إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿خالدين فِيهَا﴾ حال من الضَّميرِ في لهم أو مِن جنَّاتِ النَّعيمِ لاشتماله على ضميريهِما والعاملُ ما تعلَّق به اللامُ ﴿وَعْدَ الله حَقّا﴾ مصدرانِ مؤكِّدانِ، والأول لنفسه والثَّاني لغيرهِ لأنَّ قولَه تعالى لهم جنَّاتُ النَّعيمِ في معنى وعَدَهم الله جنَّاتِ النَّعيمِ. ﴿وَهُوَ العزيز﴾ الذي لا يغلبه ليمنعه من إنجازِ وعدِه أو تحقيقِ وعيدِه ﴿الحكيم﴾ الذي لا يفعلُ إلا ما تقتضيهِ الحكمةُ والمصلحةُ.