الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَعْدَ الله حَقّا﴾ مصدران مؤكدان، الأوّل : مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره ؛ لأن قوله :﴿لَهُمْ جنات النعيم﴾ في معنى : وعدهم الله جنات النعيم، فأكد معنى الوعد بالوعد. وأما ﴿حَقّاً﴾ فدال على معنى الثبات : أكد به معنى الوعد، ومؤكدهما جميعاً قوله :﴿لَهُمْ جنات النعيم﴾ ﴿وَهُوَ العزيز﴾ الذي لا يغلبه شيء ولا يعجزه، يقدر على الشيء وضده، فيعطى النعيم من شاء والبؤس من شاء، وهو ﴿الحكيم﴾ لا يشاء إلا ما توجبه الحكمة والعدل.