التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ خلودا أبديا ﴿وَعْدَ الله حَقّاً﴾ أى : هم خالدون فى تلك الجنات خلودا أبدا، فقد وعدهم - سبحانه - بذلك، ووعده حق وصدق، لون يخلفه - سبحانه - تفضلا منه وكرما.
قال الجمل. وقوله ﴿وَعْدَ﴾ مصدر مؤكد لنفسه، لأن قوله :﴿لَهُمْ جَنَّاتُ النعيم﴾ فى معنى وعدهم الله ذلك. وقوله ﴿حَقّاً﴾ مصدر مؤكد لغيره. أى : لمضمون تلك الجملة الأولى وعاملها مختلف، فتقدير الأولى : وعد الله ذك وعدا. وتقدير الثانية، وحقه حقا.
وقوله - تعالى - :﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ أى : وهو - سبحانه - العزيز الذى لا يغلبه غالب. الحكيم فى كل أفعاله وتصرفاته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى