مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
لأن ﴿خالدين فِيهَا﴾ حال من الضمير في ﴿لهم﴾ ﴿وَعْدَ الله حَقّا﴾ مصدران مؤكدان الأول مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره إذ لهم جنات النعيم في معنى وعدهم الله جنات النعيم، فأكد معنى الوعد بالوعد، و ﴿حقاً﴾ يدل على معنى الثبات فأكد به معنى الوعد ومؤكدهما ﴿لهم جنات النعيم﴾ ﴿وَهُوَ العزيز﴾ الذي لا يغلبه شيء فيهين أعداءه بالعذاب المهين ﴿الحكيم﴾ بما يفعل فيثيب أولياءه بالنعيم المقيم.