ جميع ذلك؛ للعموم في معنى ذلك، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيًا عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عم بقوله: ﴿لهو الحديث﴾ ولم يخصص بعضًا دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك». وذكر ابنُ عطية (٧/٤٢) هذه الأقوال وبعض روايات النزول، ثم رجّح مستندًا إلى ظاهر سياق الآية بقوله: «والذي يترجح أن الآية نزلت في لهو حديث مضاف إلى كفر، فلذلك اشتدت ألفاظ الآية بقوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، وبالتوعد بالعذاب المهين، وأما لفظة الشراء فمحتملة للحقيقة والمجاز على ما بينا، ولهو الحديث: كل ما يلهي من غناء وخنا ونحوه». وعلّق ابنُ القيم (٢/٣١٧-٣١٨) على القول الأول والرابع، فقال: «ولا تعارض بين تفسير ﴿لهو الحديث﴾ بالغناء، وتفسيره: بأخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم، ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث يُحَدِّث به أهل مكة، يشغلهم به عن القرآن، فكلاهما لهو الحديث، ولهذا قال ابن عباس: لهو الحديث: الباطل والغناء. فمن الصحابة من ذكر هذا، ومنهم من ذكر الآخر، ومنهم من جمعهما». ثم قال: «والغناء أشد لهوًا، وأعظم ضررًا من أحاديث الملوك وأخبارهم؛ فإنه رقية الزنا، ومنبت النفاق، وشرك الشيطان... إذا عرف هذا فأهل الغناء ومستمعوه لهم نصيب من هذا الذم بحسب اشتغالهم بالغناء عن القرآن، وإن لم ينالوا جميعه، فإنّ الآيات تضمنت ذمَّ من استبدل لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوًا».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيدبن جبير- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، وأشباهه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٨٦، ١٢٦٥)، وابن أبي الدنيا (٢٧)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٥-٥٣٦، والبيهقي في سننه ١٠‏/‏٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو شراء المُغَنِّية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٠
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي ظبيان- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، والاستماع له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧.
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٢٩).
١٢
قال مجاهد بن جبر: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، يعني: شِراء القِيان والمُغَنِّين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٠٩، وتفسير البغوي ٦‏/‏٢٨٤.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح – في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو اشتراؤه المغني والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله مِن الباطل١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤١)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧ بزيادة في أوله: واللهِ، لعله لا ينفق فيه مالًا، وأخرجه أيضًا ١٨‏/‏٥٣٧ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: هو الغناء والاستماع له وكل لهو، وأخرجه البيهقي في سننه ١٠‏/‏٢٢٥.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- ﴿ومِن النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، وكل لعبٍ لهو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٣٢)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧، و١٨‏/‏٥٣٦ من طريق الحكم وحبيب بلفظ: الغناء. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠ من طريق أبي يحيى بلفظ: الغناء ونحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو الغناء، أو الغناء منه، أو الاستماع له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٧. وعلقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠ بلفظ: الغناء والاستماع له.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: اللهو: الطبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٨.
١٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: يعني: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٩.
١٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: الغناء، والغناء مفسدة للمال، مسخطة للرب، مفسدة للقلب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
١٩
عن شعيب بن يسار، قال: سألتُ عكرمة عن لهو الحديث. قال: هو الغناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٨)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٨، وأخرجه أيضًا من طريق أسامة بن زيد.
٢٠
عن عبيد بن عمير -من طريق عكرمة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٨.
٢١
عن الحسن البصري، وسعيد بن جبير: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو الغناء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦/ ٢٨٤.
٢٢
قال عطاء: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو: التُّرَّهات١، والبَسابِس٢٣
التخريج
  1. ١التُّرَّهات: هي كناية عن الأباطيل، واحدها تُرَّهة -بضمِّ التاء وفتح الراء المشدَّدة- وهي في الأصل: الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الأعظم. النهاية (تره).
  2. ٢البسابِس: هي الباطل. اللسان (بسس).
  3. ٣تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
٢٣
قال عطاء: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: الغناء١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
٢٤
عن مكحول الشامي -من طريق رستم- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: الجواري الضارِبات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ١٨‏/‏١٤٦.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْو الحَدِيثِ﴾، قال: شراؤه: استحبابه، وبحسب المرء مِن الضلالة أن يختار حديثَ الباطل على حديث الحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٣-٥٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٦
قال قتادة بن دعامة: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو كل لهو ولعب١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤١) عن قتادة قولًا آخر، فقال: «وقال قتادة: الشراء في هذه الآية مستعار، وإنما نزلت الآية في أحاديث قريش وتلهيهم بأمر الإسلام، وخوضهم في الأباطيل». ثم علّق عليه بقوله: «فكأن ترك ما يجب فعله وامتثال هذه المنكرات شراء لها، على حد قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة:١٦، ١٧٥]».
٢٧
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله حرَّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها». ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾. فقال: هو -واللهِ- الغناءُ وأشباهُه١
