التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ هو الغناء، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال :( شراء المغنيات وبيعهن حرام )، وقرأ هذه الآية، وقيل : نزلت في قرشي اشترى جارية مغنية تغني بهجاء رسول الله ﷺ، فالشراء على هذا حقيقة، وقيل : نزلت في النضر بن الحارث وكان قد تعلم أخبار فارس، فذلك هو لهو الحديث، وشراء لهو الحديث استحبابه وسماعه، فالشراء على هذا مجاز، وقيل : لهو الحديث : الطبل، وقيل : الشرك، ومعنى اللفظ يعم ذلك كله، وظاهر الآية أنه لهو مضاف إلى الكفر بالدين واستخفاف، لقوله تعالى :﴿ليضل عن سبيل الله﴾، وأن المراد شخص معين لوصفه بعد ذلك بجملة أوصاف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى