فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( ٧ ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( ٨ ) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( ٩ ) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( ١٠ ) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ( ١١ )﴾
﴿وإذا تتلى عليه﴾ أي : على هذا المستهزئ ﴿آياتنا ولى مستكبرا﴾ أي : أعرض عنها حال كونه مبالغا في التكبر، رافعا نفسه عن الإصغاء إلى القرآن ﴿كأن لم يسمعها﴾ أي : كأن ذلك المعرض المستكبر لم يسمعها مع أنه قد سمعها ولكن أشبهت حاله حال من لم يسمع ﴿كأن في أذنيه وقرا﴾ ولا وقر فيهما والوقر : الثقل وهو حال من لم يسمعها، وقد تقدم بيانه، وفيه مبالغة في إعراض ذلك المعرض ﴿فبشره بعذاب أليم﴾ أي : أخبره بأن له العذاب البليغ في الألم، وذكر البشارة تهكم به، ثم لما بين سبحانه حال من يعرض عن الآيات، بين حال من يقبل عليها فقال :
﴿وإذا تتلى عليه﴾ أي : على هذا المستهزئ ﴿آياتنا ولى مستكبرا﴾ أي : أعرض عنها حال كونه مبالغا في التكبر، رافعا نفسه عن الإصغاء إلى القرآن ﴿كأن لم يسمعها﴾ أي : كأن ذلك المعرض المستكبر لم يسمعها مع أنه قد سمعها ولكن أشبهت حاله حال من لم يسمع ﴿كأن في أذنيه وقرا﴾ ولا وقر فيهما والوقر : الثقل وهو حال من لم يسمعها، وقد تقدم بيانه، وفيه مبالغة في إعراض ذلك المعرض ﴿فبشره بعذاب أليم﴾ أي : أخبره بأن له العذاب البليغ في الألم، وذكر البشارة تهكم به، ثم لما بين سبحانه حال من يعرض عن الآيات، بين حال من يقبل عليها فقال :