التخريج
  1. ١كذا في كتاب ذم الملاهي -موسوعة كتب ابن أبي الدنيا (٥‏/‏٢٨٣) بدون رقم- عن أبي أمامة بدون إسناد. وقد ورد هذا الحديث في طبعة كتاب ذم الملاهي التي حققها عمرو بن عبد المنعم سليم ص٣٩ (٢٥) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة رضي الله عنها، وضعَّف المحقق إسناده، وهو الحديث التالي.
٢٨
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن الله حرّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها»، ثم قرأ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ص٣٩ (٢٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٢٩٩ (١٣٠٩) من طريق جعفر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة به. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٥‏/‏٥-٦ (٤٥١٣)، ٧‏/‏٥٧ (٦٨٣٩)، ٨‏/‏٢٤٨-٢٤٩ (٨٥٤١) من غير ذكر الآية، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن سعيد بن أبي رزين، عن أخيه، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة به. قال البيهقي في الكبرى ٦‏/‏٢٤(١١٠٥٥): «وروي عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة، وليس بمحفوظ، وروي عن ليث راجعًا إلى الإسناد الأول، خلط فيه ليث». وقال ابن الجوزي: «هذه الأحاديث ليس فيها شيء يصح». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٧٥٧: «إسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٩١ (٦٤١٨): «فيه اثنان لم أجد من ذكرهما، وليث بن أبي سليم، وهو مدلس».
٢٩
عن ابن عمر، أنّه سمع النبي ﷺ، في هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾، قال: «باللعب والباطل، كثير النفقة، سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به»١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في الوسيط ٣‏/‏٤٤١، وابن عدي في الكامل ٧‏/‏٤٢٦- ٤٢٧ (١٦٧٩)، وابن القيسراني في السماع ص٧٦ من طريق ابن أبي الزعيزعة، عن نافع، عن ابن عمر به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه مختصرًا بلفظ: «إنما ذلك شراء الرجل اللعب والباطل». قال ابن عدي: «محمد بن أبي الزعيزعة منكر الحديث جدًّا، لا يكتب حديثه». وقال ابن القيسراني في السماع: «غير ثابت عندي؛ لأن الزعيزعة ليس ممن أحتج به عليهم». وقال في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٦٤١ (٣٦٦٥): «ومحمد -بن أبي الزعيزعة- هذا منكر الحديث. قال البخاري: لا يكتب حديثه».
٣٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إسرائيل، عن أبيه- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: هو رجل يشتري جارية تُغَنِّيه ليلًا أو نهارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٥١٠٤).
٣١
عن أبي الصهباء، قال: سألتُ عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾. قال: فقال: الغناء، والذي لا إله إلا هو. يُرَدّدها ثلاث مرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٦‏/‏٣٠٩، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٢٦)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٤، ٥٣٥، واللفظ له، والحاكم ٢‏/‏٤١١، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٠٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: الغناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٥، ومن طريق الحكم ١٨‏/‏٥٣٦، ومن طريق مقسم بزيادة: والاستماع له.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: هو الغناء، والاستماع له، يعني قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٥.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾: يعني: باطل الحديث، وهو النضر بن الحارث بن علقمة، اشترى أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم، وكان يكتب الكتب مِن الحيرة والشام ويُكَذِّب بالقرآن، فأعرض عنه فلم يؤمن به١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥١٩٤).
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: قراءة القرآن، وذِكر الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٩-٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٥٣٩) غير قول ابن عباس.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: سبيل الله، يتخذ السبيل هزوًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٤١)، وأخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٨/٥٤١) في عود الهاء من قوله: ﴿ويتخذها﴾ قولين: الأول: أنها تعود على سبيل الله. كما في قول مجاهد. الثاني: أنها من ذكر آيات الكتاب. وقد رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «﴿ويتخذها هزوا﴾ يستهزئ بها ويكذب بها. وهما من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب. واتخاذه ذلك هزوًا: هو استهزاؤه به». وبنحوه ابنُ كثير (١١/٤٧) ولم يذكر مستندًا. وزاد ابنُ عطية (٧/٤٢) وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يعود على الأحاديث؛ لأن الحديث اسم جنس بمعنى الأحاديث، وكذلك ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ اسم جنس، ولكل وجه من الحديث وجه يليق به من السبيل».
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾، قال: يستهزئ بها ويكذِّب بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٣-٥٣٤، ٥٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال قتادة بن دعامة: ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ استحبوا الضلالة على الهدى١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: لكي يستنزل بحديث الباطل عن الإسلام ﴿بِغَيْرِعِلْمٍ﴾ يعلمه ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ ويتخذ آيات القرآن استهزاءً به مثل حديث رستم وإسفندياز، وذلك أنّ النضر ابن الحارث قدِم إلى الحيرة تاجرًا، فوجد حديث رستم وإسفندياز، فاشتراه، ثم أتى به أهل مكة، فقال: محمدٌ يُحَدِّثكم عن عاد وثمود، وإنما هو مثل حديث رستم وإسفندياز، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يعني: وجيعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣٢-٤٣٣.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: عن سبيل الهدى، وهو كقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة:١٦]، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أتاه مِن الله بما هو عليه من الشرك، ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ يتخذ آيات الله -القرآن- هزوًا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ من الهوان، يعني: عذاب جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٧٠.

نزول الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، قالوا: ﴿لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ هو الغناء، والآية نزلت فيه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦/ ٢٨٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي فاختة- قال: نزلت هذه الآية في رجلٍ اشترى جارية تُغَنِّيه ليلًا ونهارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٣٤٦.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾، قال: أُنزلت في النضر بن الحارث، اشترى قينة، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه، واسقيه، وغنِّيه، هذا خيرٌ مِمّا يدعوك إليه محمد مِن الصلاة، والصيام، وأن تقاتل بين يديه. فنزلت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى جويبر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ قال: باطل الحديث، وهو الغناء ونحوه، ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: قراءة القرآن، وذِكر الله. نزلت في رجل من قريش اشترى جارية مغنية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٥٣٦، ٥٣٩، ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
٥
عن الحسن البصري، قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والمزامير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عطاء الخراساني، قال: نزلت هذه الآية: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في الغِناء، والطبل، والمزامير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الحاكم في الكنى.
٧
قال الكلبي، ومقاتل: نزلت ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتَّجر، فيأتي الحيرة، ويشتري أخبار العجم، ويحدِّث بها قريشًا، ويقول: إنّ محمدًا يحدِّثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدِّثكم بحديث رستم وإسفنديار وأخبار الأكاسرة. فيَسْتَمْلِحُون حديثه، ويتركون استماع القرآن؛ فأنزل الله هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧/ ٣٠٩، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٥٥٣، وتفسير البغوي ٦/ ٢٧٣ - ٢٨٤. وعلق يحيى بن سلّام نحوه عن الكلبي ٢/ ٦٧٠، ولفظه: أُنزلت في النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وكان رجلًا راوية لأحاديث الجاهلية وأشعارهم.
٨
عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق-: بلغني: أنّ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ نزلت في بعض بني عبد الدار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٥.
٩
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَحِلُّ بيعُ المغنيات، ولا شراؤهن، ولا تجارة فيهن، وثمنُهُنَّ حرام». وقال: «إنما نزلت هذه الآية في ذلك: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾» حتى فرغ من الآية ثم أتبعها: «والذي بعثني بالحقِّ، ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عز وجل عند ذلك شيطانين يرتقدان على عاتقيه، ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره -وأشار إلى صدر نفسه- حتى يكون هو الذي يسكت»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث في مسنده -كما في بغية الباحث ٢‏/‏٨٤٣ (٨٩٢)-، وأخرجه مختصرًا أحمد ٣٦‏/‏٥٠٢-٥٠٣ (٢٢١٦٩)، ٣٦‏/‏٦١١-٦١٢ (٢٢٢٨٠)، والترمذي ٣‏/‏١٣١-١٣٢ (١٣٢٨)، ٥‏/‏٤١٤-٤١٥ (٣٤٧٢)، وابن جرير ١٨‏/‏٥٣٢-٥٣٣ من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة به. وأخرجه ابن ماجه ٣‏/‏٢٩٥ (٢١٦٨) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازي، عن عاصم، عن أبي المهلب، عن عبيد الله الإفريقي، عن أبي أمامة به. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١‏/‏١٤٤ (٢٣١)، ٢‏/‏٤٥ (٨٩٣)، من طريق الوليد بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن يحيى بن الحرث، عن القاسم، عن أبي أمامة به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، سمعت محمدًا يقول: القاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف». وأورده الدارقطني في العلل ١٢‏/‏٢٦٦ (٢٦٩٩). وقال ابن حزم في المحلى ٧‏/‏٥٦٣ عقبه: «إسماعيل ضعيف، ومطرح مجهول، وعبيد الله بن زحر ضعيف، والقاسم ضعيف، وعلي بن يزيد دمشقي مُطَّرَح متروك الحديث». وقال فيه ٧‏/‏٥٦٤: «عبد الملك هالك، وإسماعيل بن عياش ضعيف، وعلي بن يزيد ضعيف متروك الحديث، والقاسم بن عبد الرحمن ضعيف». وقال في طريق ثالثة ٧‏/‏٥٦٤: «عن عبد الملك، والقاسم أيضًا، وموسى بن أعين ضعيف». وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٢٩٨ (١٣٠٧). وقال النووي في المجموع ٩‏/‏٢٥٥: «اتفق الحفاظ على أنه ضعيف؛ لأن مداره على عليِّ بن يزيد، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ. قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال النسائي: ليس هو ثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة. وقال يعقوب بن شيبة: هو واهي الحديث». وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان ١‏/‏٢٤٠: «مداره على عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم، فعبيد الله بن زحر ثقة، والقاسم ثقة، وعلي ضعيف، إلا أن للحديث شواهد ومتابعات». وقال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٩١: «وسنده ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٣٣١: «علي، وشيخه، والراوي عنه؛ كلهم ضعفاء». وقال السيوطي في الإتقان ٤‏/‏٢٧٦: «إسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٢١­-١٢٢ (١٣٣١٤): «فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف». وقال الصالحي في سبل الهدى ٩‏/‏٣٣٤: «إسناده ضعيف». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤‏/‏٢٧٢: «في إسناده عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم بن عبد الرحمن، وفيهم ضعف». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤‏/‏١٨٩٥ (٥٥٠٠): «في إسناده عبد الله بن زحر، لا يحتج به». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏١٠١٥ (٢٩٢٢).
التفسير بالمأثور لسورة لقمان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة لقمان

