البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
و﴿برًّا﴾ : عطف على ﴿تقيًّا﴾.
﴿وبرًا بوالديه﴾ : لطيفًا بهما محسنًا إليهما، ﴿ولم يكن جبارًا عصيًّا﴾ ؛ متكبرًا عاقًا، فالجبّار : هو المتكبر، لأنه يجبر الناس على أخلاقه. وقيل : من لا يقبل النصيحة، أو عاصيًا الله تعالى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : أخذ الكتاب بالقوة - وهو الجد والاجتهاد في قراءته - هو أن يكون متجردًا لتلاوته، منصرف الهمة إليه عن غيره، فلا يصدق على العبد أن يأخذ كتاب ربه بقوة، حتى يكون هكذا عند تلاوته. قال الورتجبي :﴿خُذ الكتابَ بقوة﴾ أي : خذ كتابنا بنا لا بك، والكتاب كلام الحق الأزلي، أي : خذ الكتاب الأزلي بالقوة الأزلية. هـ. ومعناه أن يكون التالي فانيًا عن نفسه، متكلمًا بربه، ويسمعه من ربه، فهذا حال المقربين. والله تعالى أعلم.
﴿وبرًا بوالديه﴾ : لطيفًا بهما محسنًا إليهما، ﴿ولم يكن جبارًا عصيًّا﴾ ؛ متكبرًا عاقًا، فالجبّار : هو المتكبر، لأنه يجبر الناس على أخلاقه. وقيل : من لا يقبل النصيحة، أو عاصيًا الله تعالى.