اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا ولى مُسْتَكْبِراً﴾ أي يشتري الحديث الباطل، ويأتيه الحق الصُّرَاحُ مَجَّاناً فيعرض عليه.
قوله :﴿كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا﴾ حال من فاعل «وَلَّى » أو من ضمير «مُسْتَكْبِراً »(٥) وقوله :﴿كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾ حال ثالثة أو بدل مما قبلها، أو حال من فاعل «يَسْمَعْهَا » أو تبيين لما قبلها(٦)، وجوز الزمخشري أن تكون جملة التنبيه(٧) استئنافيتين.

فصل :


معنى ﴿كأن لم يسمعها﴾ شغل المتكبر الذي لا يلتفت إلى الكلام ويجعل نفسه كأنها غافلة، وقوله :﴿كَأَنَّ في أُذُنَيْهِ وَقْراً﴾ أدخل في الإعراض ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي مؤلم، ووصفه أولاً بأنه «مهين » وهو إشارة إلى الدوام فكأنه قال :«مُؤْلِم دَائم »(٨).
٥ انظر: التبيان ١٠٤٣ والبحر المحيط ٧/١٨٤..
٦ المرجعان السابقان..
٧ هكذا هي في النسختين ولعله يقصد التشبيه وانظر: الكشاف ٣/٢٣٠..
٨ انظر: تفسير الرازي ٢٥/١٤١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى