مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وصرح في الثواب بالخلود بقوله :﴿خالدين فيها﴾.
الرابعة : أكد ذلك بقوله :﴿وعد الله حقا﴾ ولم يذكره هناك الخامسة : قال هناك لغيره ﴿فبشره بعذاب﴾ وقال ههنا بنفسه ﴿وعد الله﴾، ثم لم يقل أبشركم به لأن البشارة لا تكون إلا بأعظم ما يكون، لكن الجنة دون ما يكون للصالحين بشارة من الله، وإنما تكون بشارتهم منه برحمته ورضوانه كما قال تعالى :﴿يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم﴾ ولولا قوله :﴿منه﴾ لما عظمت البشارة، ولو كانت ﴿منه﴾ مقرونة بأمر دون الجنة لكان ذلك فوق الجنة من غير إضافة فإن قيل فقد بشر بنفس الجنة بقوله :﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ نقول البشارة هناك لم تكن بالجنة وحدها، بل بها وبما ذكر بعدها إلى قوله تعالى :﴿نزلا من غفور رحيم﴾ والنزل ما يهيأ عند النزول والإكرام العظيم بعده ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ كامل القدرة يعذب المعرض ويثيب المقبل، كامل العلم يفعل الأفعال كما ينبغي، فلا يعذب من يؤمن ولا يثيب من يكفر.
الرابعة : أكد ذلك بقوله :﴿وعد الله حقا﴾ ولم يذكره هناك الخامسة : قال هناك لغيره ﴿فبشره بعذاب﴾ وقال ههنا بنفسه ﴿وعد الله﴾، ثم لم يقل أبشركم به لأن البشارة لا تكون إلا بأعظم ما يكون، لكن الجنة دون ما يكون للصالحين بشارة من الله، وإنما تكون بشارتهم منه برحمته ورضوانه كما قال تعالى :﴿يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم﴾ ولولا قوله :﴿منه﴾ لما عظمت البشارة، ولو كانت ﴿منه﴾ مقرونة بأمر دون الجنة لكان ذلك فوق الجنة من غير إضافة فإن قيل فقد بشر بنفس الجنة بقوله :﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ نقول البشارة هناك لم تكن بالجنة وحدها، بل بها وبما ذكر بعدها إلى قوله تعالى :﴿نزلا من غفور رحيم﴾ والنزل ما يهيأ عند النزول والإكرام العظيم بعده ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ كامل القدرة يعذب المعرض ويثيب المقبل، كامل العلم يفعل الأفعال كما ينبغي، فلا يعذب من يؤمن ولا يثيب من يكفر.