٩ وقفات في هذه الآية

  • ومن الناس من (يشتري) لهو الحديث (ليضل) عن سبيل الله" يناضل عن الغناء ليس للمتعة واللذة بل للصد عن سبيل الله .

    — عبدالله بلقاسم

  • أشهد الله، وملائكته، وحملة عرشه الكرام، وجميع خلقه -من غير جدال في تصحيح حديث وتضعيف آخر، بل الأمر تجربة نفسية-: أن الغناء مهما كابر المكابرون يقسِي القلب، ويعين على هجر القرآن الكريم وحديث رسول الله وسير الصالحين.

    — بدون مصدر

  • برنامج هدى للناس سورة لقمان أية6

    — محسن المطيرى

  • طرق تدبر القرآن الربط بين المقاطع سورة لقمان آية 6

    — خالد السبت

  • ليضل عن سبيل الله بغير علم} تسلّحك بالعلم وتفقهك في الدين يقيك بفضلٍ من الله..... من الضلال والإضلال

    — مجالس التدبر

  • ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) قال : هو - والله - الغناء.

    — عبدالله بن مسعود

  • في سورة لقمان فريقان: فريق المحسنين: يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويوقنون بالآخرة وفريق يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم

    — مجالس التدبر

  • (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6)) اللهو كل باطل يلهي عن الخير. لهو الحديث هو السمر بالأساطير والأحاديث وما لا خير فيه من الحديث قول الخنا (الفحش) وما إلى ذلك. كل ما لا خير فيه من الكلام وساقط القول والكلام في الأساطير والخرافات هو من لهو الحديث. مما ذُكِر في سبب نزول الآية قيل أنها نزلت في النضر بن الحارث كان تاجراً يخرج إلى فارس فيشتري من قصص الأعاجم ويأتي ويحدِّث بها قريش ويقول محمد يحدثكم بأخبار عاد وثمود وأنا أحدثكم بأخبار رستم والأكاسرة فيقص عليهم قصصاً فيستمعون له. يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله وهي عامة يدخل فيها كل هؤلاء وكل من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله. ولهو الحديث هو كل ما لا خير فيه من ساقط القول يدخل في اللهو. (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) هل يشتريه بغير علم؟ أو ليضل بغير علم؟ المفسرون قالوا قسم منهم قال يشتري بغير علم بالتجارة لا يعلم ماذا يشتري هل هو في صالحه أم لا؟ لأن الإنسان لما يشتري يشتري شيئاً لصالحه وهذا لم يشتري لصالحه شيء هو المفروض أن يشتري ما فيه نفع له لكن ما يشتريه ليس في صالحه وإنما سيورده موارد الهلكة والمفروض أن يشتري الحكمة وليس الأساطير والخرافات فإذا أراد أن يشتري المفروض أن يشتري ما فيه نفع له وللناس، فإذن قالوا هو يشتري من غير علم بالتجارة وماذا ستؤول إليه هذه البضاعة هل تؤول إلى صالحه؟ هل تؤول إلى ما فيه خير؟ إلى فلاحه في الدنيا والآخرة؟ أم هو كلام ليس فيه فائدة وفيه خسارة له في الآخرة؟. يشتري بغير علم بالتجارة وغير بصيرة بها. كان أفضل لو اشترى ما فيه حكمة وما فيه منفعة. وقسم قالوا ليضل الناس بغير علم وهو لا يعلم ماذا يتكلم؟ هو يضل الناس ولا يعلم ماذا يفعل؟ فهو يضلهم وهو لا يعلم ماذا يفعل وحتى لو علم فهذا ليس في صالحه لأنه أدى إلى إضلالهم وتكون عاقبة من أضل عليه ويحمل وزره ووزر من أضلهم (لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ (25) النحل). إذن هل المقصود يضل الناس بغير علم هو لا يعلم طريق الهدى فكيف يهديهم؟ إذن هو يضلهم عن سبيل الله. إذن قسم قالوا يشتري بغير علم لا يعلم ماذا يشتري غير بصير بالتجارة وقسم علقه يضل الناس بغير علم فأضلهم وهو لا يعلم ماذا يفعل وأنا أميل إلى أنه من التنازع أي الاثنين معاً أي يشتري بغير علم ويضل بغير علم وهذا باب في النحو التنازع يعني مثل يسبحون ويحمدون الله أي يسبحون الله ويحمدون الله، أكرمت وأعطيت زيداً فعلان يتنازعان على واحد المفروض أكرمت زيداً وأعطيت زيداً، هذا تنازع. إذن يشتري بغير علم ويضل بغير علم كلاهما وباب التنازع موجود في النحو كثيراً. كون أكثر من فعل أو أكثر من اسم يشتركان في متعلق واحد وفي معمول واحد يصير هناك تنازع "حضر وسافر محمد"، الكلام فيه كثير في اللغة. بغير علم مرتبطة بمن يشتري ومن يضل كليهما وتكون معمولة لكليهما ولهذا سموه تنازعاً لأن الفعلين يتنازعان مفعولاً واحداً، لما تقول أعطيت وأكرمت زيداً (زيداً) مفعول به للفعلين إذن بغير علم للإثنين يشتري بغير علم ويضل بغير علم فتكون الخسارة مضاعفة الذي يشتري بغير علم خاسر والذي يضل الناس يخسر فالخسارة مضاعفة وكونه بغير علم لا يعفيه من المسؤولية. ربنا قال (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) الكهف) كونه لا يعلم لا يعفيه من المسؤولية. قال إنهم (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) الزخرف) لا ينفعه حسبانه أنه مهتدي ينبغي أن يكون على هدى من ربه. (ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) هذا لا يعفيه من المسؤولية ولذلك لما قال بغير علم فهذه خسارة أخرى هو يضل نفسه ولكن يضل الآخرين فيتحمل وزرين وزر نفسه ووزر الآخرين وسيكون أخسر الأخسرين. * بدأ الآية بالمفرد (من يشتري) وانتهى بالجمع (أولئك) فهل هنالك رابط؟ لما قال ليضل عن سبيل الله هذا سيكون تهديداً له ولمن يضلهم التهديد ليس له فقط هو فجمعهم في زمرته هو ومن يتبعه المُضِل والضال إذن ليسا واحداً وإنما أصبحت جماعة. إذن هذا تهديد له ولكل من يضله (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ). في آية أخرى قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) البقرة) قال (فحسبه جهنم) لأنه لم يذكر أحداً معه بدأ بالمفرد وانتهى بالمفرد لأنه لم يتعلق بالآخر فقال فحسبه ولما هنا تعلق بالآخرين فقال أولئك لهم عذاب مهين. *قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا (6)) عطف بدون اللام مع أنه في موضع آخر في القرآن عطف باللام مثل في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً (12) الإسراء) فما اللمسة البيانية في هذه الآية؟ الآية التي كنا ذكرناها وبينا قسماً منها هي قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6)) لماذا لم يكرر اللام في (يتخذها)؟ المعلوم المقرر في قواعد النحو أن التكرار آكد من عدم التكرار مثلاً عندما تقول مررت بمحمد وبخالد أقوى من مررت بمحمد وخالد الذكر أقوى هذه قاعدة وآكد. إذن عندنا هنا أمران: هو لماذا يشتري لهو الحديث؟ ذكر أمران: ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزواً هل هما بمرتبة واحدة؟ الغرض الأول هو ليضل عن سبيل الله أما اتخذت الهزو فليس بالضرورة أن يذهب فيشتري فالهزو يهزأ في مكانه السخرية لا يحتاج أن يذهب ويتاجر ويشتري لا يحتاج إذن هما ليسا بمرتبة واحدة، إذن ليضل عن سبيل الله وهو الشراء في الأصل ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزوا تأتي بعدها وليسا بنفس القوة وهذا الترتيب له غرض. إذن عندنا أمران بعضهما أقوى من بعض وآكد من بعض، الأول (لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) والثاني دونه في التوكيد (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) فحذف اللام. أما في الآية (لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) ذكر أمران كلاهما له مكانة في الأهمية (لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) هل يمكن أن نعيش بدون معرفة السنين والحساب؟ والابتغاء؟ كلاهما مهمان في الحياة علم السنين والحساب ضروري في الحياة وفي خارج القرآن لو قال في الآية لتبتغوا فضلاً من ربكم وتعلموا عدد السنين والحساب تصبح دونها في التوكيد والأهمية وهذه قاعدة. مررت بمحمد وبخالد آكد من مررت بمحمد وخالد وآكد منهما مررت بمحمد ومررت بخالد. مثال آخر: (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) آل عمران) ليعلم الله باللام ويتخذ بدون لام (وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) آل عمران) ليعلم الله الذين آمنوا منكم لا يتخلف منه أحد كل واحد ربنا تعالى يعلم علماً يتعلق به الجزاء. لكن هل يتخذ منهم كلهم شهداء؟ كلا إذن ليسا بنفس المنزلة، يتخذ شهاد من قسم قليل منهم. وليمحص الله الذين آمنوا لا يتخلف منه أحد لكن ويمحق الكافرين فقط. هذا يدرس في علم البلاغة في غرض التوكيد الذكر والحذف، يذكر لعِلّة ويحذف لعِلّة. عطف بدون تكرار للحرف الأول وعندنا قاعدة الذكر آكد من الحذف. من هنا نفهم لماذا قال تعالى في آية لقمان (لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا). *(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذُهَا هُزُوًا (6) لقمان) يتخذُها مرفوعة بقراءة ورش فلماذا جاءت يتخذها بالرفع؟ إذا كانت في المصحف فهي قراءة، يتخذُها بالرفع معطوفة على يشتري وإذا كانت بالنصب معطوفة على (ليضلَّ) وكلاهما صحيح فصيح. .

    — فاضل السامرائي

  • اللهو - آلات الملاهي والغناء سورة لقمان أية 6

    — عبدالواحد المزروع

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة لقمان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) And of the people is he who buys the amusement of speech[1160] to mislead [others] from the way of Allāh without knowledge and who takes it [i.e., His way] in ridicule. Those will have a humiliating punishment.
[1160]- i.e., that which has no benefit. Described by different ṣaḥābah as shirk (association with Allāh), misleading stories, frivolous songs, or music but includes all which distracts or diverts one from the Qur’ān and remembrance of Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال